العراق موعود بزيادة سكانه و7 ملايين وظيفة إضافية: الموارد “مهددة”.. وحراك لـ”التخلص” من جامعات أهلية!

يس عراق: بغداد

يعيش العراق أزمات متوازية تصب جميعها في مصب ونتيجة واحدة، بينما تنذر هذه الأزمات باستدامة أزمة البطالة إلى مالانهاية ربما.

 

ووسط ازياد الكثافة السكانية للبلاد بشكل متسارع، فضلًا عن كثرة المدارس والجامعات الأهلية بموازاة الحكومية والتي تخرج سنويًا عشرات أو مئات الآلاف من الشهادات وتضاعف فرص البطالة بين الشباب، يعيش العراق أزمات اقتصادية متذبذبة لتتظافر مع التراكم السكاني وتراكم الخريجين لتهدد بمزيد من البطالة.

 

 

 

بعد 5 سنوات.. سيكون هناك 47 مليون عراقيًا!

ورجحت وزارة التخطيط، اليوم الاثنين، أن يبلغ عدد سكان العراق نحو 47 مليون نسمة بحلول عام 2025.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في تصريحات صحافية، انه “بحسب رؤية العراق للتنمية المستدامة فإن عدد سكان العراق قد يبلغ في عام 2025 نحو 47 مليوناً و199 الف نسمة”، مبيناً أنه “في عام 2015 احتل العراق المرتبة الحادية والعشرين بعد المئة من اصل مئة وثمانٍ وثمانين دولة في مؤشر التنمية البشرية بمرتبة اقل من مراتب بعض دول المنطقة، كلبنان 76 والاردن 86 وتونس 97 لتأثره بعقود من الحروب والعقوبات الدولية والعنف وعدم الاستقرار السياسي ووطأة الضغوط المالية في قدرة القطاع الصحي على تقديم الخدمات الصحية”.

وأضاف، ان “سوء التغذية في العراق يبرز على انه تحد مهم للصحة العامة، اذ يعاني واحد من كل اربعة اطفال دون سن الخامسة من العمر من توقف النمو”.

 

نصف السكان شباب.. و7 ملايين إضافيون يريدون عملًا!

ولفت الهنداوي إلى إلـى أن “ديناميكيات السكان في المستقبل سيكون لها تأثيرحاسم في النتائج الانمائية المستقبلية، اذ يتمتع العراق باحد اكثر المجموعات السكانية شبابا في العالم، ويقدر عدد الـسـكـان الـذيـن تـقـل اعـمـارهـم عـن تسع عشرة سنة بنحو 50 بالمئة.”

واعتبر الهنداوي ان “هذا الامـر سيزيد من الضغط على الموارد الاقتصادية التي هي نفسها اكـثـر نـدرة مـن اي وقـت مضى، بما في ذلك الغذاء والماء والبنية التحتية الحضرية والـخـدمـات الـعـامـة”.

وأشار إلى أنه  “مـن المـتـوقـع ان يـزيـد الـطـلـب عـلـى العمل الــى مــا بــين 5 ـ 7 مـلايـين فـرصـة عمل اضافية، ويمكن ان يكون هذا العدد اعلى بكثير اذا ارتفعت معدلات المشاركة في قوة العمل خاصة بالنسبة للنساء”.

 

 

حراك “للتخلص” من جامعات أهلية

من جانب آخر، اعلنت لجنة التعليم العالي النيابية، اليوم الاثنين، عن حراك يلزم وزارة التعليم بدمج الجامعات الأهلية “غير الناجحة” والتخلص منها.

 

وقال رئيس اللجنة في تصريحات صحافية، إن “اللجنة تسعى الى تعديل قانون التعليم الأهلي، وقراءته مرتين ومن ثم التصويت عليه”، واصفاً التعديلات التي ستجرى على هذا القانون بأنها “ستكون مهمة ويمكنها أن ترتب الوضع بالنسبة للتعليم الأهلي، بحيث لا تعطى الحرية الكاملة للجامعات الأهلية كما كان خلال الفترة السابقة”.

 

وبين، “أننا سنكون جاذبين للمستثمرين الذين ينوون افتتاح جامعات أهلية رصينة، على أن يكون استحداث الكليات يناغم سوق العمل في البلد، وأن تكون الاختصاصات التي تدرس فيها نادرة”.

 

وتابع أن “القانون سيعطي السلطة العليا في التحكم بقرارات الجامعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في حين أن القانون المعمول به حالياً لا يمكن الوزارة من التدخل بالأمور الإدارية والمالية بالنسبة للجامعات الأهلية”.

 

وأشار الجميلي الى أن “اللجنة عازمة على تعديل هذا القانون للتخلص من بعض الجامعات الأهلية التي لم يكن هدفها سوى الربح من بعض الطلبة”، مبينا أن “هذه الجامعات أو الكليات يمكن أن تدمج مع أخرى غيرها لتكون أكثر رصانة وعلمية مما كانت عليه”.