المتحولون جنسيًا في حيرة.. قرار تحديد أيام لخروج النساء وأخرى للرجال لمجابهة كورونا “يثير الذعر”

A volunteer of "Panama Solidarity Plan" delivers food to low-income families at El Chorrillo neighbourhood in Panama City as an aid during the pandemic of the novel coronavirus, COVID-19, on April 1, 2020. - The World Health Organization said Wednesday it was concerned about the recent "rapid escalation" and global spread of the new coronavirus pandemic. (Photo by Luis ACOSTA / AFP)

يس عراق: متابعة

فرضت بنما تعليمات غير عادية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في أراضيها، تتمثل في تحديد أيام لخروج الرجال وأخرى لخروج النساء للتبضع، فيما يقلق هذا القرار “المتحولين جنسيًا” متسائلين عن الجنس الذين سيُحسبون عليه.

وبدأ العمل بموجب هذا القرار يوم الأربعاء، في الدولة الواقعة في أميركا الوسطى والتي تشتهر خصوصا بقناتها الرابطة بين المحيطات، والتي سجلت حتى الآن أكثر من 1500 إصابة بكوفيد-19، بينها 37 حالة وفاة.

 

وكانت بنما قد أغلقت قبل ذلك، حدودها ومدارسها وحظرت دخول الأجانب وأقامت حجرا منزليا إلزاميا، وسمحت بالخروج ساعتين يوميا لشراء الحاجات الأساسية من دون تمييز بين الجنسين.

 

لكن بموجب التدبير الذي اتخذ أخيرا، يسمح للرجال بمغادرة منازلهم للذهاب إلى السوبر ماركت أو الصيدلية أيام الثلاثاء والخميس والسبت بينما يمكن للنساء القيام بذلك أيام الاثنين والأربعاء والجمعة.

 

أما كل يوم أحد، فلا يسمح لأحد بالخروج من دون أي استثناء.

 

وقال وزير الداخلية خوان بينو خلال مؤتمر صحافي “إن هذا الإغلاق التام له هدف واحد فقط: انقاذ الأرواح”.

 

ومثل البلدان الأخرى، تندد السلطات البنمية بعدم الامتثال لإجراءات العزل المتخذة منذ 24 مارس في هذا البلد الذي يزيد عدد سكانه قليلا عن أربعة ملايين نسمة.

 

لذلك قررت الحكومة تعزيزها.

 

وأوضح بينو أن “أبسط آلية” لتقليل أعداد الأشخاص في الشوارع هي “تخصيص أيام معينة لخروج النساء وبقية الأيام للرجال”، مع الحفاظ على مدة الخروج التي حددت بساعتين.

 

 

 

 

 

و أثارت هذه القرارات القلق في مجتمع المتحولين جنسيا في بنما الذين يخشون من إلقاء القبض عليهم.

 

علي رسام يبلغ 25 عاما يعمل كفنان وشم وهو متحول جنسيا، لكن بطاقة هويته تفيد بأنه امرأة. قال لوكالة فرانس برس “من الواضح أن خوفي الأكبر يتمثل بعناصر الشرطة الذين لم يتدربوا وليس لديهم الوعي الكافي للتعامل مع هذا الموضوع”.

 

وأضاف “أنا متأكد 100 بالمئة من أنه سيتم توقيفي في الشارع، وبما أنني لا أشبه الآخرين (…)، لا أعرف ما إذا كانوا سيكونون عدوانيين. هذا ما يخيفني”.

 

 

وسأل ريكاردو بيتيتا خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس “لا تزال هناك دوريات للشرطة تستخدم الحجة القائلة إن الله خلق آدم وحواء فقط (…) فماذا يفعل المتحولون جنسيا في هذه الحالة؟”.

 

ولاحظت وكالة فرانس برس خلال جولة لها في العاصمة البنمية إلى أن نقاط التفتيش التابعة للشرطة تضاعفت هذه الايام في شوارعها. ويتحقق حراس الأمن أيضا من هوية الزبائن عند مدخل متاجر السوبرماركت.

 

وبنما ليست البلد الوحيد الذي اعتمد هذا الإجراء. فقد أعلن الرئيس البيروفي مارتن فيزكارا مساء الخميس إجراء مماثلا حتى نهاية فترة العزل المقررة في 12 أبريل.

 

وقد سجلت البيرو حتى الخميس 1414 إصابة بفيروس كورونا و55 حالة وفاة.