ايرادات العراق خلال 2022 سترتفع 73% مقارنة بالعام الماضي.. غياب التخطيط الحكومي وتوجهات لانفاقها “استهلاكيًا”

يس عراق: بغداد

توقع صندوق النقد الدولي، أن يحقق العراق قفزة في إيراداته العامة خلال العام 2022 بعد ارتفاع أسعار النفط، فيما تعترف الحكومة بأن الاولوية لصرف الايرادات ستكون “استهلاكية”.

ووفقا لتقديرات الصندوق فإنه “من المتوقع أن تشهد الدول العربية المُصدّرة للنفط قفزات في إيراداتها خلال العام الحالي، وذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً”، مبينا أنه من “المتوقع ان تصل إيرادات العراق خلال العام 2022 149 مليار دولار وبنسبة تغيير سنوي تبلغ 73 بالمئة عن العام 2021”.

واضاف التقرير انه من المتوقع ان “ترتفع إيرادات السعودية 327 مليار دولار بتغيير سنوي 28 بالمئة، فيما ستصل إيرادات ليبيا السنوية للعام الحالي 39 مليار دولار بتغيير سنوي 84 بالمئة، بينما ستكون إيرادات الإمارات 190 مليار دولار بتغيير سنوي 46 بالمئة، وستكون إيرادات الكويت 102 مليار دولار بنسبة تغيير سنوي تبلغ 46 بالمئة”.

وتابع انه من المتوقع ان “تبلغ إيرادات قطر 84 مليار دولار بتغيير سنوي 40 بالمئة، وستكون إيرادات البحرين 11 مليار دولار بتغيير سنوي يبلغ 39 بالمئة، و ستبلغ إيرادات عمان 39 مليار دولار بتغيير سنوي 34 بالمئة فيما ستبلغ إيرادات الجزائر 58 مليار دولار وبنسبة تغيير 28 بالمئة”.

 

 

واعترف مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، بأن الاولوية في الانفاق ستكون للانفاق الاجتماعي والفقر، بعيدا عن المشاريع التنموية.

وقال صالح، إن “نص المادة 19/ ثانياً من قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم 6 لسنة 2019 المعدل، إذا تجاوزت الإيرادات الفعلية اجمالي المصاريف أو النفقات بما في ذلك تمويل العجز المخطط في الموازنة السنوية؛ فإن المبلغ الفائض يودع في (صندوق سيادي) شريطة توافر قانون للموازنة وبخلافه فإن الفائضات المالية المذكورة ستودع في حساب احتياطي وتكون بلا شك رصيداً افتتاحياً في تمويل الموازنة العامة الاتحادية للعام 2023 كلاً أو جزءاً وعلى وفق أبواب الصرف وأولوياتها المقبلة”.

وأضاف، أن “الصرف على الإنفاق الاجتماعي والتصدي للفقر سيحظى بالأولوية الأولى إضافة الى اليسر بالانفاق الاستثماري الملازم لتنفيذ المشاريع الستراتيجية المشغلة للعمل والمدرة للدخل لا محالة”.

وبالتوازي مع قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي الذي تنطوي فقراته على اليات تعزز وتكرس من “الانفاق الريعي” وتوزيع فائض الاموال من النفط على الاطعمة والاغذية بدلًا من استثمارها في تنمية القطاع الزراعي والذي يعتبر العمود الاول لتحقيق الامن الغذائي، فضلا عن القطاع الصناعي والبنى التحتية والسيطرة على الغلاء في العقارات والطعام والمواصلات، عبراستثمار الاموال للتنمية بدلا من تبديدها وتوزيعها للمواطنين على هيئة “طعام” وقضايا استهلاكية.