المركزي الأوروبي: زيادة الإنفاق لاحتواء كوفيد-19 لن تؤثر على تحمل أعباء الدين

يس عراق – بغداد

توقع البنك المركزي الأوروبي ألا تؤثر زيادة الإنفاق العام في أوروبا لاحتواء الركود الناتج عن كوفيد-19 على القدرة على تحمل أعباء الدين حتى وإن تراكمت ديون ضخمة على بعض أعضاء منطقة اليورو، بحسب كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب لين.

عجز كبير
تسجل الدول الأوروبية عجزا قياسيا هذا العام لكي تبقى الاقتصادات في حالة من النشاط وسط إجراءات عزل جزئية مع عودة انتشار كوفيد-19 من جديد، وسيتجاوز الدين العام خلال العام الدجاري 100% من الناتج المحلي الإجمالي مع توقعات بزيادة ضئيلة خلال عامي 2021 و2022.
سيزيد الدين العام في أوروبا، ولكن في ظل أسعار الفائدة المنخفضة جدا وفي إطار البيئة الاقتصادية الكلية، ينبغي أن يكون التقييم أن هذا أمر مستدام، بحسب تصريحات للين نقلتها رويترز عن محطة آر.تي.بي البرتغالية.
يأتي ذلك بعد تحذير رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي من أن الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو قد يكون “متقلبا” رغم الأخبار “المشجعة” حول التوصل إلى لقاح ضد كوفيد-19.
لايزال من الممكن أن يواجه الاقتصاد الأوروبي دورات متكررة لتفشي الفيروس وتشديد القيود حتى تتحقق مناعة واسعة النطاق، كما أضافت لاغارد خلال مشاركتها منتدى سنوي حول المصارف المركزية بعد إعلان شركتي “فايزر” و”بيونتيك” أن تجارب لقاحهما ضد كوفيد-19 أظهرت فعالية بنسبة 90%.
توقعت المفوضية الأوروبية في وقت سابق من هذا الشهر تراجع إجمالي الناتج المحلي لمنطقة اليورو بنسبة 7.8% خلال العام الحالي 2020 وهو أمر غير مسبوق منذ اعتماد العملة الواحدة في العام 1999، مع ترجيحات بنمو يبلغ 4.2% العام المقبل.
يعزى هذا الوضع إلى الموجة الثانية من وباء كوفيد-19 في أوروبا والتي أرغمت دولا عدة على فرض إجراءات إغلاق جديدة.
تزيد الموجة الثانية من كوفيد-19، من حالة عدم اليقين وتقضي على آمال الانتعاش السريع، بحسب نائب رئيس المفوضية فالديس دومبروفسكيس.
خلاف ميزانية الاتحاد
أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ثقته في التوصل إلى حل سريع لأزمة تعطيل ميزانية الاتحاد الأوروبي وخطة الانعاش الاقتصادي الواسعة رغم الرفض المجر وبولندا.
سيتم عقد اجتماع مع كل الأطراف المعنية للتوصل لحل بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي قريبا، بحسب ماس الذي تتولى بلاده حتى نهاية السنة رئاسة الاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحافي، نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
يحتاج الاتحاد إلى حل سريع لأن الكثير من الأموال على المحك والكثير من الدول في الاتحاد الأوروبي بحاجة ماسة إليها، كما أضاف ماس.
عطلت بولندا والمجر، أمس الإثنين ميزانية الاتحاد الأوروبي وخطة الانعاش الواسعة التي أقرتها الدول الأعضاء بعد مناقشات صعبة في يوليو/تموز، ما ادى إلى أزمة داخل الاتحاد.
يعاقب التعطيل المجري والبولندي مواطني الاتحاد الأوروبي الذين قد يدفعون جراء ذلك “ثمنا باهظا جدا”، بحسب وزير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية ميكايل روث، مضيفا قبل اجتماع عبر الإنترنت مع نظرائه “لا اعذار لتأخير جديد. أناشد الجميع تحمل مسؤولياتهم”.
كان قادة الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي اتفقوا في يوليو/تموز على خطة انعاش لمساعدة اقتصادات الدول الأعضاء السبع والعشرين على تخطي الأزمة الناجمة عن كوفيد-19. وتبلغ قيمة الخطة 750 مليار يورو أي 891 مليار دولار وهي مرتبطة بميزانية على عدة سنوات 2021-2027 قدرها 1.1 تريليون يورو أي 1.31 تريليون دولار.
أصاب كوفيد-19 حتى الآن في أوروبا 55.154 مليون حالة منهم 1.328 مليون وفاة، بحسب المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها ECDC.