انخفاض كبير في الواردات غير النفطية وعجز هائل في تموز “قد” يهدد الموازنة

يس عراق: بغداد

بلغ عجز مصروفات وواردات الدولة لشهر تموز الماضي خلال شهر تموز 5 ترليون دينار، بحسب تقرير لوزارة المالية.

وقال عضو مركز عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية منار العبيدي إن “قيمة الواردات النفطية بلغت 2.8 تريليون دينار فقط، بينما بلغت الواردات غير النفطية 300 مليار دينار، بالمقابل بلغ مجمل المصروفات اكثر من 8.7 تريليون دينار عراقي، وعليه يكون مبلغ العجز الكلي لشهر تموز 5 ترليون دينار عراقي”.

وبلغ مجمل العجز التراكمي منذ بداية السنة الى شهر تموز بحدود 8 تريليون دينار عراقي، ومن المتوقع ان يصل العجز خلال نهاية السنة اكثر من 20 تريليون دينار عراقي، حيث لم تصرف مبالغ الخدمات لشركات التراخيص والتي تصرف عادة في اخر السنة، بحسب العبيدي.

وقال عضو اللجنة المالية جمال كوجر في وقت سابق إن “عجز الموازنة الحالية يصل إلى نحو 60% وهذا مخالف لقانون الإدارة المالية التي يشترط أن لا يتجاوز العجز أكثر من 3% من حجم الموازنة”، مبيناً أن “هذه الخروقات القانونية والحسابية قد تدفع بالبعض للطعن بقانون الموازنة الاتحادية بعد تشريعه في مجلس النواب”.

شاهد أيضاً: الكشف عن سبب قد “يطعن” بموازنة 2020… ورقم صادم للعجز

وبحسب تقرير وزارة المالية، وإذا استخرجنا النسبة المئوية من قيمة الواردات والصادرات لشهر تموز فأن حجم العجز بلغ ٥٧.٤% من إجمالي الواردات.

أشار كوجر إلى أن “أسباب قيام الحكومة بسحب مشروع قانون الموازنة الاتحادية من قبل الحكومة تعود إلى وجود مشاكل قانونية وحسابية في أصل مسودة المشروع”، معتقداً أن “الحكومة ستجري تعديلات على القانون لإرساله إلى مجلس النواب مجدداً”.

فيما لفت العبيدي إلى أن “انخفاض الواردات غير النفطية مقارنة بالاشهر السابقة، حيث لم تتجاوز 300 مليار دينار رغم كل الضغوطات من اجل اصلاح الانظمة الجمركية والضريبية والتي تمثل الجزء الاكبر من الموارد غير النفطية”.

وأضاف العبيدي أن خسارة اكثر من 20 تريليون دينار ليس بالمبلغ القليل فهو يمثل اكثر من 10% من الناتج المحلي، ويجب العمل على ايقاف هذا النزيف المستمر مع بقاء اسعار النفط عند المستويات الموجودة حاليا.