“النوع الثالث لكورونا” يظهر وبشكل “منفصل عن السلالة”: هذا مكانه وتفاصيله وإعلان لـ “حالة التأهب”!

يس عراق – بغداد

قال رئيس المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جون نكينجاسونغ، إن نوعا جديدا ثالثا من فيروس كورونا ظهر في نيجيريا.

وأوضح رئيس المركز أن هذه السلالة المكتشفة منفصلة عن السلالة التي تم اكتشافها في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا.

وذكر أن التحذير بشأن المتغير الجديد استند إلى تسلسلين أو ثلاثة تسلسلات جينية، بالإضافة إلى حالة التأهب في جنوب إفريقيا أواخر الأسبوع الماضي كانت كافية لتحفيز اجتماع طارئ لمركز السيطرة على الأمراض في أفريقيا هذا الأسبوع.

تقرير حكومي يحذر ؟

وكانتإذاعة SABC، قد قالت اول امس إن طفرة فيروس كورونا المستجد، المكتشف في جنوب إفريقيا والتي أثارت موجة ثانية من الوباء في البلاد، تشبه في تغيراتها الجينية سلالة الفيروس المكتشفة في بريطانيا.

ونقلت الإذاعة، عن تقرير حكومي: “تم في الأصل اكتشاف طفرة كوفيد-19، التي نالت اسم- 501.V2 Variant، في جنوب إفريقيا قبل حوالي شهرين وتمت دراستها في مركز أبحاث في مقاطعة كوازولو ناتال. وقامت مجموعة المركز بقيادة البروفيسور توليو دي أوليفيرا بتسليم نتائج عملها إلى منظمة الصحة العالمية، التي بالذات حذرت بريطانيا من وجود طفرة جديدة للفيروس. وقام العلماء البريطانيون، بمقارنة البيانات التي تم الحصول عليها في جنوب إفريقيا مع العينات المتاحة من سلالات جديدة من الفيروس، وتبين لهم تشابهها مع طفرة 501.V2”.

حتى الآن، لم يتمكن علماء جنوب إفريقيا، من تقديم وصف كامل ودقيق للصنف الجديد من فيروس كورونا. وقالت أنجليكا كوتزي، رئيسة الجمعية الطبية لجنوب إفريقيا، في مقابلة يوم الاثنين: “لا يسعنا إلا أن نقول إنه أكثر شراسة. الفيروس ينتشر بشكل أسرع وبالتالي فإن الموجة الثانية في جنوب إفريقيا تنتشر بشكل أكثر حدة من الأولى”.

وأشارت إلى أن عدد الشباب بين المصابين يتزايد الآن، وعملية المرض تبقى مستمرة دون أعراض، حتى تبدأ الحالة الخطيرة لدى المريض.

عالمان يكشفان مايحدث!

تطرق عالمان روسيان في مجال المناعة والبيولوجيا إلى ظاهرة تعدد سلالات كورونا،  وشرحا  منشأها وكيفية التعرف عليها،  في ضوء السلالة الأخيرة المكتشفة في بريطانيا.

ولفت عالم المناعة، فلاديمير بوليبوك، إلى أن “كورونا فيروس قائم على الحمض النووي الريبي، وهو يتحور بشدة. ويوجد بالفعل عدة آلاف من هذه الطفرات النقطية، ولا تؤدي جميعها إلى نوع من التغييرات في الخصائص يستحق الحديث عنه. وإذا ما تفاعلنا في بداية الوباء مع كل تغيير تقريبا، إلا أننا سئمنا منها بالفعل، وهذا هو السبب في أن رد الفعل كان بطيئا للغاية”.

واشار المتخصص الروسي في مجال المناعة البشرية إلى أنه “كان من الضروري التأكد من انتشار هذه الطفرة الجديدة، وإذا ظل هذا الانتشار منعزلا، أو أدى فقط إلى تفشي محلي، فلن يدعو ذلك إلى إعلان إنذار. لكن الفيروس المتحور تمكن من الانتشار، وهذه قصة مختلفة”.

الاعراض ؟

تحور “كوفيد-19” لتشكيل سلالات جديدة من الفيروس أكثر قابلية للانتقال بنسبة تصل إلى 70%، ما أثار مخاوف بشأن الأعراض المعروفة سابقا للمرض الأصلي.

ودفع ظهور السلالة الجديدة من الفيروس المسماة VUI 202012/01، عددا من الدول إلى حظر السفر من وإلى بريطانيا التي فرضت بدورها المستوى الرابع من تدابير مكافحة فيروس كورونا.

ولم يقتصر ظهور السلالة الجديدة من الفيروس على بريطانيا، حيث وقع رصدها في دول أخرى، أبرزها جنوب إفريقيا.

وأثار ظهور السلالة الجديدة مخاوف بشأن الأعراض التي يمكن أن تحدثها وإمكانية اختلافها عن الأعراض الرئيسية المعروفة لـ”كوفيد-19″.

ما هي أعراض سلالة كوفيد الجديدة؟

وفقا لسلطات جنوب إفريقيا، لا يوجد ما يدل على ما إذا كانت السلالة الجديدة تسبب أعراضا أسوأ من سابقتها.

وقال الدكتور ريتشارد ليسيلز، كبير الباحثين في جامعة كوازولو ناتال، إنه من غير المرجح أن يعاني المرضى من أعراض مختلفة عن سلالة “كوفيد-19” الأصلية.

وينطبق الشيء نفسه على سلالة “كوفيد-19” الجديدة في المملكة المتحدة.

وقال كبير المستشارين العلميين للحكومة، باتريك فالانس، إن السلالة الجديدة في بريطانيا لا تسبب أمراضا أكثر خطورة من النسخ الأخرى من العدوى.

وفي حديثه بعد ظهر يوم الاثنين 21 ديسمبر، قال فالانس إنه “لا يوجد دليل على أن مسار المرض مختلف”.

وقد أيدت وجهة نظر كبير المستشارين الطبيين من قبل نائب المدير الطبي لويلز البروفيسور كريس جونز.

وقال البروفيسور جونز: “لا نعرف على وجه اليقين بأن الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض سيظهرونها في هذا البديل، ولكن لا يوجد أي سبب على الإطلاق للاعتقاد بأنهم لن يفعلوا ذلك”.

وأضاف: “الدليل في الوقت الحالي هو أن المرض الذي أحدثه هذا الفيروس لا يمكن تمييزه عن مرض كوفيد-19 السابق الذي نعرفه. لذلك أفترض أن الذين لا يظهرون أعراضا للمرض سيكونون على الأرجح من دون أعراض كما كان من قبل”.

وإلى جانب الأعراض الثلاثة الأكثر شيوعا لـ”كوفيد-19″ الأصلي مثل الحمى والسعال الجاف وفقدان حاستي الشم والتذوق، رصدت الأعراض الأقل شيوعا أيضا في المصابين بالسلالة الجديدة من الفيروس والتي شملت الإعياء وفقدان الشهية وصداع الرأس والإسهال والتشوش الذهني وآلام العضلات.