النفط “تحلم” برفع الانتاج إلى الضعف بغضون 5 سنوات.. القدرة التصديرية أقل بـ60% من السقف الانتاجي المرتقب!

يس عراق: بغداد

لايمر شهر دون أن يكون انتاج العراق من النفط الخام أقل من حصته المحددة وفق اتفاق اوبك+، وسط عجز مستمر عن الاستفادة من كامل الحصة المتاحة للانتاج، فيما تبرز عدة مشاكل تمنع زيادة الانتاج، فأن قدرة العراق التصديرية عبر الموانئ “محدودة” ايضًا، وقد يجعل من زيادة الانتاج عديم الفائدة بسبب عدم القدرة على تصريف هذه الزيادات في الانتاج.

وبالرغم مما تقدم، تستمر وزارة النفط بالحديث عن خطط متفائلة لزيادة انتاج النفط إلى الضعف، فبينما لاينتج العراق في الوقت الحالي اكثر من 4 ملايين برميل يوميًا، تتحدث وزارة النفط عن رفع الانتاج الى 8 ملايين برميل يوميا وفي غضون 5 سنوات فقط.

استخراج النفط من تحت الماء!

وقال مدير عام شركة الحفر العراقية التابعة للشركة الوطنية باسم عبد الكريم الشمخاني أن “خطة وزارة النفط للانتاج في العراق تستهدف الحقول النفطية والغازية في المنطقة المغمورة وسواحل الفاو البحرية”، مبينا ان “الشركة تواصل توقيع المزيد من اتفاقيات التعاون الاستراتيجي مع شركات الحفر العالمية الامريكية (هليبرتون، وذر فورد، شلمنبرجر) كذلك مع الشركات الصينية بضمنها عملاق الحفر شركة بوهاي فضلا عن شركات روسية واذربيجانية”.

واضاف ان “التعاون مع الشركات العالمية سيدعم خطة أبراج الحفر الغاطسة أو المغمورة للاستعمالات بعمليات الحفر البحري، فضلا عن تدريب وتأهيل ملاكات الشركة بما يتلاءم ومواكبة تطور التقنيات والخبرات في مجال الحفر المتنوع عالميا”، مشيرا الى ان “هذه العقود تأتي في إطار خطة طويلة الأمد لزيادة الطاقات الإنتاجية في العراق  إلى 8 ملايين برميل يوميا بنهاية عام 2027”.

 

 

ولفت، الى ان “وزير النفط احسان عبد الجبار اسماعيل، اكد خلال مشاركته بورشة عمل نظمتها شركة الاستكشافات النفطية بالتعاون مع سينوك لدراسة خطط  تطوير الرقع البحرية مطلع العام الحالي، على ضرورة البدء بإجراءات العمل وفق الدراسة المقدمة وتحديد نقاط  اعمال إلاستكشاف في الجزء البحري للرقعة  الذي تقوم به سينوك الصينية، بالاضافة الى الاسراع في أعمال المسوحات الزلزالية للجزء البري الذي تقوم به شركة الاستكشافات النفطية”.

 

 

ضعف القدرة الاستخراجية

تأتي احاديث وزارة النفط عن رفع الانتاج إلى الضعف، في الوقت الذي تعجز عن رفع الانتاج الحالي وتحقيق الحصة الانتاجية المتاحة من اوبك+، وذلك لعدة مشاكل فنية على رأسها تقادم الابار والحقول وضعف القدرة على انتاج وتحلية مياه البحر المطلوبة لضخها في الابار النفطية لزيادة الضغط ومساعدة النفط على الخروج.

وفي تصريحات سابقة، يعترف معاون مدير شركة نفط البصرة احمد ادهم؛ ان بوجود مشكلة تتعلق بزيادة الإنتاج بسبب مشاكل حقن المياه، حيث تبلغ سعة حقن المياه حاليا 4 ملايين برميل ماء يوميا وهي غير كافية”.

وأضاف أدهم ان شركة نفط البصرة تتخذ عددا من الإجراءات المؤقتة من أجل تعزيز ضخ المياه في حقول النفط بجنوب العراق، مشيرا الى “إجراءات مؤقتة نتخذها لاستخدام المياه الجوفية للحقن، لكنها اجراءات غير كافية”، بحسب ادهم.

 

ضعف القدرة التصديرية

فضلًا عن ضعف القدرة الاستخراجية وزيادة الانتاج، يشهد العراق ضعف القدرة التصديرية ايضًا، وهو مايطرح تساؤلات عن جدوى رفع الانتاج النفطي وسط عدم التمكن من تصريف هذا الانتاج.

في تصريح سابق، اشار وزير النفط احسان عبد الجبار الى ان “الوزارة لديها امكانية تأمين صادرات النفط الخام بمعدل أكثر من 3 ملايين و300 ألف برميل من المنافذ الجنوبية”.

ومن المعروف ان نحو 97% من صادرات العراق النفطية تخرج عبر الموانئ والمنافذ الجنوبية، ومن هنا يتضح عجز العراق عن رفع القدرة التصديرية لاكثر من ذلك الرقم، الا باستحداث موانئ جديدة او منافذ تصدير جديدة، وهذا يعني ان رفع الانتاج الى 8 ملايين برميل يوميًا خلال 5 سنوات، دون ايجاد منافذ تصدير جديدة، يعني ان العراق سيراكم نحو 5 ملايين برميل يوميًا في خزاناته دون القدرة على ايجاد طرق لتصريف هذه الزيادة.

وبعبارة اخرى، فأن القدرة التصديرية تبلغ 40% فقط من السقف المتوقع للانتاج البالغ 8 ملايين برميل، أي ان 60% من الانتاج سيبقى متكدسًا دون تصدير.