“انباء غير سارة”: عامان امام كورونا في العراق… عوائل كاملة تصاب “بلا اعراض” ومعدل مسوحات يومي يبلغ 10 %

يس عراق – بغداد

توقع المتخصص بطب الأسرة احمد الرديني، الاثنين (14 أيلول 2020)،  استمرار خطر وباء كورونا لسنة او سنتين اضافيتين، فيما كشف عن السبب المباشر في زيادة اصابات الفيروس في الفترة الأخيرة.

وقال الرديني في مقابلة متلفزة، إن “هناك زيادة في الإنتشار يقابلها ضعف في الفيروس وفاعليته وهذا ما يفسر تراجع نسبة الوفيات لكن بالمقابل الإصابات تزداد، وهناك إصابات تحدث في عوائل كاملة بدون أعراض وأيضاً رغم حدوث تجمعات فأنه لم تحدث إصابات جماعية بعدد كبير”.

وأضاف، أن “الشارع العراقي يتجاهل خطر كورونا ولا يتقيد بشروط الوقاية ويحضر تجمعات كبيرة وهذا كله يشير الى السبب المباشر في زيادة عدد الإصابات، ونخشى من أن يكون الشتاء قاسياً على العراقيين لأن الفيروسات تنشط في الأجواء المعتدلة والباردة”.

وتابع “معدل الأصابات قياساً بعدد المسوحات يصل تقريباً إلى 10% وواقع الحال يشير إلى أن عدد الإصابات الواقعي يقل بكثير عن العدد المسجل لان كثيرين إصاباتهم خفيفة ولا يراجعون المستشفيات، ويجب أن نتكيف مع الوضع الحالي ونسمح للإقتصاد بالتحرك لكن مع التزام الوقاية الشخصية لإن خطر كورونا ربما يستمر لسنة او سنتين اضافيتين”.

وكانت وزارة الصحة العراقية أوضحت، الاثنين (14 أيلول 2020)، حقيقة المعلومات التي تتحدث عن ضعف فيروس كورونا، فيما بشرت المواطنين بشأن أرقام الإصابات وحالات الشفاء.

وقال مدير عام الصحة العامة في الوزارة، رياض الحلفي، في تصريح صحفي، إن “الفيروس قد ينتشر بين أشخاص يحملونه من دون أن تظهر عليهم أعراض العدوى، إلا أنه ما زال من المبكر الجزم بضعف الفيروس”.

وأضاف، أنه “لا يوجد اي دليل علمي يثبت أن فيروس كورونا المستجد يتغير، سواء في طريقة انتقاله أو من جانب شدة الاصابة التي يسببها، وحتى التجارب ما زالت مستمرة لتوفير اللقاح أو العلاج المناسب، حيث تظهر مع كل دراسة عالمية معلومات علمية حديثة عن طبيعة الجائحة تساعد الخبراء على فهمه بطريقة أفضل والاقتراب منه بشكل جديد لتخليص العالم من شدته.”

وأوضح الحلفي، ان “التعايش مع الفيروس سيستمر، ولا نعلم متى ينتهي، اما ارقام الاصابات المعلنة فقد اصبحت اقل حدة يقابلها تصاعد في حالات الشفاء، لهذا قررت اللجنة العليا للصحة والسلامة بسبب الظروف الاقتصادية التي يعاني منها المجتمع اتخاذ اجراءات بافتتاح المطاعم ودور العبادة والمولات وغيرها مع الالتزام بالشروط والاجراءات الوقائية الشخصية من أجل ضمان السيطرة على كورونا”.

وأكد، أن “الموجة التالية للجائحة بانت من ارتفاع عدد الاصابات في اوروبا، وتصاعد معدلات الوفيات في بريطانيا، وهذا مؤشر خطير بقدوم موجة موسمية جديدة تشكل تهديدا على الامن الصحي في جميع انحاء العالم، والحل يكمن بضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية الوقائية، خاصة في ما يتعلق بالتباعد الاجتماعي وترك المسافات وغسل اليدين وارتداء الكمامات وتهوية الغرف المغلقة كل نصف ساعة على الأقل، لحين اكتشاف لقاح يغير مساره”.