الكهرباء “مديونة” لمعمل المحولات.. وتحتاج 8 الاف محولة ولا توجد تخصيصات

يس عراق: بغداد

تضع وزارة الكهرباء شرطًا وحيدًا لتتمكن من توفير الطاقة الكهربائية بشكل مستقر، وهو الاموال، حيث تحتاج الوزارة لاموال طائلة لصيانة المحطات والمحولات وشبكات التوزيع وغيرها، الا ان الوزارة بينما تعاني من تقليص حصتها في الموازنة، تعاني ايضا من تلكؤ وعدم دفع مؤسسات الدولة لديونها التي بذمتها لصالح وزارة الكهرباء، الامر الذي يجعل الوزارة هي الاخرى مديونة ولاتستطيع تسديد اموال معامل المحولات وغيرها من الاحتياجات.

حيث كشف وزير الكهرباء، عادل كريم، عن حاجة الوزارة لـ 8 الاف محولة كهرباء للاستعداد للصيف المقبل، مشيرا الى ان “المحطات المنتشرة بكل أنحاء العراق تحتاج لاموال طائلة للصيانة”.

وبين أنه “اذا لم نحصل على الدعم فأن الأمور لن تسير وفق مامعد من خطط لاستمرار ديمومة الطاقة الكهربائية خصوصا وأن استقرارها حاليا مهم لغرض الشروع بخطط الاستعداد من الان للصيف المقبل”.

وأكد أن الوزارة بحاجة إلى ثمانية آلاف محولة لغرض الاستعداد للصيف المقبل”، مبينا أن “قلة التخصيصات قد تحول دون توفير تلك المحولات وحتى صيانة المحطات قد يتأثر جراء عدم وجود الأموال”.

 

سعر المحولات الكبيرة يفوق الملياردينار!

من جانب اخر، كشف مدير شركة ديالى العامة عبد الستار الجنابي عن وجود ديون مستحقة للشركة مترتبة بضمة وزارة الكهرباء وبعض الوزارات الاخرى قيمتها 70 مليار دينار، مبينا ان عدم سدادها عطل الخطط التطويرية للشركة في سد حاجة دوائر الكهرباء لخدمة المواطنين في جميع أنحاء البلاد”.

من جهته أكد مدير معمل محولات القدرة في الشركة هيثم هادي مهدي أن “المعمل يعد من المعامل المهمة في الشرق الأوسط، حيث ينتج محولات مختلفة السعات تبدأ من 5NBA و 10nva و 16nva  و 31nva و 63nva “”.

وأشار الى أن “بعد اتمام عملية فحص المحولة يتم تسويقها الى وزارة الكهرباء التي تعد السوق الرئيس لإنتاج المعمل، فضلاً عن التسويق الى وزارتي الموارد المائية والنفط”، لافتاً الى أن “المواد الأولية متوفرة وتصل الى الشركة بسلاسة، الى جانب استحصال موافقة وزارة الصناعة لتشغيل ملاكات بأجر يومي لسد النقص الحاصل في الملاكات”.

وأوضح أن “كمية الإنتاج في معمل محولات القدرة 800 ميكا في السنة قابلة للزيادة بحسب الطلب، إذ يتم إنتاج محولتين في الشهر الواحد وبواقع 24 الى 30 محولة في السنة”.

وتابع أن “سعر المحولة، ارتفع بسبب تغيير سعر صرف الدولار، إذ يبلغ سعر المحولة (31NVA ) حاليا 726 مليون دينار، أما المحولة (YYV) فيبلغ سعرها مليار و64 مليون دينار”.

وبحسب تصريحات نيابية سابقة، فأن الجباية المتحققة من المواطنين لاتمثل سوى 7% من قيمتها الفعلية، بالمقابل فأن الوزارة ايضًا لها ديون بذمة المؤسسات الحكومية والوزارات تصل لـ3 تريليون دينار، ولم تقم هذه المؤسسات بدفعها الى الوزارة.

بالمقابل، تمثل الديون البالغة 3 تريليون دينار بذمة الوزارات والمؤسسات لصالح وزارة الكهرباء، مايقارب الـ30% من حصة وزارة الكهرباء خلال العام الحالي من الموازنة.