“المسحة ليست كافية”… دراسة تثير الرعب في العالم بشأن اكتشاف المصاب بكورونا!

يس عراق – متابعة

أثار كبار خبراء الصحة العامة في الولايات المتحدة قلقاً جديداً حول اختبارات فيروس كورونا، معتبرين أنها تشخص أعداداً هائلة من الأشخاص الذين قد يكونوا حاملين كميات ضئيلة جداً من الفيروس، معتبرين أنها لا تشكل خطراً.

ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، يرى الخبراء أنه من غير المحتمل أن يكون هؤلاء الأشخاص حاملين للعدوى، ويساهم تشخيصهم في تضليل العثور على الأشخاص المُعدِين في الوقت المناسب.

ويرى الباحثون أن الحل لا يكمن في إجراء اختبارات أقل أو تخطي اختبار الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض وفقاً لاقتراح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وبدلاً من ذلك، تؤكد البيانات الجديدة الحاجة إلى استخدام أوسع للاختبارات السريعة حتى لو كانت أقل حساسية.

ومن ناحيته، قال عالم الأوبئة بجامعة هارفارد الدكتور مايكل مينا، إنه يجب أن تزيد كمية اختبارات الأشخاص المختلفين ولكن من خلال آليات مختلفة تماماً.

وتماشياً مع هذه الخطوة، أعلنت الادارة الامريكية أنها ستوفر 150 مليون اختبار سريع.

وتكون إجابة الاختبار التشخيصي الأكثر استخداماً لفيروس كورونا، والذي يعرف باسم اختبار PCR، إجابة بسيطة بنعم أو لا على سؤال ما إذا كان المريض مصاباً.

ولكن هناك اختبارات تسلسل أخرى مماثلة لاختبار PCR تقدم تفاصيل مختلفة عن مدى احتمالية نقل العدوى من المريض ونسبة الفيروس في جسم المريض.

ويرى الخبراء، وفقا لتقرير الصحيفة، أن نتيجة الفحص التي تظهر فقط بإيجابي أو سلبي، ليست كافية، إذ يجب تحديد نسبة الفيروس في جسم المريض المصاب.

وتعمل الآلية الجديدة على تضخيم اختبار المادة الوراثية للفيروس في دورات، وكلما قل عدد الدورات المطلوبة زادت كمية الفيروس في العينة، ما يدل على أن يكون المريض معدياً.

وأظهرت 3 مجموعات من بيانات الاختبار للآلية الجديدة، والتي جمعها مسؤولون في ماساتشوستس ونيويورك ونيفادا، أن ما يصل إلى 90% من الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم كانوا بالكاد يحملون أي فيروس.

وأشار أحد الحلول إلى تعديل عتبة الدورة المستخدمة لتقرير إصابة المريض، بحيث يتم تحديد معظم الاختبارات بالحد الٌأقصى عند 40 دورة والبعض الآخر عند 30، ما يعني أن المريض يحمل الفيروس.

وأكد الخبراء أن الاختبارات ذات عتبات الدورات العالية لا تكشف فقط الفيروس الحي بل تكشف أيضاً الشظايا الجينية وبقايا العدوى التي لا تشكل أي خطر معين.

وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إنها تدرس استخدام تدابير عتبة الدورة، وأكدت إنها ستحتاج إلى التعاون مع إدارة الغذاء والدواء ومع الشركات المصنعة للأجهزة لضمان «إمكانية استخدام الإجراءات بشكل صحيح».

ويرى الخبراء أن مع التفشي الكبير الآن فإن ما نحتاج إليه هو اختبارات سريعة ورخيصة ووفيرة، تكفي لفحص كل شخص بشكل متكرر حتى لو كانت أقل حساسية.