المشهد الوبائي لكورونا في العراق يدخل مرحلة جديدة “لافتة”.. الصحة العالمية تطرح توقعاتها

يس عراق: بغداد

مشهد جديد لوضع فيروس كورونا في العراق بدأ يظهر بشكل واضح مؤخرًا مدعومًا بأرقام إيجابية، وهو ما أشرته منظمة الصحة العالمية بشكل واضح وسط توقعات متفائلة في الايام المقبلة.

وبالتزامن مع تراجع نشاط الوباء عالميًا، يظهر الموقف الوبائي في العراق استقرارًا بمعدل اصابات كورونا حول معدل الـ4 الاف اصابة يوميا، عقب تسجيل العراق في نيسان الماضي اصابات فاقت الـ8 الاف اصابة لاول مرة منذ ظهور الوباء.

 

منظمة الصحة العالمية، أكدت وجود تحسن واستقرار في الوضع الوبائي لكورونا داخل العراق، بينما توقعت انخفاضا اضافيًا خلال الايام القادمة.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق ورئيس بعثتها الدكتور احمد زويتن في تصريح صحفي إن “الموقف الوبائي لفيروس كورونا في العراق مر بمراحل عديدة، إذ كان نسق الزيادة التي تم تسجيلها في الإصابات والوفيات في اول اسبوع من شهر شباط من العام الحالي مقلقا، وبعدها تم تسجيل مستويات قياسية في عدد الاصابات في شهري نيسان وايار تجاوز 8000 إصابة يوميا وفق الفحوصات المختبرية التي تجريها وزارة الصحة العراقية”.

واضاف ان “الوضع الوبائي الحالي في تحسن واكثر استقرارا من الاسابيع الماضية، بعد ان سجل نصف معدل الاصابات التي كانت تسجل في منتصف نيسان وأيار، إذ تجاوز معدل الاصابات الحالي 4000 إصابة يوميا، لكننا بالرغم من انخفاضها، لا نزال نرى تأثير ظهور متغيرات الفيروس وتخفيف الاجراءات التقييدية وضعف الاقبال على اللقاح”.

واوضح انه “لو كان هناك التزام بالتدابير الوقائية والاحترازية لكان من الممكن ان يكون الموقف الوبائي افضل مما هو عليه الان بكثير، إذ نرى الان زيادة في حركة الاسواق التجارية والمولات، وعدم ارتداء الكمامات، والتجمعات وضعف الالتزام بتعليمات التباعد الاجتماعي”.

وذكر أن “الحظر الجزئي الذي اعتمدته وزارة الصحة واللجنة العليا للصحة والسلامة لاسيما خلال رمضان حقق نتائجه المرجوة وساعد في نزول المنحنى الوبائي”، لافتا الى ان “الاسابيع المقبلة ستشهد وضوحا اكثر في هذا المنحنى”.

ونوه بأن “المنظمة ووزارة الصحة العراقية تحاولان من خلال الرصد الوبائي والحذر واليقظة التحكم بالوضع الوبائي والتعامل مع كل طارئ”.

 

معدل الاصابات انخفض 60%

الاستقرار في الوضع الوبائي في العراق كان مدعومًا بالارقام وفق ما كشفه مدير صحة الكرخ جاسب الحجامي الذي اكدت انخفاض الاصابات بنحو 60% وارتفاع حالات الشفاء، وانخفاض الراقدين في المستشفيات الى 30%.

وقال الحجامي إن “اصابات كورونا ارتفعت في نيسان الماضي، ثم اخذت بالانخفاض تدريجيا الى اكثر من 60 بالمئة في ايار، اما نسبة الشفاء التراكمية فوصلت الى 93,3 بالمئة في نهاية الشهر ذاته، مع تسجيل انخفاض باعداد المرضى الراقدين في مستشفيات الدائرة الى اكثر من 30 بالمئة، وكذلك انخفاض اعداد المرضى في العزل المنزلي الى اكثر من 20 بالمئة”.

وكشف الحجامي عن تغييرات للقاح فايزر، يتعلق بدرجة حرارة حفظه حيث بين ان “هناك تحديثات جرت على طريقة خزن لقاح فايزر مكّنت من حفظه بدرجة تتراوح بين 2 – 8 درجات مئوية ولمدة اربعة اسابيع، بعد ان كانت تتطلب – 80  درجة تحت الصفر، لذلك تم اتخاذ قرار بشمول المراكز الصحية باعطائه بعد ان كان مقتصرا على مستشفيات محددة في بغداد والمحافظات”.

ولفت الحجامي الى ان “الاسبوع المقبل سيشهد فتح منافذ تلقيحية في مناطق الطارمية وابو غريب، والمحمودية والتاجي، ومناطق اخرى في اطراف بغداد مخصصة لاعطاء لقاح فايزر، اضافة الى 20 منفذا تلقيحيا اخر”،  مشيرا الى ان “التقديم على اللقاح يكون حصرا عن طريق المنصة الالكترونية لتنظيم العمل، وتأتي هذه المبادرة من اجل تسهيل وصول المواطن الى اقرب مركز صحي ضمن الرقعة الجغرافية”.

وأضاف ان “الدائرة نفذت حملة لتطوير المؤسسات التابعة لها شملت افتتاح محطة لادارة النفايات الطبية اوتوماتيكيا وفق تصاميم هندسية حديثة وباشراف شركة تركية في مستشفى اليرموك التعليمي، حيث تعد هذه النفايات احد مصادر انتشار عدوى الفيروسات لاسيما المستجدة منها، فضلا عن افتتاح المشروع الوطني للمختبرات الذي يعد من المشاريع الاولى في البلاد بفحوصات كورونا PCR بجانب الكرخ ويتميز في رصده لحالات الإصابة بالوباء، الى جانب تجهيز مستشفى الفرات باجهزة طبية حديثة منها ثلاجة لحفظ بلازما الدم واللقاحات ذات سعة تجميدية – 85 درجة تحت الصفر”.