النفط تخطط لرفع القدرة التخزينية بدل التصديرية.. 10% من انتاج العراق “مهمل” لعدم امكانية تصديره أو استهلاكه أو خزنه!

يس عراق: بغداد

تتحرك وزارة النفط لرفع الطاقة الخزنية للنفط الخام في العراق، في حل “ثانوي” لمسألة فارق العجز بين حجم الانتاج والطاقة التصديرية والتي تبلغ نحو 30%.

وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية والتوزيع حامد يونس، اكد خلال اجتماع “حرص الوزارة على تطوير وتحديث شبكة الانابيب الوطنية والبنى التحتية للقطاع النفطي”.

من جانبه قال وكيل المدير العام المكلف بادارة الشركة ماجد عبد الرضا، ان الملاكات الوطنية تعمل وفق خطط معدة مسبقاً على تطوير شبكات الانابيب واعادة تأهيل المتضرر منها ومد انابيب جديدة وزيادة الطاقات الخزنية في مستودعاتها المنتشرة في البلاد لتأمين الوقود للمستهلكين ولمحطات انتاج الطاقة الكهربائية والقطاعات الحيوية خدمةً للصالح العام .

بالرغم من الاهداف المذكورة لزيادة الطاقة الخزنية في المستودعات، الا ان الهدف الاسياسي بحسبما يعتقد مراقبون، هو لايجاد مساحات جديدة يخزن فيها النفط المستخرج والذي لايتمكن العراق من تصديره بسبب ضعف قدرته التصديرية والتحميلية في منافذ التصدير.

وتجاوزت حصة العراق الانتاجية من النفط الـ4.6 مليون برميل يوميًا، فيما يقدر انتاج كردستان مع الاستهلاك الداخلي للعراق قرابة 900 الف برميل يوميًا، فهذا يعني ان هنا 3.7 مليون برميل يوميًا يجب ان يقوم العراق بتصديرها.

الا ان العراق لايستطيع تصدير اكثر من 3.3 مليون برميل يوميًا بسبب محدودية الطاقة التصديرية والتحميلية في منافذ التصدير، مايجعل قرابة 400 الف برميل يوميًا “فائضة” لايعلم العراق اين يذهب بها، وليس امامه الا بناء المزيد من المستودعات الخزنية لخزن هذه الكميات، التي تعادل قرابة 10% من انتاج العراق النفطي.

وبدلا من أن تعمل وزارة النفط على تطوير المنافذ التصديرية، لرفع القدرة التصديرية للنفط وادخال قرابة 40 مليون دولار اضافية يوميًا، تختار الوزارة تطوير القدرة التخزينية لتخزين الـ400 الف برميل يوميًا.

او تقوم الوزارة “بتقليل الانتاج” لانها لاتمتلك مساحات خزنية كافية ولاتستطيع تصدير هذه الكميات، لذلك تتقصد الوزارة احيانًا بعدم تحقيق الانتاج الكامل بحسبما يرجح الخبراء، وتبقي على 10% من القدرة الانتاجية دون استغلال.

وبينما تبلغ القدرة التخزينية في العراق،  9.5 مليون برميل يوميًا، فيما تمتلئ حاليًا بـ6.8 مليون برميل يوميًا، مايعني انه ليس هنالك امام العراق سوى فراغ لـ2.7 مليون برميل فقط، الامر الذي سيؤدي لامتلاء الخزانات بالكامل خلال 6 ايام فقط، لذلك تعمد النفط على عدم استخراج كامل القدرة الانتاجية والابقاء على 400 الف برميل يوميًا تحت الارض بدلا من استخراجها.