المحصول الأكثر تصديرًا في العراق لايجلب سوى 0.5% من ايرادات الدولة!

يس عراق: بغداد

تحتل صادرات التمور العراقية الصدارة بعملية تصدير المحاصيل الى دول الجوار، من بين جميع المحاصيل الزراعية الاخرى التي يزرعها العراق من بينها الحنطة والشعير والطماطم، وبالاطلاع على ارقام مايصدره العراق من تمور التي تعد الاولى في تصدير المحاصيل، تتوضح كمية ضعف وتخلف القدرة الزراعية والتصديرية في بلد يمتلك اراضي واسعة ونهرين.

 

وقال الوكيل الفني للوزارة ميثاق عبد الحسين في تصريح إن “التمور تاتي في صدارة الصادرات الزراعية للعراق”، مبينا ان “الروزنامة الزراعية وضعت من اجل حماية المنتج المحلي خلال الوفرة بالموسمين الصيفي والشتوي مع مراقبة أسعار هذه المحاصيل في الأسواق المحلية بما يتيح حماية المستهلك”.

 

وأشار إلى أن “دخول المحاصيل الزراعية المهربة تؤدي الى ضرر للمزارعين نتيجة إغراق الأسواق بالمحاصيل المستوردة، وكذلك تأثيرها في استقرار الأسعار”، مبيناً، أن “وزارة الزراعة بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة تعمل على منع تهريب المحاصيل، وبخاصة أن أغلب المحاصيل المهربة تكون ذات نوعية رديئة وغير صالحة”.

 

وأكد عبد الحسين، “مضي الوزارة في تشجيع المزارعين والشركات على تصدير المحاصيل المحلية اثناء موسم الوفرة، لاسيما عملية التصدير التي تعد داعماً مهماً للاقتصاد الوطني”، لافتاً إلى أن “التمور مازالت تحتل الصدارة في عملية التصدير”.

وينتج العراق من التمور سنويا قرابة مليون طن، يصدر منها نحو 700 الف طن سنويًا الى عدة بلدان من اهمها الهند والصين وروسيا ودول الخليج.

ويبلغ سعر الطن الواحد اكثر من 700 الف دينار للطن الواحد، مايعني ان الايرادات المتحققة تبلغ قرابة 500 مليار دينار عراقي، اي نصف تريليون دينار.

من جانب اخر تبلغ ايرادات العراق الكلية سنويًا ومعظمها من تصدير النفط، قرابة 100 تريليون دينار عراقي سنويًا، وبذلك فان المنتج الزراعي الاول في التصدير لن تعادل ايراداته سوى 0.5% فقط من مجمل ايرادات الدولة العراقية، وهو مؤشر واضح على فشل القطاع الزراعي وتصدير المحاصيل في بلد يمتلك نهرين وملايين الدوانم الصالحة للزراعة.