انتعاش مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع في ديسمبر

نمت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو 2 في المائة على أساس شهري.

انتعشت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع في كانون الأول (ديسمبر)، إذ زادت المبيعات مقارنة بتشرين الثاني (نوفمبر) بسبب نشاط التسوق لشراء الملابس والأحذية في عطلة الميلاد، فيما سجلت فرنسا وبلجيكا قفزات شهرية في خانة العشرات.
ووفقا لـ”رويترز” قال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي يوروستات إن مبيعات التجزئة في الـ19 دولة، التي تستخدم اليورو ارتفعت 2 في المائة، على أساس شهري في كانون الأول (ديسمبر).
ومقارنة بكانون الأول (ديسمبر) 2019، كانت مبيعات التجزئة مرتفعة 0.6 في المائة، على الرغم من إجراءات إغلاق بسبب جائحة كوفيد-19، وهو ما يعادل ضعفي ما كان متوقعا.
وكانت الزيادة في مبيعات التجزئة، وهي مؤشر للطلب الاستهلاكي، أكثر جلاء في فرنسا، حيث ارتفعت 22.3 في المائة، مقارنة بتشرين الثاني (نوفمبر)، وبلجيكا، حيث صعدت 15.9 في المائة، ما يعوض نزولا 9.6 في المائة، في ألمانيا.
وفي سياق متصل، يشهد الاقتصاد الفرنسي نموا طفيفا خلال الفصل الأول من 2021 على الرغم من القيود المفروضة لاحتواء وباء كوفيد-19، شرط ألا يفرض إغلاق تام جديد في البلاد، وفق ما أوضح الخميس المعهد الوطني للإحصاءات. وإذا بقيت الإجراءات المفروضة كتلك التي نفذت خلال شهر كانون الثاني (يناير)، يمكن أن يرتفع إجمالي الناتج الداخلي الفرنسي 1.5%، مقارنة بالفصل الأخير من 2020.
وفي حال فرض إغلاق تام كالذي فرض في نوفمبر لمدة شهر، فسيكون معدل النمو صفريا، ويتراجع نمو إجمالي الناتج الداخلي 1 في المائة، إذا دام الإغلاق سبعة أسابيع، وفق المعهد.
ولا يزال معدل إجمالي الناتج الداخلي أدنى من النسبة التي سجلها في المرحلة السابقة للأزمة الصحية، أي خلال الفصل الرابع من 2019، بما نسبته 4.5 في المائة، أو 6 في المائة، تبعا للسيناريو الذي سيطبق.
واقتنص الاقتصاد الألماني نموا فيما بلغ 0.1 في المائة فقط في الربع الرابع، بعد أن أدت موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا إلى توقف شبه تام في أكبر اقتصاد في أوروبا، إثر تعاف قوي في الربع الثالث من الموجة الأولى من تفشي المرض.
ووفقا لـ”رويترز”، قال مكتب الإحصاءات الاتحادي أخيرا إن “إعادة فرض إجراءات عزل عام بنهاية العام الماضي أضر بالاستهلاك الخاص، بينما دعمت صادرات السلع وأعمال البناء الاقتصاد”. وكان استطلاع لـ”رويترز” توقع أن تكون نسبة النمو 0.0 في المائة للربع الرابع.
وأظهرت بيانات منفصلة، أن أعداد العاطلين ارتفعت عن العمل في ألمانيا خلال كانون الثاني (يناير) الجاري بواقع 193 ألف عاطل هذا الشهر ليصل إجمالي أعدادهم إلى 2.9 مليون عاطل.
وأعلنت الوكالة الاتحادية للعمل في مدينة نورنبرج، أن معدل البطالة في ألمانيا ارتفع بمقدار 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 6.3 في المائة. ويأتي ذلك على الرغم من الحوافز، التي تقدمها الحكومة للشركات للإبقاء على العاملين في وظائفهم خلال جائحة كورونا وحماية سوق العمل في أكبر اقتصاد في أوروبا.