الملف الاقتصادي في القمة الثلاثية. نبيل المرسومي

كتب نبيل المرسومي:

سيكون الاقتصاد في قلب القمة الثلاثية بين العراق ومصر والأردن وتتميز الدول الثلاث بثقل سكاني كبير يصل الى 150 مليون نسمة يشكلون 41% من عدد سكان الوطن العربي مما يجعل منها سوقا واسعة وكبيرة فضلا عن ان الناتج الإجمالي لهذه الدول مجتمعة يزيد عن 550 مليار دولار يشكل 20% من الناتج الإجمالي العربي . ويمكن الإشارة الى اهم الملفات او المحاورالاقتصادية التي سيتم مناقشتها في القمة :

أولا : النفط

تستورد الأردن من العراق نحو 10 آلاف برميل يوميا ( تشكل 7% من احتياجات الأردن النفطية ) بأسعار تفضيلية تقل عن سعر خام برنت ب 16 دولار في عهد السيد نوري المالكي تم تخفيضها الى 14 دولار في عهد السيد عادل عبد المهدي لتغطية كلفة النقل من العراق الى الأردن ، فيما تستورد مصر من العراق نفط بموجب اتفاق وقع بينهما في نيسان عام 2016، لتوريد نحو 12 مليون برميل من النفط الخام، بواقع 2 مليون برميل لكل شحنة لمدة عام قابل للتجديد، تصل فترة السماح قبل السداد نحو 90 يوماً، وتستورد مصر من الخارج نفط خام ومشتقات نفطية بقيمة 6.8 مليار دولار سنويا من دول عديدة منها السعودية والكويت.

وما يعزز الاتفاق المصري العراقي هو وجود اتفاق لمد خط أنابيب بين العراق والأردن، مما يساعد في استيراد النفط الخام من العراق من خلال توصيل الخطوط، ونقل المواد عبرها كونها أفضل وأقل تكلفة من الشحنات.

والمعروف ان هذا الخط قد تم الاتفاق عليه عام 2019 وتبلغ الطاقة التصميمية للمشروع مليون برميل يوميا ( منها 150 ألف برميل لتشغيل مصفاة الزرقاء في الأردن ) لنقل النفط الخام العراقي عبر أراضي المملكة إلى مرافئ التصدير على ساحل البحر الاحمر/العقبة، ويتضمن المشروع ايضا تنفيذ خط بطاقة تصميمية 358 مليون يوميا لنقل الغاز الطبيعي.

ومن شان تنفيذ هذا المشروع ان يفتح أسواق جديدة للنفط العراقي في الأردن ومصر ودول أخرى.

ثانيا : الربط الكهربائي

تفعيل الاتفاقية الاقتصادية بين العراق والأردن الموقعة بينهما عام 2019 والتي تضمنت في احدى بنودها على الربط الكهربائي المباشر لشبكتي الكهرباء العراقية والأردنية والتي ستنظم اليها مصر وقد يمتد هذا المشروع ليشمل سوريا وتركيا ولبنان والسعودية.

ثالثا : النقل

هنالك مشروع لوجود خط نقل بري بين العراق والأردن ومصر وشركات سيعلن عنها بوقت لاحق، تتولى عملية النقل البري بأجور مخفضة لمواطني البلدان الثلاث”.

رابعا : التجارة

ستكون السوق الواسعة للدول الثلاث احدى الحوافز المهمة في تطوير القطاعات السلعية في الدول الثلاث ، غير ان الفوائد التي سيجنيها العراق ستكون محدودة جدا بسبب تخلف القاعدة الإنتاجية الزراعية والصناعية اذ إن السوق العراقية جاذبة كونها سوقا كبيرة وبقوة شرائية كبيرة، وتعتمد على البضاعة المستوردة، وقد تحصل مصر على الامتيازات ذاتها التي حصلت عليها الأردن بموجب اتفاقها مع العراق عام 2019 ومنها اعفاء نحو 370 سلعة اردنية مصدرة الى العراق من التعرفة الكمركية. وهو ما سيؤدي الى تعميق العجز في الميزان التجاري العراقي الذي بلغ عام 2018 نحو462.7 مليون دولار مع مصر و 283 مليون دولار مع الأردن.

خامسا : المنطقة الاقتصادية

وهذا الملف يتعلق باستكمال متطلبات إنشاء المنطقة الاقتصادية بين العراق والأردن على الحدود المشتركة بين البلدين.