المخاوف الجيوسياسية تحتم تقليل سعر النفط في الموازنة.. إيرادات أقل من المصاريف التشغيلية بـ11%

يس عراق: بغداد

يتسبب التذبذب باسعار النفط والقراءة المستقبلية عن الاوضاع الجيوسياسية غير المستقرة عالميًا، بإثارة القلق لدى الخبراء والمختصين، الذين يرون أن سعر برميل النفط الذي سيحدد في الموازنة مرتفع جدًا ولايعكس الجانب التحوطي لما قد تشهده الاسعار خلال العام الجاري.

 

الخبير النفطي حمزة الجواهري اعتبر في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، أن المواجهة بين أوبك+ والدول الصناعية الكبرى في العالم، مواجهة ذات طابع اقتصادي- سياسي، واعتبرها الغرب مسألة أمن قومي، ونتائجها ستكون واضحة للعيان خلال هذا العام”.

واشار الى ان “أوبك+ ليس بقوة الغرب عموما والدول الصناعية الكبرى، اي انه صراع ما بين طرفين، طرف قوي جدا وآخر ضعيف نسبيا، وهذا يعني ان السعر سوف يستقر عند 60 دولاراً للبرميل عاجلا او آجلا”.

من هنا، ينطلق الجواهري للاعتقاد بأن العراق سوف لن يبيع نفطه بأكثر من 55 دولارا للبرميل، لذلك يجب ان يحدده في الموازنة بسعر 45 دولارا للبرميل، وليس 65 دولارا للبرميل، معتبرا ان الاصرار على هذا الرقم غير صحيح وسيفيد السراق.

 

بيع برميل النفط بـ45 دولارًا، وبمعدل تصدير 3.3 مليون برميل يوميًا، سيجلب للعراق ليس اكثر من 54.2 مليار دولار سنويًا، أو 78.6 تريليون دينار خلال عام 2023، وهو حجم الايرادات النفطية، اما الايرادات غير النفطية فمن غير المتوقع ان تبلغ اكثر من 7 تريليون دينار وفق ما تظهره حسابات العام الحالي 2022.

وبذلك فان مجمل ايرادات العراق ستكون 85.6 تريليون دينار عراقي، في الوقت الذي يقول رئيس الوزراء السوداني ان الرواتب لوحدها ارتفعت الى 62 تريليون دينار عراقي في موازنة 2023، مايعني ان الرواتب لوحدها ستقضم اكثر من72% من مجمل الايرادات في الموازنة.

اما بالعودة الى المصاريف التشغيلية بالمجمل من بينها الرواتب، فحسب حسابات الدولة العراقية لـ2022، بلغت مجمل المصاريف التشغيلية خلال عام كامل اكثر من 95 تريليون دينار، مايعني ان العجز سيبلغ اكثر من 10 تريليون دينار عراقي، او بنسبة تبلغ نحو 11% من حجم الموازنة.