القصف ينتقل إلى “التوغل” بالرغم من استدعاء السفير.. سر وحيد وراء “السكوت العراقي” وهذا مايوجد في شمال العراق

يس عراق: بغداد

يثير استمرار العمليات العسكرية التركية والإيرانية في الشمال العراقي، بالرغم من توجيه مذكرات احتجاج فضلًا عن استدعاء السفير التركي، التساؤلات والشكوك حول الموقف العراقي الحقيقي من هذه العمليات، خصوصًا بعد بيان العمليات المشتركة الرافض لما وصفته “بالعمليات الاستفزازية” فضلا عن استدعاء السفير التركي، من قبل حكومة مصطفى الكاظمي الذي شدد منذ قدومه للمنصب على “سيادة العراق”.

 

وبعد الاستنكار العراقي، لم تكتف أنقرة بالقصف الجوي لمواقع داخل الاراضي العراقية، بل قامت مؤخرًا بالتوغل “راجلة” في محافظة دهوك، حيثأعلنت وزارة الدفاع التركية، إطلاق عملية عسكرية جديدة شمال العراق. وقالت في بيان عبر حسابها بموقع تويتر إن العملية التي سمّتها (مخلب النمر) بدأت، مضيفة أن عناصر وحدات الكوماندوز دخلوا إلى منطقة هفتانين.

كما نشرت مقطع فيديو يظهر قصفا مدفعيا عنيفا من قبل القوات التركية، إلى جانب استخدام مقاتلات سلاح الجو والطائرات بدون طيار.

 

واستدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي في البلاد وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية تلك الانتهاكات التركية، التي طالت عددا من مناطق الشمال العراقي، وجددت دعوتها لوقف العمليات العسكرية الأحادية، معربة عن استعداد الحكومة للتعاون المشترك في ضبط الأمن على الحدود.

إلا أن السفير التركي، خرج بتصريح “مريب” بعد استدعائه، فضلا عن طريقة الجلسة التي ظهر بها السفير التركي لدى الخارجية العراقية والتي اثارت اللغط.

شاهد: استدعته الخارجية العراقية للاعتراض على خرق السيادة والقصف.. هكذا جلس السفير التركي(صورة)

 

وقال السفير فاتح يلدز في تغريدة على موقع تويتر: “لقد دُعيت إلى وزارة الخارجية العراقية بشأن عمليتنا (مخلب  النسر)، وكانت هذه الدعوة، مثل الدعوات السابقة، مناسبة جديدة للتأكيد على أننا سنواصل محاربة حزب العمال الكوردستاني أينما كان، ما لم يتخذ العراق خطوات لإنهاء وجود حزب العمال الكوردستاني في بلاده”.

ما سر الثقة التركية؟

ويطرح استمرار الجانب التركي فضلا عن الايراني بقصف مواقع والتوغل للحدود العراقية، وحديث السفير بهذه الثقة عن استمرار العمليات بالرغم من الاستدعاء، تساؤلات واستفهامات، الامر الذي يعطي تفسيرًا عن كون الجانب التركي والايراني “لديهم الضوء الاخضر” من العراق لعملياتهم.

ويقول الخبير الامني هشام الهاشمي في تغريدة رصدتها “يس عراق”: “العمليات العسكرية التي تشنها القوات التركية والإيرانية في العمق العراقي من اقليم كردستان، على مناطق المعارضة الكردية من جنسيات غير عراقية حزب العمال الكردستاني بي كي كي التركي، وحزبي كوملة وحدكا  الإيرانيين، من وجهة نظري أنها انجزت بعد تفاهمات مسبقة سرية مع الجانب العراقي”.

 

 

ماذا يوجد شمال العراق؟

وتتموقع تنظيمات كردية إيرانية وتركية في مرتفعات آلانة بمنطقة حاج عمران العراقية وتعرضت لقصف مدفعي من قبل الحرس الثوري الإيراني والقوة الجوية التركية في آن واحد.

يذكر أن منطقة حاج عمران تعد نقطة حدودية بين إقليم كردستان العراق وكردستان إيران، حيث يتموضع هناك مقاتلو الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني والحزب الديمقراطي الكردستاني (إيران) وحزب العمل الكردستاني (ب ك ك)، المكون من أكراد تركيا.

ويقاتل كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني والحزب الديمقراطي الكردستاني (إيران) وحزب العمال الكردستاني وأحزاب كردية أخرى في إيران وتركيا للمطالبة بحقوق الكرد في البلدين من الإدارة الذاتية والفدرالية إلى الاستقلال.

يشار إلى أن عدد الأكراد في تركيا يبلغ حوالي 17 مليون نسمة ويقطنون في المحافظات الشرقية وجنوب الشرقية، أما الأكراد في إيران فيصل عددهم إلى حوالي 9 ملايين نسمة ويقطنون في المحافظات الغربية المجاورة لتركيا والعراق.