النار الأزلية: أرض عراقية اشتعلت قبل 4 الاف عام ولم تنطفئ حتى اليوم.. مرتبطة برواية عن نبوخذ نصر

يس عراق: بغداد

بابا گرگر، حقل نفطي كبير بالقرب من مدينة كركوك كان النفط يستخرج منها بطرق بدائية أثناء عهد العثمانيين، فيما تفجر النفط منها بغزارة عام 1927 مما حدى بالإنكليز إلى البدء بإنشاء البنى التحتية للحقل النفطي، وبدأت عمليات استخراج النفط من الحقل بصورة منظمة في عام 1934.

 

هناك فرضية تستند على كتابات المؤرخ اليوناني القديم بلوتارخ وفيها يرجع مصدر تسمية مدينة كركوك إلى بابا كركر حيث يذكرانه عندما قطعت القوات المقدونية البادية في سوريا وعبرت نهر دجلة في عام 331 قبل الميلاد توجه الإسكندر الأكبر بعد معركته المشهورة مع داريوش الثالث نحو بابل عن طريق ارابخي أو اررابخا والتي تعرف باسم “عرفة” في كركوك، حيث اصلح قلعتها.

 

 

واضاف الكاتب اليوناني بلوتارخ ان على أرض ارباخي (أي كركوك) تشاهد نيران مشتعلة دائمة وتغطيها أنهار من النفط وهذا الكلام ينطبق على موقع بابا كركر الذي أورد بلوتارخ اسمه بصيغة كوركورا، بينما أضاف الميديين على نهاية الاسم اللاحقة الزاكروسية المحلية اوك فغدت التسمية كوركورك.

 

 

النار الأزلية

تشتهر بابا كركر بالنار الأزلية وهي نار تخرج من الأرض على شكل متفرق، يرجع تاريخ هذه النار إلى عصور قديمة قبل الميلاد بكثير حيث كان الرعاة يجلبون أغنامهم إلى هذه المنطقة في الشتاء لتدفئتها عندما تشتد برودة الجو، هذه النار الطبيعية كانت المؤشر لجيولوجيين القرن الماضي للاستدلال على وجود النفط والغاز بالمنطقة.

 

 

وحسب الروايات التاريخية, فمنذ عام 550 ق. م اندلعت هذه النار من تلقاء نفسها وظلت ملتهبة إلى يومنا هذا تتحدى الأمطار والثلوج والرياح ولأنها لا تنطفئ فقد أطلق عليها اسم (النار الأزلية).

 

 

هذه النار هي في الواقع الجيولوجي هي بسبب تسرب الغاز من الحقل النفطي في منطقة باباكركر لوجود تكسرات في القشرة الأرضية في منطقة الحقل النفطي.

 

 

المنطقة على العموم عابقة بغاز كبريتيد الهيدروجين وعند زيارتها يجب مراعاة طريقة الوقوف مع اتجاه الريح السائدة تجنبا لاستنشاق الغاز السام.

 

واستخدم الزيت قديما وفي عهد الدولة الأموية كان زيت النفط أو النفط الخام يستخدم في إنارة الفوانيس وكزيت للمنجنيق الملتهب في الحروب وكانت منطقة كركوك وإطرافها مصدر هذا الزيت، واستخدم بعض العلماء العباسيين عمليات تقطير بدائية للحصول على نفط خام بدون شوائب واستخدم هذا النفط في الحمامات العامة والخاصة.