الكشف عن حاجة العالم من جرع لقاح كورونا… تقديرات اخرى لعدد الزيادة المحتملة!

يس عراق – بغداد

يعتزم الإتحاد الأوروبي جمع المزيد من الأموال لزيادة عدد لقاحات كورونا المتوافرة لديه، خصوصاً أنّ التقديرات الأولية تُشير إلى أنّه العام المقبل، قد لا يُلبي عدد الحقنات الموجودة الطلب.

يمكن لهذه الخطوة أن تُضعف جهود الشراء العالمية التي تقودها منظمة الصحة العالمية، وقد تحدّ من عددد اللقاحات المتوافرة للدول الأكثر فقراً.

قال أحد مصادر الاتحاد الأوروبي لوكالة “رويترز” إن المفوضية الأوروبية لفتت في اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إنها “تحاول أن تكون عملية لأن العدد الإجمالي للقاحات التي يمكن إنتاجها عالمياً العام المقبل يبلغ 2.4 مليار”.

بحسب تقدير المفوضية، فإن الطلب قد يفوق العرض بكثير خلال العام المقبل، خصوصاً أنّ عدد الإصابات بفيروس كورونا في العالم تجاوز 30 مليوناً يوم الخميس، وفقًا لإحصاءات وكالة “رويترز”، ولا يُظهر الوباء أي علامات على التباطؤ.

كجزء من حملتها الجديدة، تحث المفوضية الأوروبية حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة على دعم المفاوضات مع صانع اللقاح السابع، حسبما قال مصدران، بعد أن توصلت إلى صفقات “AstraZeneca” و”Sanofi”، وأعلنت عن محادثات متقدمة مع “Johnson & Johnson”، “Moderna”، “Pfizer”، CureVac”.

أكدّت المصادر إن المفوضية أبلغت سفراء الدول الأعضاء أن هذا الجهد الجديد سيتطلب زيادة في صندوق الطوارئ التابع للاتحاد الأوروبي الذي وفر حتى الآن نحو ملياري يورو (2.4 مليار دولار) لشراء لقاحات كوفيد-19.

في الاجتماع، أيد المبعوثون خطة تعزيز أداة دعم الطوارئ (ESI) ، لكن المحادثات بشأن الكمية التي يجب على كل حكومة شراؤها لا يزال قيد البحث.

قال متحدث باسم المفوضية يوم الجمعة: “تدرك الدول الأعضاء أنه عليها تقديم مساهمات إضافية إلى ESI، إذ لا يوجد سوى مبلغ محدود متاح”، لكنه امتنع عن إعطاء المزيد من التفاصيل.

خطة “منظمة الصحة العالمية” للقاحات كورونا

تهدف خطة منظمة الصحة العالمية، المُسماة COVAX، تأمين ملياري جرعة بحلول نهاية عام 20211، علماً أنّ عدداً من الدول الغنية في سباق لضمان حصولها على إمداداتها الخاصة من اللقاحات المحتملة.

خلال مؤتمر بالفيديو لوزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي في 4 أيلول/ سبتمبر، قدرت الحكومة الألمانية، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي للنصف الثاني من هذا العام، أن هناك حاجة إلى 750 مليون يورو إضافية لتطوير اللقاحات المُرشّح نجاحها حالياً، وفقاً لمحضر الاجتماع الذي اطلعت عليه وكالة “رويترز”.

تُستخدم أموال الاتحاد الأوروبي في الدفعات المقدمة لصانعي اللقاحات، وتغطي في أغلب الأوقات تكاليف التطوير والإنتاج. بموجب الصفقات التي تم التفاوض عليها من قبل بروكسل، تُمنح دول الاتحاد الأوروبي في المقابل الحق في شراء كمية متفق عليها مسبقًا من الجرعات بسعر محدد.

في حين أن الدفعة الأولية ستُفقد إذا ثبت أن اللقاح غير فعال أو خطير، فإن الصفقات تسمح للاتحاد الأوروبي بتأمين الجرعات مقدماً مع الالتزام بسداد مبالغ أكبر في مرحلة لاحقة إذا نجحت اللقاحات.

في آب/ أغسطس، دفعت المفوضية لشركة “AstraZeneca” نحو 336 مليون يورو لتأمين 300 مليون جرعة من لقاحها، الذي كان لا يزال قيد التطوير، مع احتمال شراء 100 مليون جرعة أخرى.

قامت بروكسل بالفعل بتأمين أو التفاوض على توريد ما يقرب من ملياري جرعة من لقاحات كوفيد -19 المحتملة من ست شركات ذات مواعيد تسليم غير محددة. هذه هي نفس كمية اللقاحات التي تلتزم منظمة الصحة العالمية بشرائها من خلال مرفق COVAX الخاص بها خلال عام 2021، وتوزيعها بين جميع دول العالم.

قال مسؤولون أوروبيون لوكالة “رويترز” إن المفوضية حذرت حكومات الاتحاد الأوروبي بشكل خاص من شراء اللقاحات من خلال COVAX، فمن المحتمل أن تحصل أوروبا على كميات قليلة من الجرعات، إذعلماً أن عدد سكان القارة العجوز يبلغ 450 مليون نسمة فقط من سكان العالم البالغ عددهم حوالي 8 مليارات.

قال الاتحاد الأوروبي علناً إنه يريد تعزيز القدرة الإنتاجية لصانعي اللقاحات ومشاركة أي جرعات زائدة مع الدول الفقيرة. كما أنها من أكبر الجهات المانحة لمنظمة الصحة العالمية لتأمين اللقاحات.