المكلف المرتقب يمثل “الفرصة الأخيرة”.. عبدالمهدي “حجر عثرة” أمام رئيس الجمهورية لحل البرلمان!

يس عراق: بغداد

يدور الحديث داخل الأروقة القانونية والسياسية، بأن رئيس الحكومة المنتظر تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، سيكون الفرصة الأخيرة لمجلس النواب، في حال لم ينجح بالاتفاق ومنح الثقة إليه، ربما سيواجه البرلمان “خطورة حله”.

 

 

سائرون “متحمسة”

وقال النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي، في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، أنه “في حال فشل مجلس النواب في المرة المقبلة بالتصويت على الكابينة الحكومية، سيتم حلّه وإجراء انتخابات مبكرة”.

وأضاف، أن “الدستور منح رئيس الجمهورية مهلة 15 يوماً للتكليف بعد فشل عرض الحكومة السـابـقـة على مجلس النواب”، لافتا إلى أنه “في حال عدم التصويت المرة المقبلة على الكابينة الـحـكـومـيـة، سيتم حـل مجلس الـنـواب وإجــراء انتخابات مبكرة، لتكون هذه الخطوة كآخر فرصة للبرلمان الحالي”.

وتابع المسعودي، أن “هذا الأمر سيؤدي الى وصول العملية السياسية لنفق مسدود يتضمن تعطيل البرلمان والـدولـة، لأن الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال”، مشيرا إلى أن “الظرف الـحـالـي لا يـسـمـح بـإطـالـة أمــد الأزمــة وإبقاء البلد من دون حكومة”.

 

 

كيفية حل مجلس النواب؟

وينص الدستور على أن حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات مبكرة، يتم عبر طريقين، أولهما تقديم طلب من قبل ثلث أعضاء البرلمان ومن ثم التصويت بأغلبية مطلقة، بما يعادل نصف زائد واحد من العدد الكلي لأعضاء البرلمان.

 

اما الطريق الثاني، فيتم عبر تقديم طلب من قبل رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية وبموافقة الأخير يتم حل البرلمان، إلا أنه لايوجد رئيس وزراء حاليًا ويعتبر عادل عبدالمهدي رئيس حكومة تصريف أعمال، ألا أنه في الوقت ذاته، يختلف قانونيون حول ما اذا كانت استقالة عبدالمهدي تعتبر “خلو منصب” أم لا، ففي حال خلو المنصب يعتبر رئيس الجمهورية برهم صالح جامع للمنصب وبإمكانه الانفراد بقرار حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

 

 

هل ينفرد صالح؟

ويستبعد الخبير القانوني طارق حرب، قدرة صالح على الانفراد بحل البرلمان، ويعتبر ان الشروط الدستورية التي تخول رئيس الجمهورية ممارسة صلاحيات رئيس الوزراء لم تتحقق.

 

وقال حرب في تدوينة رصدتها “يس عراق” أن “لا مجال دستوري للعمل بالمادة 81 من الدستور لعدم تحقق الشرط الوارد في تلك المادة وهوشرط خلو منصب رئيس مجلس رئيس مجلس الوزراء وهذا لم يتحقق لأن رئيس مجلس الوزراء عدل عن تركه منصب تصريف الاعمال برسالته يوم الاثنين أمس ولأنه حتى في حالة استقالته فأن هنالك نائبان له هما الغضبان وزير النفط وفؤاد حسين وزير المالية فهما نائبا رئيس وزراء يقومان بمهمة رئيس الوزراء في حالة غيابه لأي سبب بما فيها استقالة رئيس الوزراء كما هو مقرر عقلاً ومقرر قانونياً بحسبما أوجب نظام مجلس الوزراء”.

وأكد حرب أنه “في جميع الاحوال لا مجال لتطبيق احكام المادة 81 من الدستور ولا يجوز لرئيس الجمهورية ممارسة مهام رئيس الوزراء وليس له لوحده حل البرلمان”.

وفيما يخص عبدالمهدي، أكد حرب أن “رئيس الوزراء ليس له تقديم اقتراح الى رئيس الجمهورية لحل البرلمان لأنه رئيس حكومة تصريف امور يومية وطلب حل البرلمان موضوع عظيم ليس لرئيس الوزراء الحالي طلب ذلك من رئيس الجمهورية مالم يقترح حل البرلمان رئيس وزراء جديد يتولى الحكم بعد حكومة عبد المهدي المستقيلة”.