الكشف عن اسباب “غير معلنة” قد تقف وراء رغبة بتروناس بالانسحاب من حقل الغراف

مضخة نفط في صورة من أرشيف رويترز.

يس عراق: بغداد

منذ ايام وشركة بتروناس الماليزية، تصرح برغبتها بالانسحاب من حقل الغراف النفطي وايقاف العمل به، فيما اوردت عدة أسباب مختلفة، إلا أن آراء جديدة تعتبر ان الشركة تحاول “التحجج” بهذه الاسباب، وان دوافع مغايرة وراء رغبتها بالانسحاب.

 

وفي وقت ماضي، كشفت صحيفة المدى العراقية أن شركة بتروناس الماليزية، تفكر بالانسحاب من ادارة حقل الغراف النفطي بسبب الابتزاز الذي تتعرض له من قبل بعض العشائر.

وقالت الصحيفة، نقلا عن مصدر مسؤول في شركة نفط ذي قار،  إن “أسباب أخرى تقف خلف توجهات شركة بتروناس وتفكيرها بالانسحاب من إدارة حقل الغراف النفطي وان انخفاض أسعار النفط لم يكن وحده من يواجه شركة بتروناس النفطية وإنما هناك عدة عوامل أخرى من بينها الابتزاز العشائري الذي تتعرض له إدارة الشركة”، مبيناً أن ” شركة بتروناس باتت تواجه مضايقات كبيرة نتيجة سطوة وتمادي أبناء العشائر القريبة من حقل الغراف الذين ما عادوا يكتفون بطلبات تعيين العمال”.

 

وبين المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه كونه غير مأذون له بالتصريح أن “بعض العشائر أخذت تطالب حتى بتشغيل شركات ثانوية لا تمتلك الخبرة وتحاول فرضها على إدارة شركة بتروناس”، منوهاً الى أن ” العاملين الأجانب باتوا يخشون على حياتهم عند رفض بعض الطلبات غير المعقولة من قبل العشائر”.

 

وأكد أن “ضعف الإجراءات الحكومية الخاصة بحماية العاملين أخذ يعزز الخشية على حياتهم”، لافتاً الى أن “السلطات المحلية أصبحت شبه عاجزة عن مجاراة قوة وسطوة العشائر التي تمتلك السلاح والرجال وتستخدم شتى الوسائل في استهداف الشركات النفطية والتضييق على العاملين فيها “.

 

وتابع المصدر أن ” التضييق العشائري لا يقتصر على الشركات الأجنبية بل يشمل حتى الشركات والمنشآت النفطية الحكومية “، مشيراً الى أن ” ابناء العشائر لازالوا يحاصرون حقل الناصرية النفطي في منطقة الكطيعة منذ ثلاثة أيام ويمنعون العاملين من دخول الحقل والخروج منه”.

 

وبين أن ” العاملين المحاصرين في داخل الحقل باتوا يعملون على مدار الساعة كي لا يتوقف العمل في الحقل المذكور وإن طعامهم بات يصل لهم عبر السياج الخارجي وليس عبر البوابة الرئيسة المغلقة من قبل أبناء العشائر”، وأردف أن ” شركة نفط ذي قار ما زالت هي الأخرى تتعرض الى الإغلاق بسبب مطالبة الخريجين وابناء العشائر بالتعيينات وهو ما أخذ يعيق إدارة المنشآت والحقول النفطية في المحافظة”.

 

وأضاف المصدر أن ” الحكومة المحلية وقيادة الشرطة تقف عاجزة أمام مواجهة عمليات غلق الدوائر والحقول النفطية “، ملمحاً الى أن ” وزارة النفط قد تفكر هي الأخرى بغلق شركة نفط ذي قار وتحويل ارتباط الحقول النفطية بشركة نفط الجنوب بالبصرة كرد فعل على التدخل العشائري واعتصامات الخريجين الذين غالباً ما يلجئون الى غلق أبواب شركة نفط ذي قار والحقول النفطية”.

 

ووصف المصدر ما يحصل من مضايقات للشركات والدوائر والمنشآت النفطية بالكارثة وأوضح قائلاً أن ” ما يحصل يعد كارثة على الصناعة النفطية كونه أخذ ينعكس سلباً على إدارة المؤسسات النفطية وإنتاج الحقول بالمحافظة” .

 

 

انسحاب بسبب انخفاض الاسعار

وكانت شركة بتروناس الماليزية  أعلنت أنها تفكر بالانسحاب من حقل الغراف النفطي في محافظة ذي قار نتيجة انخفاض أسعار النفط بمتوسط 40 دولاراً للبرميل.

 

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بتروناس الماليزية تنغو محمد توفيق خلال كلمته بمنتدى “إنرجي إنتليجنس 2020″، إن “انهيار أسعار النفط بمتوسط 40 دولاراً للبرميل دفع الشركة الى التفكير بالانسحاب من حقل الغراف النفطي في محافظة ذي قار”، وأضاف ان ” الشركة بصدد التشاور مع السلطات العراقية لتحسين الوضع الاقتصادي داخل حقل الغراف بما يضمن ديمومة عمل الشركة”.

 

 

اسباب غير معلنة

من جانبه، أعلن الخبير النفطي، حسين ربيعة، أن شركة بتروناس الماليزية تخلق الاعذار من اجل الانسحاب من حقل الغراف في ذي قار.

وقال ربيعة في  تصريحات صحفية، تحاول بتروناس الماليزية إيجاد أي مبرر لمغادرة العراق والسبب يعود إلى الاحتياطات النفطية التي وجدوها في حقل الغراف قليلة جدا مقارنة بتوقعاتهم”.

 

وأضاف ان الشركات النفطية العراقية يمكنها القيام بمهام شركة بتروناس الماليزية، موضحا ان اخبار تعرض شركة بتروناس قد لا يكون صحيحا فمازال السكان متواجدين حول الحقل لماذا لا يذكروا هذا الشيء قبل سنة او سنتين.