النظام الصحي في العراق: الأنظار تفتح على “القطاع الأسوء”.. والحل بـ”خطوتين”

TO GO WITH AFP STORY by EMMANUEL DUPARCQ Iraqi mentally ill patients roam around the female ward of Al-Rashad mental asylum in Baghdad on October 6, 2008. Iraq's only psychiatric hospital is trying to survive the warlike madness of the country. From one side surviving its location amid shantytowns and on the other side, the frequent confrontations between the US army and Shiite militia. AFP PHOTO/ALI YUSSEF

يس عراق: بغداد

فتحت فاجعة حريق مستشفى ابن الخطيب، الأبواب على نقاش النظام الصحي في العراق واسباب تدهوره المستمر، الذي يعد من أبرز علامات رداءة الخدمات في البلاد أسوة بقطاع الكهرباء.

 

ولعل أبرز المبررات التي تقف وراء رداءة النظام الصحي في البلاد، هو “الحاجة” والنقص، في الأيادي العاملة وفي البنايات الكافية والأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، وجميع ذلك قد يعود إلى قلة التخصيصات المالية لوزارة الصحة.

وكان وزير الصحة الأسبق علاء علوان قد وصف حصة الوزارة في عام 2019 بأنها “ضئيلة جداً” ولا تصل الى الحد الادنى من متطلبات التغيير المنشود اذ ان متوسط الانفاق الصحي على الفرد العراقي حسب الارقام الحالية للموازنة أقل بكثير من دول المنطقة بما في ذلك الدول المجاورة وهي اقل من 10% من متوسط الانفاق على الصحة في بعض الدول العربية”.

 

ومؤخرًا اعترضت وزارة الصحة أيضًا على حصتها في موازنة 2021، والتي تقدر بأقل من 2 تريليون دينار، مقارنة بحصص وزارات الدفاع والداخلية وغيرها من الوزارات.

 

 

خطة خمسية

ويتحدث المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح،  عن ضرورة وضع خطة صحية “خمسية” تتناسب مع النمو السكاني وتشريع قانون التأمين الصحي.

 

وقال صالح في حوار إنه “ليس من الصحيح تخصيص مبالغ تستقطع من تصدير النفط من أجل بناء المستشفيات، وإنما يجب أن تكون هناك تخصيصات مالية كافية لوزارة الصحة ضمن الموازنة، كما يجب أن تكون هناك خطة صحية (خمسية) تتناسب مع النمو السكاني والحاجة للعيادات وحفظ الأمن الصحي وأن تكون هناك تخصيصات كافية لهذه الأمور”.

 

وأضاف، أن “وضع خطة صحية (لخمس سنوات) ضروري من أجل انتشال العراق من الوضع الصحي الراهن”، مبيناً أن “هذه الخطة يجب أن تعد من قبل الحكومة بالتعاون مع وزارة الصحة”.

 

وتابع أن “الوضع الصحي الحالي يحتاج الى مشروع قانون (التأمين الصحي) كباقي دول العالم”، منوهاً بأن “هذا القانون يحتاج الى إدارة صحية وهو أمر ليس بالقليل ويحتاج إلى قوة ومؤسسة لتقوم بالمسائل الصحية الحرجة على أقل تقدير، أي أن يكون للعمليات الكبرى والتي تكلف المواطن مبالغ كبيرة على أقل تقدير”.

 

وأوضح صالح، أن “الحكومة إذا لم تستطع عمل تأمين صحي لكل العراقيين، فيجب أن يكون هناك تأمين صحي للمسائل الحرجة”، مؤكداً أن “الحكومة مسؤولة عن البنية الصحية وإشاعة نظام التأمين الصحي، وهو مشروع لدى الوزارة منذ سنوات”.