النفط تحاول سد ثغرات الغاز الايراني.. هل “تأكل” محطات الكهرباء ربع انتاج العراق النفطي؟

يس عراق: بغداد

تقف وزارة النفط اليوم أمام اختبار صعب لسد حاجة ونقص الوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية في الوقت الذي خفضت ايران وتخفض بين الحين والاخر اطلاقات الغاز إلى العراق والمسؤولة عن تشغيل وادامة نحو 6 الاف ميغا واط.

ونقلت الصحيفة الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء وتابعته “يس عراق”، ان “الوزارة عملت على توفير الوقود بجميع انواعه لمحطات الكهرباء “الغاز وزيت الغاز والنفط الاسود والنفط الخام، اضافة الى توفير الوقود البديل”.

واوضح، ان كل محطة كهربائية تعتمد في تشغيلها على نوع من الوقود الاساسي، وعند عدم توفره تعمد وزارة النفط على ضخ وقود بديل لها، يتم تخزينه ضمن مستودعات تابعة للمحطة.

واشار الى ان “خطة الوزارة تقضي العمل على تحسين النوعية والكمية لمختلف المشتقات النفطية والتي تتحقق من خلال مشاريع ووحدات يتم انشاؤها وتطويرها في المصافي القائمة حاليا لغرض الارتقاء بجودة المشتقات النفطية والمشاريع الاخرى لرفع الطاقات الانتاجية للمصافي”.

وبين المصدر ان “هذه المشاريع تسير في وقت واحد، اذ سيشهد هذا العام انجاز الوحدة الرابعة في نفط البصرة بطاقة 70 الف برميل”، منوها الى ان “وحدات الازمرة في مصافي الجنوب سيتم استكمالها وتشغيلها خلال شهر تشرين الاول المقبل اضافة الى وحدة الازمرة في مصافي الشمال”.

واضاف، ان “الوزارة ستنجح بتنفيذ خطتها وفق توقيتاتها الزمنية كما نجحت في اعادة تأهيل وتشغيل مصفى صلاح الدين 2  بطاقة 70 الف برميل في شهر حزيران الماضي بعد ان تعرض الى تدمير كبير ابان سيطرة عصابات داعش الارهابية عليه”.

واشاد المصدر، إلى “تمكن الملاكات الفنية والهندسية في الوزارة بالتنسيق مع الشركات ذات العلاقة من اعادة تأهيل جميع المصافي في المناطق المحررة والتي تعرضت الى التخريب من قبل عصابات داعش الارهابية مثل “مصفى الصينية بطاقة 30 الف برميل يوميا ومصفى الكسك بطاقة 15 الف برميل والقيارة بطاقة 30 الف برميل اضافة الى مصفى حديثة بطاقة 16 الف برميل”، مؤكدا ان “هذه المصافي تسهم بتوفير جزء من حاجة تلك المناطق من المنتوجات النفطية”.

ولفت الى ان “وزارة النفط تتعامل بكل جدية وبمرونة عالية لجلب الاستثمارات في مجال بناء المصافي ، اضافة الى طرح مشاريع استثمارية كثيرة يتم التعامل معها من قبل الدوائر المختصة للبت بها”.

 

هل تأكل الكهرباء من الحصة التصديرية للعراق؟

ووفق جدول أوبك حول الاتفاق الجديد، فأن 4.149 مليون برميل يوميًا من المفترض ان ينتجها العراق خلال تشرين الاول المقبل، وذلك بعد زيادة 88 ألف برميل يوميًا مقارنة بصادرات شهر اب، مايعني أنه من المفترض وفق هذه الحسابات ان انتاج العراق من النفط خلال شهر اب يبلغ 4.061 مليون برميل يوميًا.

ولكن، تظهر احصائيات وزارة النفط العراقية ان الصادرات خلال شهر اب كانت 3.045 ملايين برميل، صعودا من 2.918 مليون برميل يوميا في تموز السابق له.

وعلى هذا الأساس فأن العراق يصدر 74% فقط من انتاجه، فيما يفقد 26% من حصة انتاجه في الاستخدامات اليومية ربما او في تشغيل محطات الكهرباء.