المرور “تبرئ” الطرق من الحوادث.. وتحمل السائقين المسؤولية بنسبة 80%

يس عراق: بغداد

غالبًا ماتتفق الاوساط الشعبية في العراق والاوساط المختصة على ان معظم الحوادث المرورية ناجمة من رداءة الطرق، حتى حملت مفوضية حقوق الانسان في تصريح سابق، رداءة الطرق مسؤولية 70% من الحوادث المرورية.

 

في عام 2021، سجلت مديرية المرور اكثر من الفي حالة وفاة، وفي الاشهر الـ5 الاولى من العام الحالي بلغ معدل الحوادث المرورية 2966 حادثاً في بغداد وبقية المحافظات عدا إقليم كوردستان، فيما سجل 2021 اكثر من 8 الاف حادث، وتعتبر حصيلة ضحايا الحوادث المرورية في العراق خلال السنوات الاخيرة أكثر بكثير من أرقام ضحايا العمليات الإرهابية التي شهدتها مدن عراقية مختلفة.

 

 

مفوضية حقوق الانسان كانت قد اكدت في وقت سابق ان أكثر من 70 بالمائة من الحوادث المرورية نتيجة سوء البنى التحتية للطرق والمطبات والحفر، وانعدام الإشارات التحذيرية والأسيجة الأمنية على جوانب الطريق، والفساد الجاري في دوائر المرور بمنح رخص القيادة دون أي اختبار، فضلاً عن عوامل كثيرة أخرى تترتب عليها مساءلة دوائر حكومية معنية بهذا الملف”.

 

الا ان مديرية المرور العامة، وفي اخر تصريح لها “برأت” الطرق ورداءتها من مسؤولية الحوادث لتعطيها قرابة 20% من المسؤولية، على العكس من احصائيات مفوضية حقوق الانسان، حيث حملت مديرية المرور 80% من مسؤولية الحوادث للسائقين.

وقال مدير العلاقات والإعلام في مديرية المرور العامة، العميد زياد القيسي ان “الحوادث المرورية تتعلق بثلاثة عوامل أساسية وهي (السائق، المركبة، والطريق)، إذ بالنسبة للسائق هو المرتكز الرئيس كونه العامل البشري”.

وأضاف القيسي، أن “أغلب الحوادث المرورية التي تسجلها المديرية تتمثل في عدم التزام السائق بالتعليمات والضوابط والقوانين المرورية، وعدم التزامه بالإشارات الضوئية والمرورية، إضافة إلى السير عكس الاتجاه والسرعة الشديدة والمفرطة والقيادة بتهور ورعونة والاجتياز الخاطئ من جهة اليمين وبسرعة واستخدام الهاتف النقال والتقاط الصور الشخصية (السيلفي) واللهو واللعب والرقص والغناء اثناء سير المركبة والانشغال بشاشة المركبة لمشاهدة أفلام وأغان”.

وتابع: “إضافة إلى استخدام الضوء العالي أو ما يسمى (الزنون) اثناء الليل والذي يعمي سائقي المركبات الآخرين مؤقتاً، كذلك الوقوف على السايد الأيمن عند عطل المركبة وعدم وضع مثلث الأمان، وبالتالي جميع ما ذكر يسبب حوادث مرورية”، مؤكداً أن “75%-80‎%، من الحوادث المرورية تعود إلى العامل البشري المتمثل بسائق المركبة”.

وأكمل: “أما العامل الثاني فيتمثل بالمركبة عندما لا تحتوي على الأمن والمتانة أو تكون إطاراتها غير جيدة فضلاً ميكانيكيتها إذ تكون في بعض الأحيان غير متينة، ما يؤدي كل ذلك أيضاً إلى وقوع الحوادث”.

 

ولفت إلى أن “العامل المسبب الثالث يتمثل في الطريق لاسيما الطرق التي تكون خالية من التأثيث بالعلامات المرورية والإكساء مع وجود تخسفات وضيق في الطريق واستخدام بعض الطرق لمرور المركبات باتجاهين معاً وعدم وجود السياج الأمني والإضاءة الكافية”، لافتا الى أن “تأثيث الطرق ليس من اختصاص مديرية المرور العامة وإنما من اختصاص أمانة بغداد ودائرة الطرق والجسور”.

 

وأكد أن “المديرية لديها مرحلتان: مرحلة التوعية والتثقيف، ومرحلة التعاون مع الجهات ذات العلاقة لاستيراد رادارات على سبيل المثال”، مشيرا إلى أن “مدير المرور العام اللواء الحقوقي طارق اسماعيل وجه بتكثيف الدوريات وخصوصاً على الطرق الخارجية ومحاسبة السائقين الذين يقودون مركباتهم عكس السير وبسرعة شديدة ،وكذلك عدم ارتداء حزام الأمان ،وحجز المركبة التي تسير عكس السير”، مؤكداً “الحاجة إلى توعية كاملة من خلال وسائل الإعلام”.

 

وأضاف أن “مديرية المرور تسعى جاهدة لتطبيق التعليمات من قبل السائقين من خلال التوعية والتثقيف المروري ومن خلال محاسبة المخالفين وفرض الغرامات وفق القانون المروري وبالأخص على مخالفة عكس السير والسرعة الشديدة والوقوف الممنوع وعدم الالتزام بإشارات رجل المرور أو الاشارات الضوئي”، داعياً “سائقي المركبات الى الالتزام بالتعليمات المروية حفاظاً على سلامتهم”.