المستشار المالي لرئيس الوزراء يقترح خطة “موازنة الطوارئ”: الاقتراض “مغامرة”

يس عراق: بغداد

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح على ضرورة الذهاب في الأمد القصير الى تشريع موازنة طوارئ، توفر الاستدامة المالية والمستلزمات الضرورية في هذه المرحلة، وسط ما تعد به هبوط اسعار النفط من كوارث اقتصادية وارتفاع العجز في الموازنة إلى الضعف.

 

وقال صالح في تصريح صحفي رصدته “يس عراق”، اليوم الاثنين، إن هبوط أسعار النفط الى أقل من 30 دولاراً لمدة غير قصيرة الأجل ،يعني بطبيعة الحال التعاطي مع صدمة مالية – اقتصادية كبرى أساسها غياب موارد سيادية مهمة وحرمان الموازنة العامة منها ، آخذين بالاعتبار أن موازنات البلاد تعتمد بنسبة 92% على عائدات النفط.

 

وأضاف أنه “إذا ما اُؤخذت مؤشرات العجز الأولية المقدرة في مسودة قانون الموازنة العامة الاتحادية 2020 ،التي هي بنحو يقارب الـ50 تريليون دينار (بعد أن تم اعتماد أسعار نفط مرتفعة ،التي أمست بعيدة ،وهي بنحو يبلغ الـ56 دولاراً لبرميل النفط المنتج ) ومعنى ذلك أن العجز سيرتفع الى الضعف ،فيما إذا ظل سقف الانفاق في موازنة 2020 على تقديراته الابتدائية الراهنة البالغة 164 تريليون دينار”.

 

وأوضح أن العجز المالي بهذه السعة ،لا يمكن أن يموّل (خصوصاً إذا ما استمرت أسعار النفط هابطة دون 30 دولاراً للبرميل الواحد)، إلا عن طريق الاقتراض من أسواق رأس المال الدولية أو اللجوء الى اتفاقات مع المؤسسات المالية والنقدية الدولية”.

 

وبين أن اقتراض مبالغ تعادل المتراكم حالياً من الدين الخارجي تحديداً وبنحو يزيد على الـ70 مليار دولار ،وهذا أقرب للخيال ،نظراً لعدم وجود جهات دولية تقدم هكذا قروض في الفترة القصيرة ،فضلاً عن غياب المنطق الاقتصادي عند الاقدام على هكذا خطوات مالية خيالية ،وهي مغامرة لا تتناسب واستدامة الدين العام ومعاييره في العراق”.

 

وشدد على ضرورة الذهاب في الأمد القصير الى تشريع موازنة طوارئ توفر الاستدامة المالية في هذه المرحلة وتلبي الاحتياجات الضرورية وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية ومستلزمات الحياة الصحية وضروراتها والذهاب في الأمد المتوسط الى إعادة فحص القوانين المالية كافة ،التي اثقلت كاهل البلاد ومستقبله الاقتصادي ،وتأسيس بنية حقيقية للتنمية بديلة للاقتصاد الريعي”.