الناصرية تدشن أحد الحلول الثلاثة للقضاء على أزمة الكهرباء..ماذا تعني المحطة المركبة؟ وكيف تعمل على إعطاء طاقة مضاعفة بوقود أقل؟

يس عراق: بغداد

رسميًا، دخلت المحطة الغازية المركبة لتوليد الطاقة الكهربائية إلى الخدمة في ذي قار، حيث افتتحها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم السبت، وبطاقة تبلغ 500 ميغا واط كمرحلى أولى.

 

وقال الكاظمي، خلال افتتاحه المحطة الغازية المركبة في المحافظة: “نفتتح على بركة الله المحطة الغازية المركبة في الناصرية التي تنتج طاقة كهربائية اكثر من نظيراتها، وهي في الوقت نفسه تحافظ على البيئة باستخدام الغازات المستخرجة منها والتي كانت تهدر سابقا”.

وأضاف: “ستقدم المحطة في هذه المرحلة 500 ميكاواط للمحافظة وللشبكة الوطنية، وفي المرحلة الثانية من اكمال المحطة سيضاف 250 ميكاواط بالاستفادة من الغازات الناتجة من المرحلة الحالية كمصدر لتوليد الطاقة بدل الوقود”.

 

وتابع: “افتتحنا قبل شهر محطة المثنى وهي أيضا محطة مركبة، وسنفتتح قريبا محطة سامراء التي قد أكملت مؤخرا”.

 

ماهي الدورة المركبة؟

ومحطات الدورة المركبة، هي واحدة من الحلول الثلاثة التي حددتها شركة جنرال الكترك للتخلص من أزمة الكهرباء في العراق، حيث حددت الشركة في وقت سابق، عدة حلول مؤهلة لمعالجة النقص في الطاقة الكهربائية، عبر تحويل محطات الطاقة والتي تعمل اليوم على الدورة البسيطة إلى الدورة المركبة لتعزيز قدرتها الإنتاجية بما يصل إلى 50% دون الحاجة لاستخدام وقود إضافي أو زيادة انبعاثاتها، ضارباً المثل بمحطة بسماية والتي تعمل بالدورة المركبة بوحدات جنرال الكتريك وهي اكبر محطة كهرباء اليوم واكثرها كفاءة في العراق”.

والدورة المركبة في عملية توليد الكهرباء هي الدورة التي تتكون من محركات حرارية والتي تعمل بالتتابع بنفس مصدر الحرارة محولةً مصدر الحرارة هذا إلي طاقة ميكانيكية والتي تُستخدم مباشرة في توليد الكهرباء باستخدام مولدات كهربائية.

و جوهر تلك الدورة أنه بعد انتهاء دورة المحرك الحراري الأول فإن مائع التشغيل للمحرك الأول يظل محتفظًا بقليل من الطاقة الحرارية والكافية ليتم الاستفادة منها في المحرك الحراري الثاني، وعن طريق دمج الشعل الناتج من كلا المحركين علي عمود دوران مرتبط بالمولد الكهربائي، فإننا نحصل علي كفاءة كلية للنظام تصل إلي 50 – 60 بالمئة.

 

بينما كانت الكفاءة في الدورة المنفردة او البسيطة، تصل إلي 34% فقط، وبدمج الدورتين معًا فنحصل علي كفاءة كلية تصل إلي 51% وأكثر، وهذا بسبب أن المحركات الحرارية لا تكون قادرة علي إستخلاص كل الطاقة الحرارية المعطاة لها فعادة ما تكون الكفاءة أقل من 50%، وفي الدورة المنفردة سابقًا كان يتم إهدار الطاقة المتبقية في مائع التشغيل حيث تعتبر طاقة مهدرة.

 

 

 

من جانبه، اشار الكاظمي إلى تركيز الجهود “على تحويل الاهتمام نحو محطات الطاقة الشمسية بدلا من محطات الوقود، وتعمل الحكومة بكل جد على اكمال الربط الكهربائي مع دول الجوار”، مشيرا الى ان “هذه الخطط المتكاملة ستعمل على حل معضلة الكهرباء المتراكمة والمتراكبة بشكل نهائي في العراق، والمعضلة تتطلب حلولا جادة وشجاعة وهذا ما تعمل عليه الحكومة بكل قوة”.