القصة الكاملة لإيقاف الاستثمار السعودي في بادية العراق: المياه “عرقلت” العمل.. ومشروع بديل على أجندة الاتفاق

صحراء بادية النجف

يس عراق: بغداد

كشف وزير الزراعة محمد كريم، القصة الكاملة للاستثمار السعودي في بادية المثنى والنجف والانبار، والتطورات اللاحقة التي اهلت التراب على هذا المشروع، فيما تحدث عن مشروع بديل تمت مفاتحة الجانب السعودي بشأنه.

 

وقال كريم، خلال استضافته في تصريحات متلفزة،  إن “العراق التقى مع الجانب السعودي ذهاباً وإياباً، وكانت لدى الجانب السعودي نية للاستثمار في العراق على صعيد الزراعة، حيث كان هناك تخطيط للاستثمار في الصحراء الغربية، ومحافظة المثنى، والنجف، شريطة وجود ديمومة مائية تصل إلى 50 سنة”.

 

وتابع، “لدينا بحوالي 400 ألف دونم في المثنى و600 ألف دونم في النجف، وبحدود 700 ألف دونم في الأنبار، وهيأنا بحدود مليون و700 ألف دونم كوزارة زراعة لاستثمارها من قبل الجانب السعودي”، مبيناً أن “تلك الأراضي لم تكن مثبتة كحقوق تسوية، وعلى ضوء توجيه أمانة مجلس الوزراء واللجنة العليا، شكلتُ فريق عمل من دائرة الاراضي الزراعية في الوزارة، وثبتنا حقوق التسوية لهذه الأراضي إلى وزارة المالية، وخصّصنا بحدود 6 ملايين دونم باسم وزارة المالية، وهي أراضٍ تعتبر مراعٍ ولم يصلها أحد، حيث استخبرنا من وزارة الموارد المائية لمعرفة ما اذا كانت الأرض صالحة للاستثمار أو لا”.

 

وأضاف أن “الجانب السعودي يروم إنشاء محطات أبقار كبرى، وهذه المحطات تحتاج إلى ديمومة مياه لا تقل عن 50 سنة، كونه سيضع رأس مال بقيمة أكثر من مليار دولار لكل محطة، إلا أن وزارة الموارد المائية لم يكن لها خزين مائي بهذا الحجم، حيث تبين أن الخزين المائي لا يتجاوز الـ5 سنوات فقط”.

 

وتابع، “أصبح موضوع الاستثمار في الصحراء الغربية مؤجل في الوقت الحاضر، فيما وجهنا المستثمرين المحليين الذين يرومون استثمار مساحات قليلة مع ديمومة مياه منخفضة، فيما لم نتمكن من الوصول إلى نتيجة مع الجانب السعودي بسبب عدم وجود استدامة في المياه لمدة أكثر من 10 سنوات”، مبيناً أنه “لو تحقق هذا المشروع الاستثماري مع السعودية لحقق انتاجاً كبيراً وخاصة لمحافظة المثنى كونها لا تمتلك موارد نفطية، ومنافذ كمركية، ولا تمتلك غير الزراعة”.

 

ولفت إلى أن “الاستثمار في مدينة السماوة مشروع واعد، لكن ليس بهذه المساحات المطلوبة من الجانب السعودي، وبهذا لم نتوصل مع الجانب السعودي إلى اتفاق بهذا النوع من الاستثمار”.

 

وبين الوزير، “عندما جرى النقاش مع الجانب السعودي بهذا الصدد، اتجهنا نحو استثمار آخر، وهو منظومات الري المحوري مع وزارة الصناعة، خاصة وأن العراق بحاجة إلى المياه وبحاجة لمنظومات مياه، والشركة العامة للصناعات الميكانيكية في الاسكندرية جاهزة للدخول في شراكة من هذا النوع لانتاج منظومات مياه، واتفقنا بأن تكون لديها شراكة مع شركات سعودية مجربة من قبل الفلاح العراقي كشركة خريف وسعيدان، لانتاج منظومات المياه من خلال وزارة الزراعة وبسعر مدعوم”.

 

 

سيطرات لاستقبال البضائع المستوردة ومصادرتها

وعن دخول البضائع المستوردة إلى السوق العراقي، قال الوزير، إن “هذا الامر يحتاج إلى حماية المنتج المحلي، ومجلس النواب أصدر قانون رقم 11 سنة 2010، ومجلس الوزراء عززه أيضاً، وعام 2019 عزز مجلس النواب قانون حماية المنتج المحلي مرة أخرى، وهذه القرارات تحتاج إلى تنفيذ عن طريق حماية المنافذ الحدودية، حيث أن العراق عام 2019 و2020 سلته الغذائية اصبحت محلية”.

 

وأشار إلى أن “سيطرنا على المنافذ الحدودية بنسبة 80 في المئة قبل نحو 4 أشهر تقريباً عدا منافذ إقليم كردستان، وهناك جدية في مسألة السيطرة على منافذ الإقليم، وأجريتُ شخصياً اتصالاتٍ مع محافظ صلاح الدين، وكركوك وديالى، لنصب سيطرات بعد منافذ الإقليم لإحالة أي منتج قادم منه دون إجازة استيرادية للجريمة الاقتصادية، في حال عدم استجابة الاقليم للسيطرة على منافذه، وذلك بهدف حماية المنتج المحلي”.