الكراسي الفارغة في حكومة الكاظمي: “سبع وزارات مفقودات” الخارجية والنفط،،عناد وخلاف حتى اللحظات الاخيرة!

بغداد – يس عراق:

على خط متواز مع عمل حكومته، يعمل الكاظمي على استكمال كابينته المنقوصه قوامها ثلثاً، بعد رفض مجلس النواب منح الثقة لخمسة من المرشحين وتأجيل ترشيح اثنين آخرين، خلال جلسه لم تخلو من التأخير وتفاهمات اللحظة الاخيرة بين الكتل السياسية، في أروقة البرلمان.

وعلى الرغم من مرور الكاظمي ومنهاجه مع 15 وزيراً، من تحت قبة البرلمان يوم 5 آيار/ مايو الماضي، بأغلبية عدد الأعضاء الحاضرين (255 نائبًا من أصل 329)، الا ان خمسة من المرشحين الآخرين لوزارات العدل، الزراعة، الهجرة والمهجرين، التجارة، لم ينالوا ثقة اعضاء مجلس النواب، هذا مع عدم تسمية مرشحين آخرين لحقيبتي الخارجية والنفط.

وبحسب كتَاب ومراقبين، فأن اللافت في التشكيلة الحكومية، هو الانقسام في وزرائها، منهم ذوي خليفات سياسية، ومستقلين، لكنهم “في وزارات ضمن تخصصاتهم”.

ولم تتضح الى الان الاسباب الحقيقية لرفض الكتل السياسية مرشح الثقافة الباحث هشام داود، لكن بعض الكتل الشيعية تدعم مرشحي الاحزاب، بحسب نعيم العبودي الناطق باسم كتلة صادقون التابعة لعصائب اهل الحق التي حصلت على وزارتي الثقافة والسياحة والاثار، والعمل والشؤون الاجتماعية في حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي المستقيل بعد احتجاجات تشرين الدموية.

وكان البرلمان قد رفض الموافقة ايضاً على مرشح وزارة الزراعة اسماعيل عبد الرضا، ومرشح التجارة نوار نصيف جاسم، أنضمت لهم مرشحة وزارة الهجرة والمهجرين الطبيبة الأشورية ثناء حكمت، في نزاع طويل بين المكونات والطوائف المسيحية العراقية على “من يمثل المسيح” في الحكومة الحالية.

المحامي عبد الرحمن فتاح كان مرشحاً لوزارة العدل في كابينة الكاظمي ايضاً، لكنه خسر ثقة البرلمان، حيث تقول مصادر ان المرشح “لم يكن ذا سيرة ذاتية كافية في المجال القانوني والقضائي”.

مؤشرات عدة صدرت عن الاتحاد الوطني الكردستاني –الذي منحت له الوزارة- بوجود اجتماعات مستمرة للمفاضلة بين ثلاثة مرشحين من بينهم خالد شواني وزير الاقليم المكلف الان بإدارة المباحثات بين اقليم كردستان وبغداد.

اما وزارة النفط، فبعد تعهد الكاظمي بأن لا تخرج الحقيبة السيادية عن محافظة البصرة، إذ حدد نواب المحافظة 55 أسماً يجتمعون لاحتزالها لقائمة قصيرة من خمسة اسماء، تسلم لرئيس الوزراء.

وتتضمن الوثيقة أسماء 45 مرشحاً بينهم وزير النفط الأسبق جبار لعيبي، ووزير النقل الاسبق عامر عبد الجبار، ومدير شركة نفط البصرة إحسان عبد الجبار، وعبد الكريم ناصر الشحماني رئيس هيئة العمليات في شركة نفط الجنوب، وفيصل خلف وادي مدير عام وكالة في شركة نفط الجنوب، وأسماء أعضاء في مجلس المحافظة في الدورات السابقة، ونواب سابقين في البرلمان.

اما حقيبة الخارجية، فهي الأصعب، فقد تصاعدت الخلافات بين قوى وأحزاب بغداد من جهة، والأحزاب الكردية من جهة أخرى، بعد الاصرار على ترشيح فؤاد حسين، ضمن حصة الأكراد.

ويرفض الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، تقديم بديل عن مرشحه وزير المالية السابق فؤاد حسين إلى وزارة الخارجية، فيما تعده بعض القوى جدلياً، يعمل لصالح الإقليم فقط.

الاصرار الكردي على فؤاد حسين يعطي انطباعاً بخلو الديمقراطي الكردستاني من الكفاءات، كما ان هذا الترشيح لحسين ليس الأول، فهو الذي كان مرشحاً لمنصب رئاسة الجمهورية إبان تشكيل حكومة عبد المهدي، وخسر امام برهم صالح، ليُمنح وزارة المالية كترضية له وعدم خسارته لمستقبله السياسي، وحتى لا يضر ايضاً بصورة الديمقراطي الكردستاني.