المساحة المتصحرة والمهددة بالتصحر اذا زرعت بالحنطة ستنتج مايكفي لـ27 عاما

يس عراق: بغداد

أفادت وزارة البيئة العراقية، بأن مقدار الأراضي المتصحرة والمهددة بالتصحر والتدهور وصلت لحوالي 70% من مساحة البلاد، مشيرة الى سعيها لتوفير الدعم الدولي المالي والتقني على حد سواء لزيادة مساحة الرقعة الزراعية، والتقليل من الآثار السلبية لتغير المناخ من خلال عدد من المشاريع الفعلية على أرض الواقع.

 

وقال مدير عام دائرة التوعية والاعلام في وزارة البيئة أمير علي الحسون، ان  “مسؤولية إنشاء واستدامة الأحزمة الخضراء في عموم العراق تقع على عاتق وزارة الزراعة ومديريات الزراعة في المحافظات”، مستدركاً، انه “وعلى الرغم من ذلك، فقد شخصت وزارة البيئة عدداً من الأسباب الرئيسية في تأخر تنفيذ الحزام الأخضر حول المدن”.

واوضح الحسون أن من بين هذه الأسباب “قلة التخصيصات المالية اللازم توفيرها لاستدامة الأحزمة الخضراء، بالإضافة إلى قلة التخصيصات المائية التي يجب ان توفر لهذه المساحات الشاسعة، بسبب شح المياه التي يعاني منها البلد خلال العقد الأخير”.

 

واشار الى انه “إذا أخذ بنظر الاعتبار ان مقدار الأراضي المتصحرة والمهددة بالتصحر والتدهور وصلت لحوالي 70% من مساحة البلاد، ترى وزارة البيئة أن الأولوية الآن هي زيادة مساحة الغطاء النباتي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي للبلد”.

ونوه الى ان “وزارة البيئة/الدائرة الفنية قدرت احتياجنا لمبلغ 100 مليون دولار كمرحلة أولى لمواجهة الاحتياجات الحالية للمحافظات مع الأخذ بنظر الاعتبار التركيز على المواضيع التالية خلال هذه المرحلة”.

واردف أن “من بين هذه المواضيع تعزيز الأمن الغذائي وتوفير المحاصيل الستراتيجية (الحنطة، الشعير،الذرة، الرز) للمواطن العراقي، فضلاً عن استغلال المياه الرمادية (العادمة) مياه البزل والصرف الصحي بعد إعادة تدويرها لسقي الأشجار غير المثمرة وزيادة الغطاء النباتي، وبالتالي التقليل من هدر المياه والمحافظة على مياه الأنهار العذبة، وكذلك استخدام تقنيات الأقمار الصناعية والصور الفضائية لرصد مكامن المياه الجوفية وأحواضها وتحديد مقدار الخزن المائي الستراتيجي، بالتعاون مع وزارة الموارد المائية، وبالتالي تحديد الاحتياجات والفجوات واتخاذ إجراءات سيادية للمحافظة على الأمن المائي للبلد في ظل أزمة تغير المناخ الحالية”.

أما عن دور وزارة البيئة، ذكر الحسون “سعت الوزارة جاهدة الى توفير الدعم الدولي المالي والتقني على حد سواء، لزيادة مساحة الرقعة الزراعية والتقليل من الآثار السلبية لتغير المناخ، من خلال عدد من المشاريع الفعلية على أرض الواقع”.

مدير عام دائرة التوعية والاعلام في وزارة البيئة أمير علي الحسون، لفت الى ان “من بين هذه المشاريع مشروع بناء مرونة القطاع الزراعي تجاه التغيرات المناخية في العراق الممول بقيمة 10 ملايين دولار تقريباً، كمنحة مقدمة من صندوق التكيف، والذي يستهدف معالجة الأراضي الزراعية المتدهورة وندرة المياه في أربع محافظات هي الأعلى فقراً في العراق (ذي قار، ميسان، الديوانية، المثنى) بواقع 12.5% من مساحة الأراضي الزراعية، واستهداف 1600 أسرة فلاحية تحت خط الفقر وتبطين ما يقارب من 10 الآف هكتار من القنوات الاروائية، بالإضافة الى انشاء شبكة من الري المغلق لتقليل الهدر المائي في هذه المحافظات”.

واضاف ان من بين هذه المشاريع أيضاً “مشروع (الادارة المستدامة للاراضي الزراعية من أجل تحسين سبل العيش المستدامة في المناطق المتدهورة في العراق) الممول بقيمة 3.5 مليون دولار تقريباً، كمنحة مقدمة من مرفق البيئة العالمي، والذي يستهدف معالجة حوالي 6 الآف هكتار في محافظة المثنى و4 الآف هكتار في محافظة ذي قار، ورفع المستوى المعاشي لحوالي 2500 أسرة فلاحية تحت خط الفقر”.

ويقول العراق إن المشروعات المائية التركية أدت لتقليص حصته المائية بنسبة 80%، بينما تتهم أنقرة بغداد بهدر كميات كبيرة من المياه.

وتبلغ مساحة العراق 174 مليون دونم، مايعني ان الاراضي المتصحرة والمهددة بالتصحر تبلغ نحو 122 مليون دونم، وهي مساحة اذا زرعت بالحنطة، لن تنتج اقل من 100 مليون طن من الحنطة وهي كمية تكفي العراق لـ27 عاما.