انسحاب الصدريين..كريم كطافة

كتب: كريم كطافة
انسحاب الصدريين من ساحة التحرير بالطبع أمر يؤسف له، لأنهم شركاء في الخروج على اللصوص والقتلة التابعين للأحزاب الموالية لنظام الولي الفقيه… حتى أن شعارات (إيران بره بره..) و (شلع قلع كلهم حرامية) هي شعاراتهم.. وجلهم من الفقراء والمظلومين الذين خرجت هذه الثورة من أجلهم.. ولا أدري هل ما زالوا يؤمنون بشعاراتهم.. أم أنها مرحلة وانتهت..؟
على أية حال هذا ليس نهاية المطاف.. والانتفاضة العراقية ما زالت مستمرة بعرق وتضحيات شيبها وشبابها، نساءها ورجالها الأحرار، لأن كل الأسباب التي دعتهم للخروج وتقديم القرابين المهولة من الشهداء والمعوقين والمخطوفين، ما زالت باقية وتكبر كل يوم جديد:
1. ما زالت عصابات الأحزاب الموالية لإيران وهيئاتها الاقتصادية مسيطرة على مفاصل الدولة..
2. ما زال جيشنا وشرطتنا ومنظومة استخباراتنا الوطنية أضعف من أن ينازلوا الميليشيات المستقوية عليهم بالدولة نفسها وبخبرة ولؤم الحرس الإيراني الإيراني.
3. ما زال نظام الولي الفقيه محاصر ومخنوق وليس من منفذ أمامه سوى حدود العراق، ليصرف داخلها كل أزماته الداخلية والخارجية..
4. ما زالت مليارات الدولارات من عائد ثروتنا النفطية تتسرب من البنك المركزي وتعبر الحدود الشرقية على شاحنات محروسة بحماة الحدود أنفسهم.
5. ما زالت الاعتقالات والخطف والتعذيب وقد عاد إلى ايام البعثيين سارياً ويكبر.
6. لم ننسى بعد أن حقول حنطتنا قد احرقت الصيف الفائت وثروتنا السمكية قد سممت ومزارع خضارنا ظلت تتعفن داخلها الخضراوات بسبب الموج الكاسح من البضاعة الإيرانية الممهد لها كل شيء.
7. ما زال الساسة اللصوص على حيرتهم وهم يبحثون عن عراقي وطني شريف من بينهم دون أن يجدوه.
8. ما زال التشرذم والصراع فيما بينهم على حاله، لأنه يتعلق بسرقات بمليارات الدولارات وأملاك وبلاوي كثيرة من ثروة البلد.
9. ما زالت مدارسنا خرائب ومستشفياتنا اشبه بحضائر حيوانات وبيوتنا مكتظة وطرقنا مخربة وموظفو دولتنا مرتشين من الفرّاش إلى الوزير..
10. ما زال بلدنا يفتقر لغطاء جوي والقوات الأمريكية هي الماسكة بسماءنا..
11. ما زالت أمهات الفتية الشهداء وآباءهم مكلومين وقلوبهم تغلي على من قتل أبناءهم وبناتهم.
12. وما زال اللصوص كلما اشتد الخناق على رقابهم يرفعون شعارات الموت لأمريكا والموت للشيطان.. ولا أدري إن كانت هناك شياطين، هل هي قادرة على منازلتهم..
هل أعدد المزيد من الألغام المتفجرة.. ومن يصبر على كل هذه البلاوي..؟!