المصارف اللبنانية تغادر السوق العراقي بـ”الجملة”: نسبة الرحيل قد ترتفع لـ80%!

يس عراق: متابعة

زاد عدد المصارف ذات المساهمات اللبنانية المنسحبة من السوق العراقية إلى أربعة مصارف، مع انضمام وحدتي انتركونتيننتل IBL والبنك اللبناني الفرنسي BLF إلى مصرفي فرنسبنك والاعتماد اللبناني اللذين سبقا بتنفيذ انسحاب طوعي، فيما من المتوقع ان تغادر 4 مصارف اخرى من اصل 10 مصارف.

 

وآلت أصول وحدة الاعتماد اللبناني إلى بنك بيروت والبلاد العربية، بينما يقدر سير عملية تصفية “فرنسبنك” العراقي في اتجاه مشابه، وخصوصاً أن المصرف “الأم” يحوز حصة ملكية وازنة من بنك بيروت والبلاد العربية BBAC.

 

وفي معلومات محدثة، إن ادارة مصرف IBL (انتركونتيننتال بنك) والذي يتبع له ثلاثة فروع عاملة في بغداد واربيل والبصرة وهو من أوائل البنوك التي دخلت السوق، ابلغت البنك المركزي العراقي بقراره اختيار “التصفية الطوعية ” نتيجة عوامل ذاتية وموضوعية تحول دون استمرار نشاطه في السوق، واتخذت إدارة البنك اللبناني الفرنسي، والذي يتبع له فرع واحد في بغداد، القرار ذاته، وتتطلب عملية التصفية مهلة لنقل المحافظ إلى بنوك أخرى أو التنفيذ المباشر بالتنسيق مع دوائر البنك المركزي.

 

وإلى جانب قرار المصرفين المنسحبين، علم أن ادارات أربعة مصارف تنظر في خيارات مماثلة، ما سيفضي إلى بقاء مصرفين مؤكدين هما بنك بيروت والبلاد العربية (BBAC) ومجموعة بنك بيبلوس، مع احتمال انضمام الوحدة التابعة لمجموعة بنك عودة اليهما، وذلك من أصل 10 مصارف ذات مساهمات لبنانية عاملة في العراق.

 

وألزم البنك المركزي العراقي المصارف الوافدة، بما يشمل اللبنانية بينها، بحزمة من الدعامات الرأسمالية والتشغيلية تنوء أغلب المصارف العاملة عن مواكبتها عبر السوق، فيما تعاني المصارف المالكة من اختناقات في السيولة جراء تفاقم الأزمتين النقدية والمالية وتداعياتهما على الميزانيات المركزية، وبذلك أصبح قرار الانسحاب الأقل كلفة بين الخيارات المتاحة.

 

وقد حدد البنك المركزي العراقي مهلة حتى نهاية العام المقبل ليصبح إجمالي ميزانية البنك العامل موازياً لنحو 210 ملايين دولار، كما فرض على البنوك ذات المساهمات اللبنانية التحوط من خفض التصنيف السيادي لبلدها الأصلي ومصارفه بأن يحتفظ بنسبة 70 في المئة من الودائع داخل العراق، و30 في المئة خارجه. وأجاز، في الوقت عينه، أن تكون نسبة 20 في المئة من رأس المال خارج العراق، لكنه اشترط ايداعها في مصارف تحمل التصنيف الائتماني من درجة ( B ) وما فوق.

 

ويبيّن استقصاء لميزانيات الوحدات المصرفية العاملة في العراق، كما هي في نهاية الفصل الأول من العام الحالي، تطابق اصول ثلاثة مصارف ذات مساهمات لبنانية مع الشروط المستجدة، وهذه المصارف بالترتيب هي، بنك بيروت والبلاد العربية بأصول بلغت 490 مليون دولار، يتبعه  بنك بيبلوس في المرتبة الثانية بأصول بلغت 408 ملايين دولار، ثم بنك عودة في المرتبة الثالثة بأصول بلغت 299 مليون دولار.