الكهرباء تخوض جولة مكوكية في إيران.. هل تنجح بخطف 90 مليون متر مكعب من الغاز!؟

يس عراق: بغداد

يخوض وزير الكهرباء وكالة عادل كريم ووفد مرافق له، جولة مكوكية في ايران لبحث قضية يتوقف مصير توفير الكهرباء خلال الصيف المقبل عليها، الا وهي الغاز الايراني الذي يعد عمودًا يستند عليه نحو 30% من انتاج العراق من الكهرباء.

المتحدث باسم وزارة الكهرباء احمد موسى العبادي،  قال ان “هنالك دفوعات قوية من وزير الكهرباء العراقي، وتفهم ايراني كبير وايجابي بشأن مباحثات الطاقة والغاز بطهران”، خلال اللقاءات الجارية حالياً في طهران.

من جانبه، يشير وزير الكهرباء العراقي، عادل كريم أن العراق مدين بنحو مليار و690 مليون دولار لإيران، ولا يمكنه تسديد مستحقات ايران المالية بشكل مباشر بسبب العقوبات.

وقال كريم إنه “لدينا عجز كبير في إنتاج الكهرباء، والغاز الذي يأتينا من إيران لا يكفي”، مضيفا انه “علينا أن نزيد إنتاج الكهرباء بمقدار 1500 ميغاواط سنوياً”.

وذكر الوزير انه توجد 39 محطة غازية في جميع أنحاء العراق، ورغم الوضع الاقتصادي السيء لإيران، هي تستطيع تزويد العراق بالغاز.

وتطرق كريم الى مسألة التعاون بين العراق وايران بشأن ملف الغاز والكهرباء، مشيرا الى بعض المشاكل المالية والتقنية يعاني منها العراق مع ايران.

وزير الكهرباء العراقي قال: “مدينون لإيران بنحو مليار و690 مليون دولار، وتأخرنا قليلاً في دفع مستحقات إيران المالية”، مردفا بأنه “لا نستطيع دفع المال إلى وزارة الطاقة الإيرانية بصورة مباشرة، نتيجة للعقوبات”.

 

كم ستعطي ايران من الغاز الى العراق؟

تأتي تحركات وزارة الكهرباء صوب ايران، بشأن عودة الاطلاقات الغازية، بالتزامن مع وعود الوزارة باضافة طاقات انتاجية جديدة للمنظومة الكهربائية الا ان هذه الاضافات قد تكون “بلا جدوى”، لأنها عبارة عن اضافة طاقات انتاجية لمحطات لايوجد وقود لتشغيلها.

 

وبلغ انتاج العراق العام الماضي قرابة 21 الف ميغاواط، اكثر من 6 الاف و500 الاف ميغا واط منها كان يتم تشغيلها عبر استيراد 50 مليون متر مكعب من الغاز الايراني، ومع انخفاضه من 50 إلى 8 مليون متر مكعب، فقد العراق قرابة 6 الاف ميغا واط من انتاجه، ليبلغ انتاجه فقط 15 الف ميغا واط.

وفي اذار الماضي، اعلنت وزارة الكهرباء عودة ضخ الغاز الايراني ليرتفع الى 20 مليون متر مكعب، وهي تمثل عودة 40% فقط من الكمية الكلية، وبذلك ارتفع انتاج العراق لـ16 الف ميغا واط.

وتمتلك وزارة الكهرباء امكانية انتاج 21 الف ميغا واط بوجود محطات كافية لهذا الانتاج الا ان الامر يحتاج لعودة ضخ الغاز الايراني باكثر من 50 مليون متر مكعب، وهو ما لم يتحقق حتى الان.

 

 

 

 

مساع لرفع الانتاج الى 25 الف ميغا واط!

ومؤخرًا، قال الناطق باسم الوزارة، أحمد موسى إنَّ “الوزارة ستدخل قرابة 4500 ميغا واط جديدة للمنظومة”، مبيناً، أن “الوزارة تسعى الوصول الى 25 ألف ميغا واط”.

وكشف عن وجود خطوط ستراتيجية رابطة بين المحافظات، فضلاً عن اكتمال خطوط الـ 400 للضغط الفائق وستدخل الخدمة في 1 آيار وهي من جملة استعدادات فصل الصيف”.

وتابع، أن” جهود الوزارة في قطاع التوزيع كبيرة في فكِّ الاختناقات وتغيير ساعات المحولات واستحداث المغذيات ونصب محطات متنقلة ببعض مراكز الحمل وتدعيم لشبكات التوزيع “، معرباً عن أمله بتوفير سيولة مالية للوزارة وامدادات وقودية لصالح المحطات لتقديم صيف مختلف عن الموسم الماضي”.

وبشأن القرض الصيني، أكد موسى أن “محطة صلاح الدين الحرارية بطاقة 1630 ميغا واط دخلت العمل للوحدة التوليدية الأولى بطاقة 615 ميغا واط ضمن الاتفاقية الصينية ومن المفترض ان تدخل الوحدة التوليدية الثانية في الأشهر المقبلة”.

وبين أن “هناك عملاً على محطة الأنبار الغازية المركبة وبعض المحطات التحويلية لصالح الكهرباء ضمن قرض الاتفاقية الصينية”.

 

 

 

الغاز الايراني يجب ان يرتفع 450%!

ووفقًا لتصريح وزارة الكهرباء، فأن الوزارة اضافت امكانيات جديدة بمقدار 4500 ميغا واط، مضافة الى الامكانيات السابقة البالغة قرابة 21 الف ميغا واط، لتتمكن الوزارة من انتاج 25 الف ميغا واط هذا الصيف، الا ان ذلك يتوقف على ضخ الغاز الايراني، الذي مازال عند 20 مليون متر مكعب.

وفي حال اعادت ايران ضخ الكمية السابقة بالكامل البالغة 50 مليون متر مكعب،  فأن الوزارة ستتمكن من اعادة انتاجها للعام الماضي البالغ قرابة 21 الف ميغا واط، الا انه وفق الخطة الجديدة واضافة 4500 ميغا واط ليكون الانتاج الكلي 25 الف ميغا واط، هذا يعني الحاجة لاضافة 38 مليون متر مكعب من الغاز الايراني فضلا عن استعادة الضخ السابق كليا البالغ 50 مليون متر مكعب، ليكون مجمل الضخ الايراني للغاز يبلغ قرابة 90 مليون متر مكعب، بينما في الوقت الحالي يبلغ 20 مليون متر مكعب فقط، اي ان ارتفاع الغاز الايراني يجب ان يكون بواقع 450% لكي يتحقق الانتاج الذي تتحدث عنه وزارة الكهرباء، ومن غير المعلوم ما اذا سيتحقق هذا الشرط.