الموظف موعود بجولة “متاعب” جديدة: مصيران “لامفر منهما” ينتظران الرواتب.. وقوانين يجب التسلح بها لمواجهة “القرارات المفاجئة”

يس عراق: بغداد

بعد أن عاش الموظفون تكرار تجربة تأخر رواتبهم خلال الاشهر الاخيرة من العام الحالي، والتخلص من المخاوف عبر اقرار قانون الاقتراض الذي سيضمن عدم تأخرها مجددًا، يترقب الموظفون في العراق حصتهم من التغييرات والاثار التي سيواجهوها مطلع العام المقبل في حال تم اقرار الموازنة أو تأخيرها.

 

وفي حال تأخير اقرار الموازنة، فإن الموظفون وبالتالي السوق العراقي بشكل عام موعود بتأخر صرف الرواتب مجددًا والتسبب بركود جديد، بحسبما اكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي فضلًا عن اللجنة المالية النيابية، التي حثت على الاسراع بارسال الموازنة إلى البرلمان من اجل اقرارها، وان تاخيرها سيتسبب بعدم صرف رواتب الموظفين.

 

اما فيما يخص الاحتمال الثاني، وحتى عند اقرار الموازنة، فإن الموظفين موعودون بتغييرات قد تطرأ على رواتبهم فيما يخص الاستقطاعات التي قد تطال الراتب الكلي او المخصصات فقط.

 

 

عجز.. اقتراض ام استقطاعات؟

وذكر عضو اللجنة المالية جمال كوجر في تصريحات متلفزة، تابعتها “يس عراق” أن “موازنة 2021 ستكون تشغيلية في غالبها، ومختصرة، ولن تنطوي على تعيينات أو مشاريع استثمارية”، موضحا أن “الموازنة ستضم عجزاً فعلياً وعجزاً مخططاً، وكل المعطلات تشير إلى أن العجز لن يصل إلى 50 بالمئة”.

 

وأضاف، “سنعطي للحكومة حق الاقتراض ضمن قانون الموازنة، لكن سيتم تحديد مبلغ القرض”، مبينا “أبدينا امتعاضنا من عدم إرسال مشروع موازنة 2021 طوال الفترة الماضية، ونبهنا وزارة المالية بأنها تأخرت أكثر من شهر على موعد إرسال الموازنة إلى البرلمان”.

وأكد عضو اللجنة المالية النيابية، “يستحيل على مجلس النواب التصويت على قرض جديد خارج الموازنة”.

واضاف أن “لجنته أعطت للحكومة فسحة للتحرك، ورفضت استقطاع الرواتب، وقالت إن الاستقطاع يجب أن يكون من الدرجات الخاصة والعليا وليس الموظفين العاديين”.

 

وأردف، أن “أي استقطاع سيؤثر مباشرة على المواطن، خصوصاً في ظل صعوبة تقديم الخدمات من قبل الحكومة”، مضيفا أن “الاستقطاع، وتخفيض سعر الصرف أمام الدولار، هي من الخطوط الحمراء بالنسبة للمالية النيابية، ولا يمكن الاقتراب منها”.

 

 

ماذا في حال التأخر او الاستقطاع؟

من جانبه، كشف الخبير القانوني علي التميمي، اجراءات قانونية يستطيع الموظفون سلوكها ضد الحكومة في حال تأخر رواتبهم أو استقطاعها.

وقال التميمي في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، إن “نظام العمل الوظيفي في العراق يقوم على أساس صرف الراتب كل ٣٠ يوما وهو معتمد في أغلب دول العالم، كما نصت عليه قوانين الخدمة المدنية ٢٤ لسنة ١٩٦٠ وقانون سلم الرواتب ٢٢ لسنة ٢٠٠٨ وغيرها”.

 

وأضاف أن “تأخير صرف الرواتب لأمور ترتيب أو جرد فلابأس به لكن تكرار الحال يخالف هذه القوانين ويمكن الطعن به أمام القضاء الإداري واستحصاله بأثر رجعي”.

وأكد أن “رواتب الموظفين ومخصصاتهم محددة بقوانين ولا يجوز إلغاءها الا بقانون، كما يحق للبرلمان استجواب الحكومة ازاء قضية الرواتب أو أي قضية أخرى لأنه الجهة الرقابية”.