“المباطحة الهبلى”.. عبدالله بني عيسى

كتب عبدالله بني عيس:

“تضحكني حد البكاء هذه “المباطحة الهبلى” على إيقاع ما يجري في المنطقة.. كأن “الربع” نسوا أنفسهم ومن يكونون وما حجمهم.. يا حبايبي أنتم لستم أكثر من مرمى أهداف، ملعب، ساحة صراع للديوك، لا تملكون رداً لحدث ولا صداً لكارثة.. أنتم أعجز من أن تحموا حتى أقفيتكم حين يجد الجد.. هم الفاعلون وأنتم مجرد ضحايا.. أنتم جلادون فاشلون ربما، لكنكم بالتأكيد، ودوما ضحايا محترفون تجيدون العويل والصراخ على حوائط “مظلماتكم”. يضرب الآخرون حين يقررون ذلك وأين، فيما أقصى ما تملكون هو الصراع فيما بينكم على ضمادات الجروح ومسكنات الألم !
معارككم يا سادة في الظلال وفي القوافي وبطون الكتب، وعنتريات قصص التراث.. تتصارعون فيما بينكم وسط غبار معارك الأقوياء، والغبار يحجب صوركم وأسماءكم وأصواتكم.. أنتم مجرد صدى لأصوات قنابلهم، وأرقام غالبا زائدة، وجغرافيا تحدد مصائركم، لأنها أهم منكم… فعلام الخُلف بينكم والعراك !”.