الهجرة وكورونا “تسلبان” العراق كبار أطبائه.. كم قتل الفيروس حتى الان وماذا عن “الهجرة الجديدة”؟

يس عراق: بغداد

مع الأجواء الأمنية الخطرة والمسببات العديدة التي دفعت ومازالت تدفع أطباء العراق ولاسيما الأخصائيين منهم إلى الهجرة، وسط الاحتياج الشديد لهم في العراق، تظافر فيروس كورونا مع الظروف الصعبة ليسلب خلال الأشهر الماضية ومازال، أرواح أشهر الأطباء في العراق.

 

 

نحو 25طبيبًا خلال 4 اشهر!

ووصلت آخر حصيلة وفيات في صفوف الأطباء العراقيين بفعل فيروس كورونا في تموز الماضي 15 طبيبًا، منذ بدء ظهور الوباء في شهر اذار من العام الحالي، فيما شهد شهر اب الجاري وفاة نحو 10 آخرين، أي أن العراق خسر نحو 25 طبيبًا من اطبائه خلال 4 أشهر فقط.

 

تقارير عربية سلط الضوء على الظروف الصعبة التي يواجهها الكادر الطبي في العراق، بمحاربة فيروس كورونا في بلاد تفتقر للأمن والتعرض للاعتداءات والتهديدات، فضلًا عن سوء الخدمات الطبية المقدمة بفعل الاجراءات الحكومية التي يقع ضحيتها الطبيب في مواجهة مع المرضى وذويهم.

 

 

وكشف المتحدث باسم نقابة الأطباء العراقيين، جاسم العزاوي، في تصريحات صحفية سابقة، في الـ13 من تموز الماضي، أن الأطباء الذين أصيبوا بفيروس كورونا قاربت أعدادهم الـ800 مصاب، مع 15 حالة وفاة في عموم البلاد، وإقليم كردستان، منذ بداية الجائحة، فيما اعلنت بابل في 24 من الشهر الجاري وفاة 7 اطباء خلال 12 يومًا فقط، مايجعل العدد يصل إلى أكثر من عشرين طبيبًا حتى الان.

وأكد العزاوي عدم وجود سبل حماية بشكل كامل للأطباء، وما متوفر لهم بشكل جزئي لاسيما الرداء الذي من المفترض أن يكون من 3  أجزاء، لكن المتاح فقط جزأين، ويقول إن الحماية المتوفرة للأطباء نسبتها تتراوح ما بين 70-60%، بينما المفترض أن تتوفر بنسبة لا تقل عن 90%.

 

 

 

وفقد العراق خيرة من أبرز أطبائه في الآونة الأخيرة بعد إصابتهم بفيروس كورونا، من بينهم أشهر اطباء الجملة العصبية في كربلاء الدكتور محمد الكرعاوي.

 

 

من جانبه قال مدير إعلام دائرة صحة بابل أحمد الجبوري في 24 اب الجاري،: إن “محافظة بابل وفي الفترة الأخيرة سجلت عدداً كبيراً من الإصابات والوفيات في صفوف الكوادر الصحية والطبية”، مؤكداً تسجيل 7 حالات وفاة لأطباء من المحافظة بعد اصابتهم بفيروس كورونا خلال 12 يوماً.

 

في الوقت الذي لا يزال الأطباء يعانون من العنف الجسدي، الذي يتعرضون له على يد البعض من المواطنين الغاضبين إثر توفي أحد من أفراد ذويهم أو أقاربهم، واللفظي من خلال التسقيط والاتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

https://twitter.com/LondonV2020/status/1268191391236096003

 

هجرة جديدة!

وعلى وقع حادثة النجف، والتعدي على مدير مستشفى الامل في المحافظة، حذرت مفوضية حقوق الانسان في العراق، اليوم الجمعة،  من هجرة الاطباء الى خارج العراق على خلفية التجاوزات على الملاكات الطبية، فيما شددت على وجوب التعامل مع من يتجاوز على الاطباء والمؤسسات الصحية وفق قانون مكافحة الإرهاب.

 

وقال عضو  المفوضية، فاضل الغراوي في تصريحات صحفية، ان “التجاوز على الاطباء والملاكات الصحية الذين يمثلون خط الصد الأول  بهكذا عدوانية يعد انتهاكا صارخا لحقوق الانسان”، مشيرا الى ان ذلك “يستدعي التعامل مع من يتجاوز على  الاطباء والملاكات الطبية والمؤسسات الصحية  وفق قانون مكافحة الإرهاب”.

 

واضاف الغراوي “ان تكرار الاعتداءت على الملاكات الطبية  يستدعي ان تقوم الحكومة بإجراءات رادعة للحد من هذه الظاهرة”، مبيناً  ان “التشريعات لليوم لم تذهب الى القضايا الأساسية، منها قانون حماية الأطباء؛ وبالنتيجة يجب ان نعيد الأولويات التشريعية ونركز على القوانين التي تدعم هذه الحقوق”.

وحذر الغراوي من انه “بخلاف ذلك لن تجد الملاكات الطبية الا الهجرة من العراق للحفاظ على حياتهم “.

 

وتعرض مدير مستشفى الامل في محافظة النجف، يوم امس الخميس، الى اعتداء من قبل ذوي احد المرضى الذي توفي لاصابته بفيروس كورونا؛ الذين تعرضوا للطبيب بالضرب المبرح، ما ادى الى اصابته بجروح، فيما اعلن محافظ النجف اثر ذلك اعتقال المعتدين.