الكشف لأول مرة عن “القيمة المسموحة” للاقتراض المرتقب: أموال قد لاتكفي الرواتب.. على ماذا الرهان؟

يس عراق: بغداد

مازالت مسألة الاقتراض التي رهنت الحكومة العراقية مصير الرواتب بها، محل جذب وشد بين البرلمان من جهة والحكومة العراقية من جهة اخرى.

وبينما تضمن قانون الاقتراض المقدم إلى مجلس النواب اقتراض 41 تريليون دينار، اعتبرت اللجنة المالية ان الموافقة على هذا المبلغ “مستحيل” فيما اكدت موافقتها على الاقتراض بعد تعديل القانون  وتقليص قيمة المبلغ.

وبالرغم من اشارة اللجنة المالية النيابية، إلى ان الحكومة تحتاج إلى 20 تريليون لتأمين الرواتب للاشهر الثلاثة المتبقية من العام الحالي، لم تفصح اللجنة عن المبلغ الذي سيسمح البرلمان باقتراضه بعد تعديل القانون.

 

 

سنؤمن الرواتب لنهاية العام

وكشف مقرر اللجنة المالية النيابية، النائب احمد الصفار، عن نية لتمرير قانون الاقتراض لسد العجز المالي بارقام تكفي لتوفير الرواتب حتى نهاية العام، فيما بين توقعات بتمرير القانون خلال 72 ساعة فقط.

 

وقال الصفار في مقابلة متلفزة، ان “اللجنة المالية تتفهم حاجة المواطنين لتوزيع رواتبهم دون تأخير والحكومة قدمت موازنة مصغرة تحت عنوان مشروع قانون العجز المالي”، مضيفا “ننتظر من الحكومة إجراءات حكومية لتعظيم الإيرادات، وق دوافقنا على قانون الاقتراض الأول بشرط تقيم إصلاحات”.

واشار الى ان “الاستمرار بالاقتراض خطير على الأجيال القادمة”، مضيفا “نريد ان نستضيف وزير المالية لبيان موقف الحكومة بشان تامين النفقات وخاصة ما يتعلق بالرواتب ورواتب المتقاعدين”.

وقال “نعتقد ان الحكومة تحتاج الى 20 ترليون دينار فقط لتامين الرواتب للأشهر المقبلة”، فيما توقع ان “يمرر القانون بالكامل خلال 10 أيام بعد الاجتماع مع الحكومة لتخفيض القيم”.

وتابع “أتوقع تمرير قانون العجز المالي بأقل من الأرقام الذي طلبته الحكومة والبالغ 41 ترليون دينار خلال 72 ساعة فقط”.

واكد بالقول “سيتم تأمين الرواتب حتى نهاية عام 2020 بموجب قانون الاقتراض”، موضحا ان “الحكومة لم تقدم حتى الان مشروع موازنة 2021 رغم ان قانون الإدارة المالية يشير الى وجوب تقديمها بتاريخ 15-10 أي قبل 9 أيام”.

 

 

 

 

 

12 تريليون فقط!

وبالرغم من الحديث عن حاجة الحكومة لـ20 تريليون، إلا ان اللجنة المالية كشفت ولأول مرة عن الرقم الذي ستسمح باقتراضه وفق القانون المقدم.

وقال عضو اللجنة ناجي السعيدي إن “هناك مخاوف حقيقية لدى اللجنة المالية وأعضاء البرلمان من السياسة المالية للحكومة عبر استمرارها بالاقتراض وتأثيره على احتياطي البنك المركزي”، مشيراً إلى أن “اتباع سياسة الاقتراض ستؤدي إلى انهيار الاقتصاد العراقي في الأعوام المقبلة”.

وأضاف السعيدي؛ أن “قانون تمويل العجز المالي المرسل من قبل الحكومة يتضمن حاجتها إلى 41 ترليون دينار للأشهر الثلاثة المتبقية للعام 2020″، لافتاً إلى أن “اللجنة المالية ستجري بعض التعديلات على القانون وستعمل على تخفيض مبلغ الاقتراض إلى 12 ترليون دينار”.

 

 

ويبدو أن اللجنة المالية تريد توفير 4 تريليون من الاقتراض لكل شهر، مقابل المراهن على نحو 3 تريليون اخرى من الايرادات النفطية وغير النفطية في كل شهر، وبهذا فإن البرلمان في طريقه لتخفيض الاقتراض إلى اقل من الثلث 29%.