“الماء الذهبي” يستعد لـ”الفيضان” في غابات العراق وانتظار لملايين الدولارات.. ملكات وسلالات “مقاومة” من الحشرة الثمينة في طريقها للبلاد

يس عراق: بغداد

يبدو أن أحد أهم واكثر القطاعات تحقيقًا للدخل في العراق والذي يوصف بالمهنة الممتعة، يتجه إلى مساعدته بالنهوض بعد العقبات التي واجهها ادت إلى خفض الانتاج فيه إلى نحو الخمس، لأسباب عديدة بين طبيعية واخرى تتعلق بالاستيراد.

ويتطلع قطاع تربية النحل وانتاج العسل إلى ازدهاره في الفترة القادمة، وسط تحركات من وزارة الزراعة لتدارك هذا القطاع المهم.

 

استيراد “الملكات” والسلالات المقاومة

و كشفت الجمعية النموذجية للنحالين العراقيين، يوم السبت، عن خطوات وتسهيلات كبيرة ستطلقها وزارة الزراعة خلال الفترات القادمة لانعاش وتطوير قطاع تربية النحل في البلاد.

 

وقال رئيس الجمعية علوان عبد الرزاق المياحي في تصريحات صحفية، إن “وزير الزراعة عقد اجتماعاً موسعاً مع جمعية النحالين النموذجية  لتدارس سبل تطوير قطاع تربية النحل ورفع انتاجية العسل باعتبارها ركيزة  اساسية لدعم الاقتصاد الوطني”.

وأكد المياحي أن “الاجتماع تمخض عن إقرار 17 فقرة لتطوير وانعاش قطاع تربية النحل وتوفير الدعم الكامل للنحالين ابرزها استثمار الغابات في البلاد من قبل النحالين وتحويلها الى مزارع لتربية النحل الى جانب استيراد ملكات نحل او سلالات مقاومة للامراض من مناشئ عالمية رصينة”.

وتابع المياحي، أن “وزير الزراعة أكد ضرورة تفعيل الشركة العامة للتجهيزات الزراعية واستيراد مواد ومستلزمات وادوية بيطرية للنحالين الى جانب عقد مؤتمر عام للنحالين في العراق لمعالجة مشاكل تربية النحل وتذليلها”.

وأكد المياحي، أن “وزارة الزراعة تولي إهتماماً كبيراً بقطاع النحل في العراق الذي يحتل مكانة عالمية متميزة، موضحاً أن الوزارة وجمعية النحالين “بصدد اقرار ورقة عمل متكاملة لتطوير قطاع النحل بمدة زمنية قياسية وتأمين كافة السبل والمستلزمات اللازمة”.

 

انتاج العسل بالبصرة يرتفع

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الزراعة، عن ارتفاع إنتاج العسل في محافظة البصرة لأكثر من 11 ألف طن

وقالت الوزارة في بيان إن “كمية إنتاج العسل الكلي في محافظة البصرة وصل الى (11،334) طن خلال العام الحالي 2020 في عموم المحافظة”، مبينة ان “كمية إنتاج العسل للنحالين المجازين اللذين يبلغ عددهم (87) نحالاً 5،846 طن فيما بلغت كميات إنتاج العسل للنحالين غير المجازين 5،488 طن”.

واضافت أن “زيادة الإنتاج تحققت من خلال دعم وزارة الزراعة دائرة وقاية المزروعات قسم النحل وبالتنسيق مع مديرية زراعة البصرة بإجراء حملات مكافحة مجانية للآفة ( الفاروا ) التي تصيب النحل بالإضافة إلى حملة مكافحة مرض ( نوزيما سيرانا ) الذي يعتبر من أخطر الأمراض التي تصيب النحل بالإضافة إلى تزويد النحالين المجازين مجانا بمبيد (نوزيما كلير) الذي تم تصنيعه محليا بخبرات عراقية في دائرة وقاية المزروعات”.

 

 

 

ديالى تعاني

وتتحسر محافظة ديالى على تدهور انتاجها من العسل خلال العام الماضي الذي بلغ 100 طن فقط، بعد ان كانت تنتج مايقارب الـ500 طن، فيما تقف الامراض والأوبئة والاستيراد موضع التهمة بتدهور انتاج العسل في المحافظة.

 

ومن أهم أنواع العسل في ديالي، هي عسل القداح (زهور البرتقال) وهو الأكثر رواجا والكالبتوز الأسود والأبيض والبرسيم والشوكيات و زهرة عباد الشمس والسدر، مبينا أن اسعاره تتراوح ما بين 25 – 30 الف دينار للكيلو جرام الواحد.

 

وأوضح علاء حسن الخيلاني مهندس زراعي أن “أكبر التحديات التي يواجهها أصحاب المناحل في ديالي، هي انتشار الأوبئة والأمراض التي تصيب خلايا النحل وعدم وجود دعم حكومي للناحلين سواء بتوفير الأدوية واللقاحات أو الدعم المادي لهم وكذلك الاستيراد غير المبرمج للعسل وبروز ظاهرة الغش التي يمارسها البعض ما يدفع إلى ضرر بالغ يدفع ثمنه النحالون الذين يبيعون عسل طبيعي بجودة عالية بسبب فرق الأسعار”.

 

أما أبو صباح الطائي، صاحب متجر كبير لبيع مختلف أنواع العسل الطبيعي في بعقوبة فقال، إن” الأسواق أصبحت اليوم تعج بأنواع العسل المستورد بأسعاره المنخفضة وهذا الامر انعكس على مبيعات العسل الطبيعي العراقي الذي يمتاز بجودته العالية وارتفاع اسعاره”، مبينا أن ثمن الكيلو جرام من العسل العراقي يبلغ 25 دولارا ، فيما يتم بيع بعض أنواع العسل المستورد ما بين 10 إلى 15 دولارا.

 

شاهد ايضا:

الحشرة الثمينة في البصرة ترد جميل “الاهتمام” على هيئة 11 الف طن من “الذهب السائل”