القوات الأمنية تتعامل مع الحظر “أمنيًا” لا “وقائيًا”: قطع شوارع وحجز عجلات.. وترك المناطق والمناسبات “عامرة بالحشود”!

يس عراق: بغداد

لاتزال وزارة الصحة وخلية الأزمة والقوات الأمنية، ترمي اللوم على “عدم التزام” المواطنين، بالاجراءات الصحية، وتراهن على المواطنين للالتزام بالضوابط الصحية وسط مجتمعات تحتوي على فئات لاتزال “غير مؤمنة” بوجود فيروس يدعى كورونا حتى الان، كما يحدث في دول عديدة.

 

حظر أمني.. أم وقائي؟

وتراقب القوات الامنية وخلايا الأزمة “بقلق” تصاعد أعداد الاصابات بكورونا مؤخرًا،  وحين تتبع الإصابات “الضخمة” تظهر انها ناتجة عن “مناسبات مجتمعية” وتجمعات بشرية، من المفترض إنها “محظورة”، إلا أن الجهات المعنية مازالت تركز جهودها في تطبيق حظر التجوال المتمثل بمنع تنقل “الفرد” من منطقة لأخرى، ووضع صبات لغلق المناطق، على طريقة “الحظر الأمني” لا الوقائي، بينما تشهد معظم المناطق نشاطات اجتماعية كثيفة في داخلها، بعيدًا عن تدخل القوات الامنية.

 

شاهد ايضا: مدير صحة الكرخ يكشف “رحلة” فيروس انطلق من منزل خلال صلاة جماعة.. ويتحدث عن حالة تحدث “للمرة الأولى”

 

المناسبات المجتمعية تقف وراء تفشي الوباء

وصلت الاصابات في منطقة حي الفرات في جانب الكرخ، إلى 16 إصابة لعائلة واحدة بسبب “صلاة جماعة” حدثت في منزل إمام مسجد، تبين فيما بعد ان الامام مصاب بفيروس كورونا، وكذلك المؤذن واقارب المؤذن، فضلا عن قيام احد المصلين بنقل العدوى لمنزله ومن ثم اقاربه حتى وصلت الاصابات في العائلة الواحدة الى 16 اصابة بحسب تصريح مدير صحة الكرخ.

 

شاهد ايضا: حي الفرات قد يواجه العزل التام.. فيروس “صلاة الجماعة” مازال يسجل إصابات جديدة في الكرخ

 

في البصرة، وصلت عدد الاصابات إلى نحو 100 اصابة بسبب انتقال الفيروس بشكل تسلسلي بين افراد عائلة واقاربهم بعد مناسبة اجتماعية في قضاء الهارثة بمحافظة البصرة، وسلجت المحافظة يوم امس 37 إصابة جديدة بفيروس كورونا في منطقة الهارثة بسبب مجلس عزاء!، فيما تم تسجيل 81 إصابة جديدة اليوم خلال ساعات في منطقتي الهارثة والمشراق.

وقال الدكتور حيدر سلمان في صحة البصرةفي تصريحات صحفية، ان “الاصابات التي سجلت في البصرة خلال ساعات هي 47 اصابة بمركز المحافظة منطقة المشراق و34 في منطقة الهارثة”.

 

بيانات الداخلية خالية من “افشال التجمعات”!

وفي الوقت الذي تسجل “المناسبات المجتمعية” إصابات كبيرة وخطرة، تستمر القوات الامنية، باستعراض عدد الموقوفين والعجلات المحتجزة خلال انتقالها من منطقة لاخرى، إلا أن بيانات الجهات المعنية لم تستعرض إفشال أو منع مناسبة مجتمعية واحدة، او اعتقال افرادها.

 

متى “تقتحم” القوات الامنية التجمعات؟

وحول ما اذا ستوصي وزارة الصحة القوات الامنية بـ”اقتحام” المناسبات ومنع التجوال داخل المناطق بحسب استفسار وجهته “يس عراق” للمتحدث باسم الوزارة سيف البدر، لم يستبعد البدر ان تتخذ القوات الامنية اجراءات مماثلة في القريب العاجل.