انتاج الاسماك العراقية يودع الفترة الذهبية خلال كورونا بانخفاضه إلى 40%.. والصادرات التركية تنتعش من اللحوم المائية

يس عراق: بغداد

يبدو أن العراق ومنتجي الاسماك المحليين، غادروا الفترة الذهبية “القصيرة” لانتاج الاسماك التي شهدتها البلاد خلال فترة انتشار وباء كورونا واغلاق الحدود وتوقف الاستيراد، ففي الوقت الذي كان معدل الانتاج قد ارتفع خلال عامي 2019 و2020 إلى مايقارب المليون طن سنويًا، انعكس انخفاض الانتاج هذا العام على الاستيراد الذي بلغت قيمته من تركيا اكثر من 330 مليون دولار خلال 8 اشهر لمنتجات اللحوم المائية والحيوانية.

وأعلنت جمعية مصدري مصايد الأسماك والمنتجات الحيوانية في بحر إيجة اليوم الاثنين، ان العراق حافظ على مركزه الأول كأكبر مستورد للمنتجات الحيوانية التركية من كانون الثاني إلى آب من عام 2021.

وقال رئيس الجمعية بدري جيريت، إن “قطاع الاستزراع المائي والمنتجات الحيوانية قد وصل إلى هدفه التصديري البالغ 2.5 مليار دولار بنهاية عام 2020، متوقعا ان تصل الصادرات إلى 3 مليارات و 250 مليون دولار بنهاية عام 2021”.

وأضاف أن “المنتجات المائية الصحية الغنية بالبروتين، ولحوم الدواجن، والبيض، ومنتجات الألبان، ومنتجات العسل التركية كانت مفضلة من قبل مليارات الأشخاص في 152 دولة في الفترة من كانون الثاني إلى آب من عام 2021”.

واشار الى ان “العراق حافظ على مركزه الأول في استيراد الأحياء المائية والمنتجات الحيوانية اعتبارا من شهر كانون الثاني ولغاية شهر اب بـ 334 مليون دولار، فيما تم تصدير 196 مليون دولار إلى الاتحاد الروسي، وجاءت ايطاليا ثالثا مع 108 ملايين دولار من الصادرات”.

 

ومن المفترض ان استيراد الاسماك النهرية والبحرية “ممنوع” من قبل وزارة الزراعة، إلا ان الانخفاض في الانتاج هذا العام من الاسماك تسبب بتجاوز الممنوع مع الطلب المتزايد على هذا النوع من الغذاء.

وبينما ارتفع إنتاج الاسماك النهرية خلال عام 2020 بحسب وزارة التخطيط بنسبة (27.5٪) للاسماك النهرية، و بنسبة(10٪) للاسماك البحرية، شهد العراق هذا العام انخفاضا بنسبة قد تفوق الـ50% بحسب الجمعية العراقية لمنتجي الاسماك.

وقالرئيس الجمعية اياد الطالبي في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، إن “انتاج الاسماك في العراق وصل إلى مليون طن خلال العامين الماضيين، وهذا رقم كبير ويعد العراق بذلك ثاني دولة بعد مصر في إنتاج الاسماك”.

ويضيف، أن “وزارة الموارد المائية منعت مربي الأسماك من إنشاء أحواض على المبازل والتي لا تسبب مشكلة في المياه، كما منعت الموارد المائية أيضاً تربية الأسماك على النهر الثالث وبالتالي أثر ذلك سلبا وبشكل واضح على المنتج الوطني وعلى مربي الأسماك، وأيضاً استيراد الأسماك من خارج العراق”.

وتابع الطالبي، أن “ارتفاع أسعار الأعلاف من قبل الدولة ووزارة الزراعة كان له أثر كبير على مربي الأسماك”.

واشار الى “مرض يصيب الاسماك، وأعلن عنه منظمة الصحة العالمية وهو فيروس يصيب الأسماك، ولم تتخذ وزارة الزراعة الإجراءات اللازمة لتوفير الأدوية واللقاحات ما يتسبب بنفوق آلاف الأطنان من الأسماك سنويا بسبب هذا الفيروس”.

 

وبين أن “قانون مجلس قيادة الثورة الذي تعمل به اغلب الوزارات لاسيما وزارة الزراعة أثر بشكل سلبي على القطاع الزراعي”، داعياً الحكومة الى “حل ازمة الأسماك لأن إنتاج الأسماك انخفض إلى 40% هذا العام”.