انخفاض الوظائف 27% وارتفاع فجوة التوظيف بين الجنسين 30%.. دراسة لـ3 منظمات دولية كبرى عن اقتصاد العراق مع كورونا

يس عراق: متابعة

كشفت دراسة أجرتها 3 منظمات دولية كبرى، على نحو 900 شركة عراقية في 15 محافظة، عن تأثيرات خطيرة وكبرى لكورونا على القطاع الاقتصادي في العراق خلال فترة 5 أشهر فقط بسبب جائحة كورونا.

 

وبحسب الدراسة التي اجرتها المنظمة الدولية للهجرة (IOM) ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) ومركز التجارة الدولية (ITC) دراسة جماعية تضم 893 شركة في 15 محافظة عبر العراق، لقياس الخسائر والتحقيق في كيفية تأقلم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع القيود المفروضة على الحركة.

تم عقد الجولة الأولى من جمع البيانات في الفترة ما بين 22 حزيران إلى 7 تموز لهذا العام، وركزت على 16 قطاعًا اقتصاديًا.

 

وأظهرت النتائج أن الوباء قد أثر بشدة على قدرة المؤسسات على الاحتفاظ بالموظفين. فقد كان هناك انخفاضًا بنسبة 27 بالمئة للوظائف بدوام كامل، من شهر شباط قبل تنفيذ تدابير الإغلاق حتى شهر حزيران. كما أدى الوباء إلى زيادة بنسبة 30 بالمئة من فجوة التوظيف بين الجنسين. ففي شهر شباط، كانت نسبة النساء مقابل الرجال الذين لديهم وظائف بمعدل 1 إلى 13، لكن ارتفعت في شهر حزيران وأصبحت 1 إلى 17.

 

أثرت أزمة كوفيد 19 سلبًا على مستويات إنتاج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في العراق، حيث بلغ متوسط الانخفاض 67 بالمائة في جميع القطاعات. وتأثرت جميع المحافظات بطريقة مماثلة، حيث شهدت كل المحافظات انخفاضًا في الإنتاج بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة.

 

كما واجهت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة انخفاضًا بنسبة 65 بالمائة في الإيرادات الشهرية. وبنسبة ستة وثمانون بالمائة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي شملها الاستطلاع، أُغلقت مؤقتًا من أجل التعامل مع المصاعب الاقتصادية لفيروس كورونا المستجد، وأفادت 63 بالمائة من المؤسسات بأنها معرضة لخطر الإغلاق بشكل دائم.

 

ونتيجة لذلك، في الفترة ما بين شباط وحزيران، استخدمت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بعض الاستراتيجيات للتعامل مع التأثير الاقتصادي للوباء، مثل: تقليص العمالة بشكل مؤقت، بما في ذلك عدم دفع رواتب الموظفين بنسبة (%34)، وطلب التساهل في دفع المسؤوليات المالية بنسبة (%25)، وإرسال الموظفين إلى منازلهم مع تخفيض رواتبهم بنسبة (%15). تشير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى أكثر أشكال الدعم الحكومي فائدة للمساعدة في التعامل مع تأثيرات فيروس كورونا هو تقليل تدابير الإغلاق لبعض القطاعات (%68)، وتقديم الإعانات المالية للإيجار (%57)، ودعم الأفراد العاملين لحسابهم الخاص (%45).

 

يقدم التقرير نظرة ثاقبة عن تأثير إغلاق الحدود على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقدرتها على شراء المدخلات أو بيع المخرجات، والتوصيات الخاصة بالسياسات العامة لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على البقاء واقفة على قدميها.

 

ويسمح الدعم الخاص بالأجور وتعليق الضرائب للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل مؤقت بالاحتفاظ بالموظفين وتقليل نسبة فقدانهم للوظائف.

 

كما يمكن أن يؤدي تحفيز الحلول التكنولوجية – على سبيل المثال من خلال بناء قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على القراءة الرقمية (دجيتال) –  إلى إحداث تحول في السوق والسماح للمؤسسات بالاستمرار في المبيعات.

 

و يمكن أن يساعد العمل من المنزل في الحفاظ على سلامة العمال من خلال تقليل تعرضهم للفيروس. وبالإضافة إلى ذلك،  يمكن أن يساعد تتبع تأثير الوباء على المؤسسات في تحديد الاحتياجات الملحة، والإستجابة بتمويل مخصص وفي وقت مناسب يمكن أن يساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على البقاء واقفة على قدميها.

 

سيتم إجراء جولتين استطلاع مع نفس المؤسسات البالغ عددها 893 في أيلول وكانون الثاني خلال هذا العام (2020) لمواصلة مراقبة وتحليل تأثير أزمة فيروس كورونا المستجد على الإنتاج والعمالة والإيرادات والحصول على المدخلات، بالإضافة إلى الإجراءات التي تقوم بها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا السياق. ستساعد هذه البيانات في إلقاء الضوء على التحديات التي يواجهها أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحديد الأدوات التي يمكن تطويرها لمساعدتهم على تجاوز أزمة فيروس كورونا المستجد.

 

تم تمويل الدراسة من قبل مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الامريكية و الاتحاد الأوروبي.