الكاظمي يدخل حكومته في رهان تاريخي.. حملة لإنهاء الاستيلاء على المنافذ وتقويض الفساد ومراقبون يتساءلون

يس عراق: بغداد

أدخل الكاظمي حكومته في رهان خسر فيه أسلافه وهو ليس مستحيلا ويحتاج إلى إرادة سياسية ووطنية ورغبة في انقاذ البلد والانتقال به إلى مرحلة بعيدة تعيد الروح إلى العراقيين، يبقى السؤال الذي يطرحه مراقبون هل يستطيع الكاظمي القضاء على الفساد وتقويض سيطرة المتنفذين على الحدود؟.

الكاظمي:

توعد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس، بالقيام بحملة كبيرة ضد الفساد في العراق، مؤكداً العمل على ضبط الحدود الخارجية.

وقال الكاظمي للصحفيين، إن “هناك حملة ستنطلق ضد عصابات وأصحاب نفوذ تسيطر على المنافذ الحدودية لرد الاعتبار والقضاء على الفساد داخلها”.

وأضاف، أن “الحكومة لن تسمح لأي طرف بتهديد العراق وأمنه، ونرفض المغامرات الخارجية في البلاد”، مشيراً إلى أنه سيتم إجراء تغييرات في مواقع الدولة، وهناك أطرافاً ستتضرر”.

وتابع رئيس الوزراء، إن ” وقت إنجاز التحديات الاقتصادية قد بدأ الآن، وأولوياتنا هي التوزيع العادل للثروات، وعدم تعويض بعض العراقيين على حساب الفقراء”.

وذكر الكاظمي خلال لقائه مع مجموعة من الإعلاميين والصحفيين والمحللين السياسيين انه “سعيد بلقاء الأصدقاء من الإعلاميين والصحفيين، والحديث معكم له شجون، وفيه حلم حماية الديمقراطية التي تحميها الكلمة ،والرؤية التي يقدمها الإعلاميون والصحفيون” قادة وصنّاع الرأي العام” .

وأكمل رئيس الوزراء قائلا :”علينا جميعا دعم الإصلاحات، لأنها تعني البحث عن العدالة.، والعراقيون الذين عاشوا في داخل العراق عانوا كثيرا أكثر ممن غادر خارج العراق، ومن حق أي مواطن أن يحصل على تعويض، لكن ليس من حق شخص ما أن يحصل على أكثر من تعويض في قضية واحدة على حساب الكثير من الفقراء”.

واردف أن “الورقة البيضاء التي تعمل عليها الحكومة هي ورقة إصلاح وتوزيع للعدالة على الجميع، وسنطلق قريبا مشروعا لإعادة الحياة الى مدينة بغداد، كما أطلقنا مشروع إنهاء إنجاز المستشفيات التي لم تنجز منذ فترة طويلة، ولدينا مشروع دعم الشباب لإنشاء مشاريع صغيرة”.

ومضى بالقول :”ليس لدينا نظام مصرفي، ونعمل على إنجاز نظام مصرفي والنهوض به، لأنه عماد أية دولة ، ونعمل بكل جد لإيجاد آلية للنهوض بواقع المصارف لأنها تحوّلت الى اقطاعيات ،وفي بعض الأحيان واجهات لأصحاب النفوذ السياسي والمافيات”، مبينا أن “الاستثمار هو الحل  للمشاكل، لكنه يحتاج الى بيئة آمنة، بعد توفير الأمن والخدمات، وعلينا دعم وحماية المستثمر”.

واستدرك أن “هناك خسارة بمليارات الدولارات سنويا في المنافذ، وهناك عصابات وجماعات وقطّاع طرق وأصحاب نفوذ ،هم من يسيطرون في بعض الأحيان على المنافذ وعلى حساب الدولة ، وستكون هناك حملة قريبة لإعادة الاعتبار الى المنافذ، وسنحارب أشباحا”، مضيفا أن “الأموال هي ملك للشعب العراقي وليست لأصحاب النفوذ أو أصحاب السلاح الذين يفرضون إراداتهم على حساب المصلحة العامة”.

وبين انه :”سنتخذ في القريب العاجل مجموعة إجراءات لتغيير بعض المواقع الإدارية في الدولة، وسنسمع بعدها حملة تشويه للحكومة، لأن هناك من سيتضرر جراء هذه التغييرات ، ونقول بكلّ صراحة: ليس لدينا أي شيء نخسره، ورهاننا على الإعلاميين والصحفيين وعلى الناس،وإنْ لم يتركونا نعمل، فسنخرج وأيادينا نظيفة”، لافتا إلى ان “الفساد أخطر من الإرهاب، لأنه يساعد الإرهابيين، وستكون لدينا حملة لمتابعة أسباب هذا الفساد وملاحقة الفاسدين”.

مراقبون يتساءلون

بما أن الأحزاب تشكّل دعائم نظام ما بعد 2003 ولم تنجح كل المحاولات السابقة بتجريدها من مناصبها وجميع المنافذ التي تدر عليها بالإيرادات، دخل الكاظمي في رهان صدم الجميع وأصبح أغلب المراقبين يتساءلون، عن مدى جدية الكاظمي في تقويض هيمنة الأحزاب على إيرادات العراق.

أدناه أهم التغريدات: