الكويت تتجه لسحب 16.5 مليار دولار من صندوق الثروة السيادي لمواجهة كوفيد-19

قدم مجلس الوزراء الكويتي مشروع قانون للبرلمان يسمح بسحب نحو 5 مليارات دينار (16.5 مليار دولار) سنويًا من صندوق الثروة السيادي للبلاد، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن كوفيد-19، وانخفاض أسعار النفط.

صندوق الهيئة العامة للاستثمار الكويتية
لم تلجأ حكومة دولة الكويت إلى الصندوق الهيئة العامة للاستثمار (KIA) أو ما يعرف باسم “صندوق الأجيال القادمة”، إلا مرة واحدة خلال حرب الخليج الأولى.
تعد الهيئة العامة للاستثمار، أقدم صندوق للثروة السيادية في العالم، وتعود جذورها إلى مجلس الاستثمار الكويتي الذي أنشيء في عام 1953، وفي عام 1982 تم إنشاء الهيئة العامة للاستثمار باعتبارها هيئة حكومية مستقلة مسئولة عن إدارة الأصول المالية للدولة.
جاء ترتيب صندوق الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، في المركز الخامس ضمن قائمة أكبر الصناديق السيادية في العالم، وتبلغ الأصول التي يديرها نحو 533.6 مليار دولار، وفقاً لترتيب SWFI المتخصص في دراسة استثمارات الحكومات والصناديق السيادية.
نقلت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، في 4 فبراير/ شباط آخر أصولها العاملة إلى الصندوق مقابل الحصول على السيولة النقدية لسد العجز الشهري البالغ 3.3 مليار دولار، وفقا لما نقلته وكالة بلومبيرغ الأميركية في تقرير سابق، كما يعتبر الصندوق مخزنا للثروة يمكن استخدامه عند نفاد النفط.
قانون الديون
تسعى الحكومة الكويتية إلى تمرير مشروع قانون الدين العام، والذي يسمح للكويت بطرق أسواق الدين العالمية، ولكن مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أوقف مشروع القانون عدة مرات.

ورفض المجلس في أغسطس/آب الماضي، مشروع قانون الدين العام، الذي كان سيسمح للحكومة باقتراض 20 مليار دينار (65.43 مليار دولار) على مدار 30 عاما.

من جانبه حذر عضو مجلس الأمة الكويتي عبد الله جاسم المضف، الذي نشر مشروع القانون على موقع تويتر، الحكومة من “خطورة الذهاب إلى هذا الخيار”.

كما قال النائب يوسف الفضالة على تويتر إن هذا المشروع “ما هو إلا حلقة متكررة من سلسلة مشاريع فاشلة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية في البلاد و إدخالنا في أزمة بدون أدنى جهد وعمل حقيقي لمعالجة أزمة السيولة الحالية بشكل خاص والاختلالات المالية بشكل عام”.

كانت الحكومة الكويتية قدمت مشروع قانون الدين العام إلى مجلس الأمة (البرلمان) في أبريل/نيسان العام الماضي، ووصفه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، بأنه قديم، ومعيب أيضا، وأكد أنه لن يمرر من البرلمان مطالبا الحكومة بسحبه.

ويعد مشروع القانون المقدم ضمن التحركات السريعة التي تقودها الحكومة الكويتية لخفض ضغط السيولة بعد زيادة فجوة العجز.

40 مليار دينار عجز متوقع
أعلنت الكويت عن الموازنة الجديدة للعام المالي 2021-2022، في 25 يناير/كانون الثاني، وتضمنت عجزًا بقيمة 12.1 مليار دينار (39.9 مليار دولار)، وهو ما يقل بنسبة 13.8% عن العجز المستهدف في ميزانية السنة المالية الحالية المنتهية في مارس/ آذار.

وتضمنت الموازنة مصاريف قدرها 23 مليار دينار (76.1 مليار دولار) وإيرادات 10.9 مليار دينار( 36 مليار دولار).

وأٌعدت مسودة الموازنة على أساس 45 دولارا كمتوسط لسعر برميل النفط ومعدل إنتاج 2.4 مليون برميل يوميًا، بينما يحتاج التعادل بين المصروفات والإيرادات إلى سعر قدره 90 دولارا للبرميل.

وأعلنت الكويت في سبتمبر/أيلول تخفيض مصروفات الحكومة في ميزانية السنة المالية 2020-2021. والتي بدأت في إبريل / نيسان الماضي، بنحو 945 مليون دينار (3.1 مليار دولار) بسبب جائحة كوفيد-19.

توقعات اقتصادية
رجح صندوق النقد الدولي تراجع الناتج المحلي الإجمالي في الكويت بنسبة 8.1% خلال 2020 متوقعا أن يتعافى جزئيًا ليحقق نموًا قدره 0.6% في 2021 قبل أن يسجل نموًا قدره 3.2% في 2022.
قالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية الشهر الماضي إن الاقتصاد الكويتي سيسجل انتعاشًا هامشيًا هذا العام مع بدء الصدمات المزدوجة لتخفيضات إنتاج النفط الخام وفيروس كورونا في التلاشي بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 7٪ في 2020.
خفضت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية إلى خفض التصنيف الافتراضي طويل الأجل لمُصدر العملات الأجنبية في الكويت إلى “سلبي” من “مستقر” وتأكيد التصنيف “AA”.