النفط مقابل الغذاء مجددًا.. العراق قد يستخدم سلاح النفط للحصول على الغذاء مع “تزاحم” الطلب العالمي

يس عراق: بغداد

وسط الأزمات الاقتصادية والجيو السياسية التي يشهدها العالم، من المتوقع ان يتزايد الطلب العالمي وارتفاع الاسعار بشكل جنوني على الامدادات الغذائية الاساسية، من بينها الحنطة الذي يبدو أن المعروض منه سيكون أقل من الطلب العالمي المتزاحم.

ومع كثرة الطلب على مادة معروضة بشكل ضئيل فأن التفضيلات السعرية والسياسية والعلاقات الدولية هي ما ستضمن حصول دولة ما على ماتحتاجه من الامدادات على حساب دول أخرى، ويبدو أن العراق قد يتحرك بهذا الاتجاه باستخدام “سلاح النفط”، أي أنه قد يضع شرطًا على بعض الدول بتصدير نفطه لها مقابل ضمانات بأن توفر له الامدادات الغذائية التي يحتاجها.

ولايوافق لمستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، على إمكانية تنفيذ هذه العملية عبر مقايضة “النفط مقابل الغذاء”.

وقال صالح في تصريح تابعته “يس عراق” إن “قانون الإدارة المالية النافذ لا يسمح بسياسات المقايضة بالنفط لما يرافق هكذا اتفاقات من مخاطر سعرية تفقد الإيرادات العامة حوكمتها”.

وأضاف أنه “بسبب تلازم أزمتي الطاقة والمواد الغذائية عالمياً في وقت واحد، ربما تتجه مبيعات النفط الى عقود تجهيز الى مشترين بأولوية تضع مشتري النفط أمام توفير وتجهيز احتياجات البلاد من المواد الغذائية في الظرف الراهن وبأولوية أيضاً”.

وتابع: “أعتقد أن هذا الأسلوب في التعاطي التجاري الذي يقوم على توفير منافع تجهيز بأولوية متبادلة هو الأنجح في الغالب بدلاً من المقايضة وأضرارها”.

وعلى سبيل المثال، سيحتاج العراق لاستيراد قرابة مليوني طن من الحنطة، في الوقت الذي بدات اسعار الحنطة بالارتفاع عالميا مع تزايد الطلب عليها من قبل الكثير من الدول، مايتطلب من العراق ان يتحرك لضمان إمكانية حصوله على المليوني طن من السوق العالمي بدلًا من ذهابها واحتكارها لصالح دول اخرى.