اميركا وكندا “تأكل” حصص أوبك في السوق الهندي.. ثلث صادرات العراق النفطية في خطر التراجع

يس عراق: بغداد

منذ عدة أشهر، شهد سوق النفط العالمي تبدلات في المراكز، قد تجعل العراق يخسر “تدريجيًا” جزءًا من سيطرته على السوق الاسيوية التي تستهلك 60% من صادراته النفطية، وتحديدًا الهند التي تستهلك نحو 30% من صادرات العراق الكلية.

 

وكالة الطاقة الدولية اشارت في وقت سابق، إلى إمكانية ان تزيد المخاوف الأمنية من صعوبة بناء القدرة الإنتاجية للعراق، وهذا بدوره قد يزيد من صعوبة ضمان وجود طاقة إنتاج احتياطية كافية لتلبية الطلب العالمي المتزايد في النصف الثاني من هذا العقد، في الوقت الذي يمثل النفط العراقي لوحده نحو 20% من واردات الهند من النفط الخام.

 

وبينما مازال العراق يسيطر على المركز الاول في السوق الهندي، الا ان المؤشرات توضح تقدم النفط الاميركي والكندي في السوق الهندي بشكل كبير والذي بدأ يأكل من حصة أوبك بشكل عام وكذلك العراق.

وتراجعت الواردات النفطية للهند من دول أوبك إلى أدنى مستوياتها في عقدين على الأقلّ خلال عام، حتى نهاية آذار الماضي، بنسبة 11.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأظهرت بيانات من مصادر بصناعة وتجارة النفط، أن إجمالي واردات الخام لثالث أكبر مستورد للنفط في العالم انخفض إلى 3.97 مليون برميل يوميًا خلال السنة المالية المنتهية في 31 آذار 2021.

وأوضحت أن حصة أوبك في الواردات النفطية الهندية قد تراجعت بعد انخفاض المشتريات الإجمالية لثالث أكبر اقتصاد في آسيا إلى أدنى مستوى لها في 6 سنوات، كما اشترت الهند مزيدًا من النفط الأميركي والكندي على حساب نفط أفريقيا والشرق الأوسط، ما خفض المشتريات من أعضاء أوبك إلى نحو 2.86 مليون برميل يوميًا، وقلّص حصة المجموعة في الواردات إلى 72% من نحو 80% سابقًا.

وحسب البيانات فان العراق ظل أكبر مورد نفط إلى الهند، يليه السعودية والإمارات، ثم حلّت نيجيريا محل فنزويلا رابع أكبر مورّد.

واحتلت الولايات المتحدة المركز الخامس ضمن أكبر مورّد للهند، متقدمة مركزين عن العام 2019 -2020.

 

وبينما ظل العراق أكبر الموردين للهند، الا ان المشتريات الهندية في شهر شباط الماضي من النفط العراقي نزلت 23 بالمئة إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر عند 867 ألفا و500 برميل يوميا.

في المقابل، أظهرت البيانات نزول واردات شباط من السعودية 42 بالمائة مقارنة مع الشهر السابق إلى أدنى مستوى في عشر سنوات عند 445 ألفا و200 برميل يوميا.