انتقادات تطال ترامب بعد أزمة كورونا “أريدك ان تموت من اجل اقتصادنا”

متابعة يس عراق:

اطلقت جمعيات ومنظمات امريكية، اليوم الاربعاء، حملة مناهضة لإجراءات الرئيس الامريكي دونالد ترامب في مكافحة وباء كورونا الذي تفشي في البلاد في أول اسبوع منذ تسجيل حالة الاصابة الاولى أو “المريض صفر”.

وكان ترامب قد كرر في مؤتمراته الصحفية أنه يريد تخفيف الإغلاق المفروض في الولايات المتحدة في أواسط أبريل المقبل، محذّرا من أن إغلاقا مطولا يمكن أن يدمّر الاقتصاد الأمريكي.

لكن منظمة الصحة العالمية حذرت من أن الولايات المتحدة من الممكن أن تتجاوز أوروبا قريبا وأن تصبح البؤرة الجديدة للوباء على المستوى العالمي.

وحذر حاكم الولاية أندرو كومو، الذي يقف على خط المواجهة الأول للوباء في أكبر المدن الأميركية، والقلب الثقافي والاقتصادي لولاية نيويورك التي يعيش فيها قرابة 20 مليون نسمة، من أن “معدل الإصابات الجديدة يتضاعف كل ثلاثة أيام”، وزاد: “إنها زيادة كبيرة”، مقدراً أن الوباء قد يصل إلى ذروته “في غضون 14 إلى 21 يوماً”، أي أقرب مما كان متوقعاً.

ورغم هذا السباق مع الزمن، بدا أن رئيس الولايات المتحدة غير لهجته بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه “في حالة حرب” ضد هذا “العدو غير المرئي”، فها هو يعود إلى تصريحاته الأساسية، التي دفعت العديد من الخبراء إلى اتهامه بالتقليل من جسامة التهديد.

عاد ترامب إلى مقارنة الجائحة الحالية بالأنفلونزا الموسمية، إذ قال خلال مقابلته مع مراسل فوكس في البيت الأبيض، إنه يعتقد أن الإغلاق كان رد فعل مبالغاً فيه، مكرراً أن “العلاج أسوأ من المرض نفسه”.

وقال ترامب: “نحن نفقد آلافاً وآلافاً من الناس كل سنة بسبب الأنفلونزا، ولا نغلق البلد… ونفقد عدداً أكبر من ذلك في حوادث الطرق، ولم نقل لشركات صناعة السيارات: توقفوا عن صنع السيارات.. لا نريد مزيداً من السيارات”.

ومع تعليق حملته لانتخابات نونبر المقبل، يتوق ترامب للعودة إلى المعركة الانتخابية التي شكل الاقتصاد القوي وتراجع البطالة أبرز شعاراتها قبل تفشي فيروس كوفيد-19، وقال: “لا يمكن أن نخسر شركة مثل بوينغ.. لا يمكن أن نخسر بعضاً من هذه الشركات. إذا فقدنا تلك الشركات فإننا نتحدث عن مئات الآلاف من الوظائف، ملايين الوظائف”.

وأورد الرئيس الأمريكي أيضاً: “يمكن أن نخسر عددا معينا من الأشخاص بسبب الأنفلونزا. ولكن قد نخسر عددا أكبر أذا أغرقنا البلاد في انكماش كبير”، وأضاف: “يمكنك تدمير دولة عن طريق إغلاقها بهذه الطريقة”، وزاد أن “الركود الشديد أو الكساد” يمكن أن يقتل عددًا أكبر من الناس ممن يمكن أن يقتلهم الوباء، خصوصاً إذا دفعت الأزمة الاقتصادية “آلافاً إلى الانتحار”.

وحض الرئيس ترامب بخط عريض على تويتر الكونغرس على التوصل “على الفور” إلى اتفاق حول خطة لإنعاش الاقتصاد، قد تصل قيمتها إلى ألفي مليار دولار، بعد أربعة أيام من المفاوضات المكثفة.