انتاج البيض في العراق يغطي 110% من الحاجة المحلية.. فتح الاستيراد سيرفع العاطلين 40% ويكلف الدولة 1.2 مليار دولار!

يس عراق: بغداد

تستمر آثار فتح الاستيراد وتصفير الرسوم والضرائب على البضائع المستوردة، بالتراكم والمضي بقسوة على المنتجين المحليين، ولاسيما في قطاع الدواجن والبيض حيث بدأت البطالة وفقدان العمل يستلل لـقرابة 700 الف عامل في هذا القطاع، نتيجة عجز المنتجين المحليين عن المنافسة وسط اغراق الاسواق العراقية بالبيض والدجاج المستورد.

 

القرار الحكومي الذي جاء في اذار الماضي، “كرد فعل” معاكس على ارتفاع الاسعار الكبير في المنتجات الغذائية استهدف جميع القطاعات الانتاجية دون تحديد، بالغاء الحظر على الاستيراد لجميع المنتجات على الاطلاق، لاقى ردود فعل غاضبة وعدم رضا من مختلف الاوساط، وحتى من قبل وزارة الزراعة نفسها، التي تعتبر ضمن الحكومة التنفيذية.

وبحسب مدير عام دائرة الثروة الحيوانية عباس رحيم فإنه “يوجد سبعة آلاف و700 مشروع في مجال الدواجن وإنتاج بيض المائدة، ومعدل المستفيدين الأساسيين وغير الأساسيين والمباشرين وغير المباشرين في كل مشروع، هو 100 مستفيد”.

واعتبر رحيم ان 700 الف شخص وعوائلهم من الممكن ان يتضرروا ويتحولوا إلى عاطلين عن العمل يطالبون بإعانة وتوفير فرص عمل في حال فتح الاستيراد، كما ستستنزف العملة بخروجها إلى الخارج، فيما يشير الى ان معدل عدد أفراد أسرة كل واحد منهم 4 أفراد، أي أن الرقم يتجاوز الثلاثة ملايين مواطن قد يتضرر.

وبحسب احصائيات سابقة فأن استهلاك العراق من البيض قرابة 6.5 مليار بيضة سنويًا، فيما يبلغ الانتاج اكثر من 7 مليار بيضة، مايعني ان الانتاج يغطي الحاجة بنحو 110%، ويفيض عن الانتاج قرابة نصف مليار بيضة، مايجعل قرار فتح الاستيراد للبيض قرارا غريبًا.

 

تعطيل العاملين.. سيوجب على الدولة دفع 1.2 مليار دولار لهم سنويًا!

الباحث الاقتصادي مرتضى العزاوي قال في ايضاح تابعته “يس عراق”، إنه “بعد قرار الدولة العراقية منع استيراد الدجاج و بيض المائدة في عام ٢٠١٩ لفسح المجال للمنتج العراقي المحلي للمنافسة، ارتفع انتاج بيض المائدة من ١.٥ مليار بيضة في ٢٠١٩ الى ٧ مليار بيضة في سنة ٢٠٢١ و ارتفع انتاج لحوم الدجاج كذلك بشكل ملحوظ، وتم توفير ٦٠٠ الف فرصة عمل حقيقية و منتجة في البلد”.

 

واضاف انه “منذ شهر إذار و الدولة اتخذت قرار فتح الاستيراد بشكل كامل و بدون كمرك لمكافحة الغلاء كما يدعون و تناسوا ان السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار هو ارتفاع أسعار الأعلاف ٣ أضعاف و لم تقدم الدولة أي دعم للمربين و كان المفروض فتح الحدود مع فرض كمرك بحيث يقارب بين سعر المنتج المحلي و المستورد بحسابات الاسعار المحلية عند انتاج الذروة العراقي و بهذا يتم حماية المنتج و المستهلك معا و هذا ما لم يتم حسب القرار”.

واعتبر ان الـ ٦٠٠ الف عامل عراقي سيفقدون وظائفهم و الكثير منهم قد فقد وظيفته أصلا و الذين سينضمون الى الفقراء لو استمر هذا القرار”، مشيرا الى انه “حسب مفهوم الحكومات والاحزاب والنواب الشعبويين (الباحثين عن جماهير الرعاية الاجتماعية) فان اي عراقي عاطل عن العمل يستحق راتب رعاية اجتماعية و بحساب بسيط فان إعطاء الرعاية الاجتماعية لهؤلاء الـ٦٠٠ الف بمقدار ٢٥٠ الف دينار شهريا ستكلف الموازنة العامة في سنة واحدة ترليون و ٨٠٠ مليار دينار أي مليار و ٢٥٠ مليون دولار”.

 

ويبلغ عدد العاطلين المسجلين في قاعدة بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعي اكثر من مليون عاطل، فيما يبلغ العدد الحقيقي اكبر بكثير.

واذا تحول الـ700 الف عامل في قطاع الدواجن الى عاطلين، فأن عدد العاطلين سيرتفع الى 1.7 مليون عاطل في قاعدة بيانات وزارة العمل، ليكون قد ارتفع بأكثر من 40%.