الكفاءة المتدنية لمصافي العراق.. رمي كميات بنزين تعادل 200% مما يستهلكه العراق “كمخلفات”.. وخسائر تبلغ 40 مليون دولار يوميًا

يس عراق: خاص

تعد قلة كفائة المصافي العراقية احد ابرز اسباب عدم اكتفاء العراق من المشتقات فيما ينطوي الامر على خسائر مالية كبيرة جدًا، تتمثل بضياع قرابة 60 مليون لتر بنزين يوميًا داخل النفط الاسود والمخلفات، وهي كمية تعادل 200% مما يستهلكه العراق يوميًا،

وكيل مدير عام شركة مصافي الجنوب، ابراهيم عبد الزهرة، تحدث عن مشروع الـ FCCفي مصفى البصرة والذي ينفذ بالقرض الياباني، بانه سيسهم بتحويل مادة زيت الوقود رخيصة الثمن الى مواد أخرى أكثر فائدة بفارق سعري كبير ومنها البنزين المحسّن.

وذكر عبد الزهرة إن تسمية مشروع الـ FCC هي تسمية كيمائية نفطية تعني “التكسير بالعامل المساعد” وهي تكنلوجيا حديثة أدخلت في العراق، وتعتمد على تحويل مادة زيت الوقود الذي يمثل النفط الخام بنسبة 40% الى 50% التي تنتج من وحدات التكرير التشغيلية في مصفى البصرة وباقي المصافي.

وتابع” كما انه هذه النسبة فيها أكثر من 100 منتج، وحاليا العراق يستخدمها لتوليد الطاقة وأحيانا للتصدير”، مضيفا ان “هذه المادة بالإمكان تحويلها من خلال تقنية التكسير بالعامل المساعد، من وقود رخيص الثمن الى مادة البنزين المحسّن”، مبينا انه “على سبيل المثال إذا كانت مادة زيت الغاز عندما تباع بـ 350 دولار للطن الواحد فان سعر البنزين المحسن يصل الى نحو ألف دولار للطن الواحد، وهنا تكمن الاستفادة في تحويل منتوج زيت الغاز بواسط تلك التكنلوجيا الى مواد أكثر فائدة وبفارق سعري كبير”.

 

وبحسب اخر احصائية صادرة عن اوبك فان الطاقة التكريرية للعراق بلغت اكثر من مليون برميل يوميًا، وعندما كانت 800 الف برميل يوميًا كان ينتج العراق 50 الف متر مكعب من النفط الاسود او “زيت الوقود” أي قرابة 50 مليون لتر يوميًا، بمعنى ان البرميل الواحد ينتج قرابة 62 لتر زيت وقود اي ان نحو 37% من انتاج المصافي عبارة عن نفط اسود، مايشير الى كفائة متدنية للمصافي العراقية التي يجب ان يكون النفط الاسود فيها لاتتجاوز نسبته من التصفية 7%.

وبتكسير هذا النفط الاسود، من المؤمل ان يحرر قرابة 60 مليون لتر من البنزين “ضائعة” في النفط الاسود او زيت الوقود، حيث ان برميل النفط الواحد يجب ان ينتج اكثر من 70 لتر من البنزين، الا ان تكرير اكثر من مليون برميل يوميًا لم تنتج سوى 15 مليون لتر من البنزين يوميًا في العراق، اما المتبقي فيذهب مع زيت الوقود.

وباحتساب سعر الطن الواحد بالف دولار بحسب مايقول وكيل مدير عام شركة مصافي الجنوب، للبنزين و350 دولار لزيت الوقود، فأن هناك فارق بنحو 650 دولارا كخسائر بسبب عدم استخلاص 60 مليون لتر او “60 الف طن” من البنزين المتبقي داخل النفط الاسود “زيت الوقود”.

وعند تحرير هذه الكميات من البنزين، فأن 60 الف طن ستجلب قرابة 40 مليون دولار يوميًا “ضائعة” داخل النفط الاسود الذي يتم تصديره باسعار متواضعة.