“انتهاكات إنسانية” بقانون كورونا في العراق: حقوق الإنسان “تدق ناقوس الخطر” وتزيد الخوف من “الخضوع للتطعيم”!

يس عراق – بغداد

اصدرت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، اليوم الثلاثاء، بيانا اشرت فيه تعارضا مع مبادئ حقوق الانسان، ويمثل تهربا من المسؤولية القانونية، بخصوص قانون مواجهة الجائحة الحكومي المرسل الى البرلمان حسبما قالت.

وذكرت المفوضية، في بيان، أنه “في الوقت الذي ترحب المفوضية العليا لحقوق الانسان بمبادرة  الحكومة باعداد مسودة قانون مواجهة جائحة كورونا و احالته الى البرلمان للتشريع، الا انها تسجل ملاحظاتها على ان مشروع القانون يتعارض مع مبادئ حقوق الانسان ويؤشر تهربا من المسؤولية القانونية”.

وأضاف البيان، أن ذلك “يتنافى مع معيار اساسي للأنصاف وفقا  للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الا وهو (المسائلة الخاصة بالحق في الصحة) بغية التماس سبل انتصاف فعالة”.

وبحسب البيان، اشرت المفوضية في نفس الوقت “انتهاك الحكومة للحق في الصحة بسبب تأخر أستجابتها وغموض أجراءاتها في توفير المستلزمات الوقائية لمواجهة جائحة كورونا وفي مقدمتها (اللقاحات ) على الرغم من وعودها المتكررة، أخذين بنظر الأعتبار ان حملات التطعيم انطلقت في الكثير من دول العالم وعموم الدول المجاورة وهو ما قد يتسبب في خسائر مستمرة في الارواح  اكثر”.

ووجه عضو لجنة الصحة النيابية، عضو خلية الازمة، النائب فالح الزيادي، اليوم الثلاثاء، انتقادا إلى وزارة الصحة بسبب اصرارها على استيراد لقاح معين ضد كورونا بحسبه، فيما ابدى رأيه بطلب شركات اللقاح تشريع قانون بعدم الملاحقة، في حال وجود أعراض جانبية.

وقال فالح الزيادي، في تصريحات صحافية: “منذ يوم أمس وحتى اليوم، لدينا اجتماعات متواصلة في خلية الازمة لمناقشة الموضوع الوبائي واللقاحات ضد فيروس كورونا”.

واعرب الزيادي عن استغرابه من “رفع الحكومة لمشروع قانون بعدم ملاحقة الشركات المصدرة للقاح في حال ظهور أعراض جانبية خطيرة”، مبينا أنه “عند السؤال عن السبب، تأكدنا بان العراق غير مرتبط بقانون التحكيم الدولي لسنة 1958 بنيويورك، ولهذا طلبت الشركات تشريع هذا القانون”.

وأضاف أن “مجلس النواب قرأ القراءة الثانية لقانون تعديل التحكيم الدولي لعام 1958، وسيمضي بتشريع القانون، ولا حاجة للقانون الذي ارسل من الحكومة”.

وأكد عضو خلية الازمة البرلمانية، أن “هنالك مشكلة بالتمويل والصلاحيات لوزارة الصحة، وبالتالي انعكست على تأخر التعاقد لاستيراد اللقاح”، مشيرا الى انه “منذ اعلان شركات عدة انتاج لقاح لكورونا وفاعليتها في مواجهة كورونا، ونحن ندعو لتعدد المصادر، ولكن وزارة الصحة لم تستجب”.

وأضاف، أن “وزارة الصحة تضيع الوقت، وكانت طيلة الفترة السابقة مصرة على استيراد لفاح فايزر، ولكن ضغط الشارع هو الذي عجل بالذهاب والتعاقد مع الشركة الصينية، ومع كل هذا فإن اعلان التعاقد مع الصين خطوة مهمة وبداية جيدة”.

وأعلنت وزارة الصحة والبيئة العراقية، الثلاثاء (2 آذار 2021)، تسجيل ارتفاع جديد بأعداد إصابات وفيات كورونا في البلاد، فيما تصدرت محافظة البصرة كأعلى محافظة سجلت إصابات خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وقالت الوزارة في بيان موقفها الوبائي اليومي إن “عدد الفحوص المختربية التي اجرتها دوائر الصحة اليوم بلغت أكثر من 39 فحصاً، أثبتت إصابة 4690 شخصاً بكورونا”.

وأضافت، أن “الوزارة سجلت 30 حالة وفاة، بالإضافة، إلى تماثل 3517 شخصاً إلى الشفاء من فيروس كورونا”.

وبلغ عدد الوفيات المسجلة منذ دخول الوباء، 13458، والإصابات الكلية ارتفعت إلى 703778، وحالات الشفاء بلغت 643156 بنسبة تعاف وصلت إلى 91.4 بالمئة.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الصحة والبيئة، بدء حملة تلقيح المواطنين بلقاح سينوفارم الصيني، الذي وصل في وقت متأخر من ليل يوم أمس.

وذكرت الوزارة في بيان مقتضب، أنه “بإشراف وزير الصحة والبيئة، حسن محمد التميمي بدأت حملة التلقيح في العراق”.

ومن جهته، أوضح التميمي في تصريح صحفي، أن “ما وصل من اللقاح الصيني هو منحة من جمهورية الصين الى الشعب العراقي، وستستمر عمليات توصيل اللقاحات إلى كافة المراكز الصحية”.

وأضاف قائلاً: “سنستهدف كل المواطنين المشمولين باللقاح، وسنعتمد بتوزيع اللقاح على نسبة السكان في المحافظات، ليتم توزيعها بشكل عادل وآمن ومجاني”.

ونشر مدير عام دائرة صحة الكرخ مقطع فديوي اثناء تلقيه جرعة لقاح كورونا “سينوفارم الصيني” لتشجيع الملاكات الصحية على تلقيه، بعد موجة من الرفض للتطعيم، مايؤشر وجود خوف كبير لديهم من الخضوع لجرعات هذا اللقاح.