القوات العسكرية قد تنسحب من المنافذ والانظار تترقب قفزة في الايرادات.. منافذ العراق ستترك “لجهة عالمية”

يس عراق: بغداد

بعد أشهر من نشر قوات عسكرية وأمنية عراقية في منافذ وموانئ العراق بهدف السيطرة على “عمليات الفساد” والهدر المالي الكبير بواحدة من اهم مصادر الايرادات بعد النفط في العراق، يبدو أن بغداد تتجه لسحب القوات الامنية من الموانئ وتسليمها إلى شركة أمنية عالمية، في الوقت الذي تجري الاعمال للتحول الالكتروني والاتمتة بشكل تدريجي حتى نهاية العام الجاري.

 

واطلق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خلال العام الماضي حملة لحماية الموانئ في محافظة البصرة من قبل قوات عسكرية واكد ان “الحرم الجمركي سيكون تحت حماية القوات الامنية وعندها الحق بإطلاق النار على كل متجاوز”.

 

واليوم، كشف مدير الشركة العامة لموانئ العراق فرحان محيسن الفرطوسي في تصريحات للصحيفة الرسمية،ـ عن “التعاقد مع شركة امنية عالمية متخصصة تعمل على ادارة الموانئ والارتقاء بالجانب الامني والسيطرة على اية عمليات تحوم حولها شبهات الفساد”.

واكد ان “الشهرين المقبلين سيشهدان اتمام الجهوزية الامنية لحماية الموانئ وممارسة الجهات المكلفة بذلك اعمالها باتم وجه”.

وارتفعت ايرادات الشركة العامة لموانئ العراق بعد حزيران الماضي من 6 مليارات دينار شهريا صعودا الى 50 مليار دينار خلال تشرين الثاني الماضي، واعلنت ان معدل الايرادات الشهرية خلال الاشهر الستة الماضية تراوح بين 46 ـ 47 مليار دينار.

وبحسب الفرطوسي فقد تم اجراء ممارسة للمسح الامني في ميناء خور الزبير وذلك ضمن اجراءات المدونة الامنية التي تعد احد متطلبات اتفاقية (صولو) التابعة الى المنظمة البحرية الدولية، والتي يتوجب تطبيقها بشكل انسيابي والسيطرة على دخول وخروج الشاحنات والحاويات ومناولتها بشكل دقيق.

واضاف مدير الشركة ان “الموانئ باشرت ادخال الحوكمة الالكترونية والانتقال من تقديم الخدمات الادارية بالطرق التقليدية اليدوية التي تعتمد على أعداد كبيرة من الموظفين، الى طريقة الكترونية من خلال استغلال ما تتيحه التكنولوجية الحديثة من وسائل وأدوات اختصارا للوقت والجهد ونزاهة العمليات وتجاوز سلبيات الإدارة الورقية التقليدية.

ويتوقع ان ينتهي مشروع (الاتمتة) في الموانئ نهاية العام الحالي وذلك بالتحول للربط الالكتروني بين مقر الشركة وادارات الموانئ والجهات الامنية وصولا الى جميع المنافذ الجمركية والقيام بالاعمال اللوجستية الاخرى مع الجهات الرقابية، والتحكم بها داخل الميناء، حيث تم الاعلان مؤخرا عن ترواح نسبة انجازه بين 50 – 100 بالمئة لبعض الفقرات وبتوجيه ومتابعة رئيس الوزراء.

وقد عملت الموانئ ضمن شركة التشغيل المشترك مع شركتي (الريا ومنارة ام قصر) بتنفيذ مشروع التحول الالكتروني في جميع مرافق الشركة.

 

بالمقابل، توقعت اللجنة المالية في مجلس النواب ان ترتفع ايرادات المنافذ خلال الاشهر المقبلة الى 12 ترليون دينار وتقفز الى الصدارة بعد الواردات النفطية لرفد الموازنة الاتحادية التي تعاني عجزاً كبيراً، وذلك بعد تحريك هذا الملف من قبل رئيس الوزراء.

 

بينما بين المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح ان “الايرادات غير النفطية ما زالت بين 6 – 7 بالمئة من اجمالي ايرادات الموازنة، الا ان هذا التوجه الحكومي سيجعلها ترتفع بما لا يقل عن 25 بالمئة في مقدمتها الضرائب والرسوم الاتحادية المستوفاة بشكل صحيح وعلى وفق تقدم نظم التقدير والحصر والتخمين الالكترونية للسلع المستوردة، التي ستعتمدها المنافذ الحدودية واجهزتها الجمركية”.