اليونسكو تتجاهل كورونا،،الجرافات ترفع حطام “الحدباء والجامع النوري” بـ 27 مليون دولار،،ومعارضون:الموصليون لن يعيشوا في الجوامع!

متابعة يس عراق:

أعلنت ممثلية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة العراق “اليونسكو”، اليوم الاربعاء، بدء المرحلة الاولى من إعمار الجامع النوري والمنارة الحدباء في الموصل، التي دمرها مسلحي داعش آبان العمليات العسكرية للقوات العراقية لاستعداتها من قبضة التنظيم.

وتشجع حصيلة الاصابات القليلة بوباء كورونا في نينوى، البعثة الاممية على المضي بمشروع إعادة اعمار الجامع ومنارته، بعد توقف المرحلة الاولى نتيجة الحظر الشامل والاغلاق التام في معظم انحاء العالم.

وتأخرت عملية إعادة الاعمار لأكثر من 10 أشهر قبل دخول العالم في مرحلة مواجهة الفيروس التاجي، رغم تقديم الاتحاد الاوربي منحة إعادة اعمار المجمع التأريخي الواقع في قلب المدينة القديمة وسط الموصل بمبلغ يقارب الـ 27 مليون يورو، قابلة للزيادة بحسب مصادر تحدثت لـ”يس عراق”.

وقالت المنظمة في بيان نشر على موقعها، انه “بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة العراقية ، بدأت اليونسكو المرحلة الأولى من الأنشطة من خلال إزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة من 34 منزلاً تم اختيارها حول مسجد النوري في الموصل بالعراق”.

وشرحت المنظمة ابعاد عملية اعادة بناء الصرح الأثري الكبير، وأطلعت عليه “يس عراق”، ان “عملية تطهير الأسس هي أكثر من مجرد إزالة الأحجار القديمة، وسط الأنقاض هناك قطع قيمة يمكن إعادة استخدامها أثناء إعادة الإعمار، هذا مثال آخر على التزام اليونسكو باستعادة الهياكل مع كل جهد يُبذل للحفاظ على سلامتها التاريخية”.

وكانت الامارات قد اعلنت عن منحة أخرى لإعمار عدة مناطق تاريخية في الموصل القديمة.

 

وقالت مصادر مطلعة في وزارة الثقافة لـ”يس عراق”، ان “الاتحاد الاوربي استعان باليونسكو لإعادة اعمار المنارة، حيث ألتقى وفد من المنظمة الأممية برئاسة ممثله باولو فونتيني بوزير الثقافة العراقي عبد الامير الحمداني مراراً للأطلاع على آخر مراحل العمل”.

وستعتمد عملية إعادة الاعمار، بحسب المعلومات الاولية، على الصور المتوفرة للمكان والتي تعود الى العام 1944، مع إنقاذ الجزء الوحيد المتبقي من التفجير، قبة الجامع.

وتضمنت المراحل الأولية،أولية إكمال الطبقات والدرج وحقن الأسس لتقوية المئذنة وإعادة استعمال القطع الناجية وإكمال المتبقي بقطع مناسبة، كما تم اقتراح استعمال الجوامع والمزارات المنتشرة في البلاد والتي تحمل ذات الطابع العمراني ومن نفس الحقبة الزمنية كمراجع لإعادة أعمار الجامع النوري، بالإضافة لاقتراح الوقف السني توسعة الجامع لاستيعاب أعداد اكبر من المصلين.

اليونسكو قالت في بيانها الاخير ان “هذه المبادرة جزء رئيس من مبادرتها لإحياء روح الموصل، حيث تتضمن هذه المبادرة ثلاثة مجالات استراتيجية رئيسية: التعليم والحياة الثقافية والتراث”.

وفي عام 2014،  ظهر زعيم داعش أبو بكر البغدادي على منبر المسجد الذي كان يشتهر بمئذنته المائلة ( الحدباء)، قبل أن يفجره متطرفو داعش في يونيو/ حزيران 2017 مع اقتراب القوات العراقية.

ورغم الترحيب الرسمي بالجهود “الدولية” لإعادة بناء المعالم التأريخية في الموصل، لم يلق المشروع الترحيب عند البعض.